عزيزتي الجزيرة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حول المخاوف من الجلطات الوريدية لدى ركاب الطائرات كتب الأستاذ الدكتور حسن بن علي الزهراني استاذ الجراحة والأوعية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة يوم السبت 25 ذي الحجة 1422ه.
وبحكم مهنته عدّد سعادته الكثير من اسباب حدوث الجلطات جزاه الله خيراً فأهل مكة أدرى بشعابها حتى قال:«لقد شهد مجال السفر والسياحة عن طريق الجو ثورة هائلة في العقود الأربعة الماضية؛ وبلغت هذه الطفرة أوجها في العقد الأخير حيث يمتطي ألوف من البشر مقاعد الطائرات مددا طويلة تناهز الاثنتي عشرة ساعة يجلسون أثناءها في مقاعد ضيقة يتم حشرهم فيها بواسطة شركات طيران تلهث خلف تحقيق المزيد من الأرباح دون مراعاة وللأسف الشديد لراحة أو صحة الركاب».
وليسمح لي الدكتور بمناقشته حول ما جاء بهذه الفقرة فقد كنت واحداً ممن قدر الله عليهم الاصابة منذ حوالي خمس سنوات بجلطة وريدية شفاني الله منها فله الحمد والشكر، فأقول:
1 ليست هناك مقاعد ضيقة ومقاعد فسيحة في الطائرات لكنها:«لكل حجرة أجرة» و«على قدر أهل العزم تأتي المقاعد».
2 هلاَّ فرَّق الدكتور بين ركاب الحافلات الذين يحشرون أنفسهم داخلها وعلى أبوابها؛ وركاب «أبوغمارتين» الذين يحشرهم السائق فيه حشراً، وبين ركاب أي طائرة يتم الحجز عليها والتأكيد حسب عدد مقاعدها ولم يحدث في تاريخ الطيران ان أقلعت طائرة عليها راكب واحد بلا مقعد؟!.
3 أليست شركات الطيران هذه شركات تجارية تهدف الى تحقيق أرباح شأنها شأن أي مشروع تجاري؟
4 ماذا يريد الدكتور من شركات الطيران للمساهمة في تقليل أعداد المصابين بالجلطات الوريدية؟ هل يريد منها مثلا «بحجة المقاعد أو تركيب أجهزة رياضية لتنشيط دورة الدم في أوردتهم»؟.
5 يا سيدي الدكتور؛ كما تعلم فإن أسعار تذاكر الطيران الدولية لا تحددها شركات الطيران من عند أنفسها ولكن تخضع لقائمة الأسعار التي تصدرها منظمة الطيران العالمية «إياتا» وان قولك «بأن الكثير من الركاب قد لا يمانعون في زيادة معقولة في سعر التذاكر الدولية مقابل الحفاظ على الصحة» عفواً.. هو اقتراح تشكر عليه، لكني أجزم ان هذا الاقتراح لن يرى النور لسببين:
1 خضوع التذاكر الدولية لقائمة أسعار ال«إياتا».
2 ان اقتراح سعادتكم يعني السماح للراكب «المجلوط وريديا» باستخدام أحد مقاعد درجة الضيافة أو درجة رجال الأعمال أو الدرجة الأولى بدلا من مقعده في الدرجة السياحية، وليس هذا من العدل، ثم من يتحمل فرق الدرجة؟ لو قلنا: الشركة كان هذا ظلما، ولو قلنا: جهة أخرى غير الشركة الناقلة فمن تكون هذه الجهة؟
6 مهما طالت ساعات الطيران فإن هناك أوقاتا محدودة لا يسمح فيها بالتجول داخل الطائرة وفيما عدا ذلك يجوز لأي راكب التجول في الممرات أو الذهاب لدورة المياه ومن لا يريد هذه ولا تلك فعليه تحريك قدميه وساقيه حتى وهو رابط حزامه.
7 أرى انطلاقا من حرص طاقم أي طائرة على تذكير الركاب باجراءات الأمن والسلامة ان يقوم الطاقم بتذكير الركاب بين فترة وأخرى بتحريك أقدامهم وسيقانهم حتى وهم جلوس لتفادي هذه المشكلة.. وتذكيرهم أيضا بأن النوم لساعات وهم جلوس يعرضهم للجلطة الوريدية من حيث لا يشعرون.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حمدين الشحّات محمد |