Thursday 14th March,200210759العددالخميس 1 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

« الجزيرة » زارت أسر المتوفيات في المدرسة الحادية والثلاثين« الجزيرة » زارت أسر المتوفيات في المدرسة الحادية والثلاثين
أهالي مكة توافدوا على حي الهنداوية لتعزية أسر المتوفيات

* مكة المكرمة عبيدالله الحازمي:
شهد حي الهندوية بمكة المكرمة منظراً حزيناً عندما كان الناس يتوافدون للعزاء في هذا الحي، وقدم الناس من جميع أحياء مكة المكرمة عند معرفتهم بتلك الواقعة المؤلمة حيث كانت الشوارع مكتظة بالناس وهم يركضون مع الأزقة على الأقدام عقب عرقلة حركة السير لضيق تلك الشوارع في هذا الحي وكانت الأعداد الغفيرة تتواجد في وقفة إنسانية حانية لتقديم العزاء لأسر المتوفيات لتؤكد حرص وتلاحم الأهالي بعضهم مع بعض وكذلك المسؤولون الذين قدموا لتقديم العزاء حتى ان الأسر لا تعرف المعزين من كثرتهم لهذه الوقفة الإنسانية كما ان الأسرة التربوية من الموجهات والمعلمات بالمنطقة قمن بتقديم واجب العزاء وكذلك الطالبات بنفس المدرسة.
الدراسة تبدأ السبت القادم
وقد أعلن مدير تعليم البنات اثناء مرافقة «الجزيرة» له لتقديم العزاء لأسرة المتوفيات الذي كان يرافقه مساعدوه الأستاذ احمد الصائغ وعناية الله الصاعدي وعدد من المسؤولين في الرئاسة العامة لتعليم البنات بأن الدراسة سوف تبدأ لطالبات المدرسة 31 المتوسطة يوم السبت الموافق 2/1/1422ه في مبنى الابتدائية 35 وهو مبنى حكومي ريثما يتم البحث عن مبنى بديل للمبنى الحالي الذي تم صرف النظر عنه لتلك الحادثة المؤلمة لأن نفسيات الطالبات والأسرة التعليمية متأثرة مما حدث ولا يمكن استئناف الدراسة به مؤقتاً.
دفن آخر متوفاة
وقد كانت آخر متوفاة من كارثة المدرسة الواحدة والثلاثين قد دفنت أمس الثلاثاء بحضور مدير عام تعليم البنات الدكتور عبدالعزيز العقلا والمسؤولين في الرئاسة العامة لتعليم البنات وهي ليلى علي إبراهيم.
«الجزيرة» تقدم العزاء
وقد قامت «الجزيرة» بتقديم العزاء للأسرة المنكوبة فيما أثنى عدد من المتواجدين على تميز جريدة «الجزيرة» بالعقلانية ونقل الحقائق بكل مصداقية وواقعية.. ورحبوا ب«الجزيرة» وقدموا لأسرة التحرير الشكر والعرفان على تلك الوقفة الصادقة معهم التي خففت أحزانهم من جراء تلك الكارثة التي ألمت بهم.
أسر المتوفيات يشكرون أمير مكة
كما رفع الأهالي الشكر والعرفان والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة على الوقفة الإنسانية الحانية التي خففت أحزانهم، وقال فيصل الشريف والد المتوفاة «أشواق»: ان وقوف الأمير عبدالمجيد معنا والكلمات التي قالها لنا أثناء وجودنا في مستشفى الملك عبدالعزيز قد خففت عنا تلك المصيبة ولا نقول إلا أن هذا قضاء وقدر ولا مرد لقضاء الله إذا جاء وندعو الله ان يسكن المتوفيات جنات النعيم.
وأشار محمد عبدالمطلب الشريف عم أشواق بأنها كانت كارثة في هذا الحي حي الهندوية ولكن هذا أمر الله قدر وشاء وطالب المسؤولين في إدارة تعليم البنات بايجاد مبانٍ بديلة ومناسبة تستوعب تلك الأعداد من الطالبات حتى لو أدى ذلك لنزع بعض المنازل واقامة مدارس للأحياء القديمة مثل هذا الحي.وقال أحمد سعيد هوساوي ان ابنته امل التي ذهبت إلى رحمة الله خرجت من البيت في ذلك اليوم ولا تعلم ان مصيرها الحياة الآخرة، ولكن هذا قدر الله سبحانه وتعالى ولطفه ولا اعتراض على قضاء الله، وطالب المسؤولين بالنظر في مدارس الأحياء الشعبية ومحاولة تخفيف عدد الطالبات خاصة ان الفصول الدراسية ضيقة ولم تكن واسعة لاستيعاب الطالبات وتوفيروسائل السلامة بالمدارس
وقال وهبي الشنقيطي حيث فقد ابنته أسماء انه كشاهد عيان في الموقع عند قدومه للمدرسة بعد سماعه الخبر رأى ان التيار الكهربائي قد فصل وليس هنالك إضاءة بل ظلام في المدخل والدرج وكانت إصابة ابنته عبارة عن دهس في الوجه وكسر في الرقبة . وقال أحمد وهبي عم المرحومة أسماء: لا نقول إلا «إنا لله وإنا إليه راجعون»، والحقيقة ان وقفة سمو الأمير عبدالمجيد جعلتنا نحس ان هنالك أباً حنوناً عطوفاً على أبنائه يقف معهم ويعطف عليهم ويواسيهم وهذا ليس بغريب على ولاة الأمر حفظهم الله وأعزهم .. وأضاف: إن شاء الله إدارة التعليم تنظر لمثل هذه المدارس وتوفر البديل لها.
شقيق المديرة : أختي كادت تموت
كان محمد فضل الرحمن شقيق مديرة المدرسة الواحدة والثلاثين المتوسطة متأثرا كثيراً من الافتراءات والأقاويل التي نقلت عن الأسرة التربوية بالمدرسة وعنه شخصياً حيث خص «الجزيرة» بحديث قال فيه: لقد قيل عني بالصحف بأنني هربت بأختي عند وقوع الحادث وأنا لم آت إلا بعد الظهر لموقع الحادث، وكانت شقيقتي وزميلاتها كدن يفقدن أرواحهن وهن يقمن بالواجب داخل المدرسة تجاه الطالبات لانقاذ حياتهن، ولكن عند دخول رجال الدفاع المدني والمسعفين وبعد الانهاك الذي حصل لهن ووضعهن بدون عباءات وطرحات تركن الاسعافات للرجال الذين حضروا من القطاعات المختصة.
وأضاف بأن شقيقته لم تغادر المدرسة إلا بعد الظهر وبعد زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز للمدرسة.
واختتم حديثه بأن اخته لها أربعة أشهر كمديرة للمدرسة وقامت باتخاذ الاجراءات النظامية حول المبنى كما انها قد اتصلت هاتفياً من أحد جوالات الموجودين شخصياً على مدير عام التعليم لابلاغه بما حدث.
العقلا يؤكد وجود مديرة المدرسة
وقال مدير عام تعليم البنات بأنه أثناء وصوله للموقع وجد مديرة المدرسة موجودة ومنهكة وبقية زميلاتها المدرسات أثناء محاولاتهن اسعاف الطالبات وانقاذ حياتهن وهن يشكرن على جهودهن وبذل من قبلهن حتى وصول رجال الدفاع المدني والمسعفين من الجهات المختصة.
مشاهد «الجزيرة»
* تلقت «الجزيرة» شائعات عن وجود متوفاة في اليوم الثاني ولكن بعد متابعة الموضوع والاتصال بمدير الدفاع المدني بالنيابة العقيد عايد المحمادي افاد بأن ذلك غير صحيح وكذلك مدير عام تعليم البنات الدكتور العقلا الذي نفى ذلك وقال بأنه تم تفقد جميع أرجاء المدرسة الواحدة والثلاثين في اليوم نفسه من قبل الجهات المختصة.
* لجان التحقيق بدأت منذ الساعة السابعة من صباح يوم أول أمس الثلاثاء للتحقيق مع مديرة المدرسة والإداريات والمعلمات لمعرفة أسباب الحادث، ولم تنتهِ تلك اللجان إلا عند الساعة السادسة مساء وستتواصل التحقيقات للوصول إلى الحقيقة.
* سكان حي الهندوية شهدوا ازدحاما لم يشهده الحي من قبل ولكن الالتفاف والتعاطف من قبل المواطنين جعلهم أسرة واحدة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved