Thursday 14th March,200210759العددالخميس 1 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في الوقت الأصليفي الوقت الأصلي
الهلال ضعيف أم مستضعف؟؟
محمد الشهري

* * سؤال يبدو محيراً للوهلة الأولى.. ولكن بمجرد الدخول في بعض التفاصيل البسيطة دون الحاجة إلى التعمق أكثر، فإنها ستنجلي العديد والعديد من الحقائق التي قد تبدو غائبة، وإن كانت واضحة تماما.
* * فهو أي الهلال مستضعف بالدرجة الأولى، وضعيف بفعل فاعل بالدرجة الثانية.. وسأبدأ بالثانية على طريقة «هات من الآخر» فأقول: إنه لو لم يكن ضمن منظوماته الإدارية والإشرافية والعناصرية، وربما الشرفية من يعمل على أن يكون الهلال على درجة من الضعف سواء عن قصد أو عن غير قصد.. أقول لو لم يكن هناك من ساهم ويساهم في إحداث ذلك القدر من الضعف من داخل البيت الأزرق، لما تجاسر أحد على استضعافه إلى الحد والدرجة التي تحدث له.. تلك المساهمات مهدت دون شك لأن يكون عرضة لما هو أسوأ من مجرد محاولة الحد من انطلاقته. والعمل على ايقافه بالطرق المشروعة والممكنة.
* * وأتحدى هنا من يقدم لي دليلاً واحداً على أن هذا الهلال يعامل من قبل أي من لجان كرة القدم المختلفة كما تعامل بقية الأندية المحلية الكبار.. لا من حيث المساواة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعقوبات والمخالفات.. ولا من حيث تحديد وإعادة الحقوق.. بل على العكس تماماً، فالصرامة والجزم، والتشبث بتلابيب صغائر التفاصيل الروتينية والاجتهادية التي من الممكن أن تؤدي إلى إضعاف أي موقف هلالي هي السمات السائدة.. في الوقت الذي تتبلور الاجتهادات التي تصب في صالح جهات أخرى، وتتحول إلى فرمانات وقرارات غير قابلة لأي نقاش، إلا عندما تستدعي أية ظروف مشابهة ولصالح نفس الجهات «؟!».
* * هاتوا لي نادياً محلياً حتى من الدرجة الأولى أو الثانية تستباح هيبته سواء بواسطة الإعلام، أو من خلال بعض المنتديات الهابطة التي تعمل بطريقة الدفع الخلفي «!!».
* * حتى المنتخبات الوطنية تتم الإساءة لها مع سبق الإصرار والترصد بغية الإساءة لهذا الهلال.. بمعنى أنه أضحى «الحيطة» المائلة التي يقفز من فوقها الصغير والكبير، والقادر والعاجز. ولا غرابة في ذلك فالشاعر يقول:
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت ايلام
وعندما تهون كرامة الإنسان عليه، فالأحرى أن يكون أكثر هوانا على الآخرين وفي نظرهم.. وبالتالي استسهال النيل منه، والمداومة على حشره في أضيق المساحات، حتى إذا حاول الخروج تساوت عنده الطرق، واختلطت في نظره الأمور فلا يفرق بين الصح وبين الخطأ.
* * وما لم يكن هناك من وقفة صادقة من قبل رموز الهلال الذين بنوا صرحه لبنة لبنة.. ومنجزاته الواحد تلو الآخر، وإلا فإن العوض على الله في ناد كان إلى عهد قريب الرمز الرياضي الأبرز على الساحة، والمعقل الحقيقي للبطولات والنجوم.. والنموذج الحي لكل ما هو حضاري ومثالي.
الفضيحة أُم جلاجل؟!
* * لندع الاتحاد الكيان وإدارته وجماهيره ونجومه جانبا في كامل الاحترام.
* * ولكن أليس من حق جماهير كرة القدم أن ترفع عقيرتها احتجاجا على مهزلة لقاء الاتحاد والرياض الدوري، والذي بلغت محصلته التهديفية الاتحادية الرقم «10» ولجت مرمى ما يسمى «مدرسة الوسطى»؟!!
* * طبيعة الاحتجاج قد لا تمس الاتحاد كما قلنا في مستهل الموضوع ولكنها ذات ماس وعلاقة بالعديد من الجوانب الهامة الأخرى وكيف يمكن التصديق بأن شباك أحد الفرق المنافسة على الدخول في معترك ما يسمى بالمربع الذهبي قد استقبلت عشرة أهداف مع الرأفة خلال تسعين دقيقة«؟!!»
* * ولعل السؤال المطروح بقوة هو: أي مدرسة هذه التي تتفنن في تعليم لغة الخنوع وعلى هذا المستوى«!!».
* * الجانب الأقبح من المهزلة يتمثل في تداعيات ما حدث على سمعة وهيبة الدوري السعودي ومقولة أقوى دوري عربي وأشياء أخرى «!!».
* * الهزيمة في حد ذاتها وعلى يد فريق كبير وعريق من الأمور البديهية ولكن في حدود المعقول والمنطق. أما ب«10» أهداف فتلك فضيحة وأي فضيحة. إذ لم يبق إلا حسين الصادق لم يسجل ولو أراد لفعل «!!».
* * ولا أجد غضاضة في التأكيد، ومن خلال تصوري الخاص بأن مثل هذه النتيجة وما قد يقاربها أو يماثلها مستقبلا سواء كانت الضحية مدرسة الوسطى أو أي مدرسة أخرى هي نتاج بركات نظام المربعات والمثلثات. والرأي عندي هو ألا تمر هذه الحادثة مرور الكرام فالدرجة الأولى يتواجد بها مجموعة من الفرق المؤهلة لتقديم صورة مشرفة للكرة السعودية عوضا عن المتخاذلين ولكي يكون الدرس بليغاً وذا مدلولات بحجم الفعل.
هلال المسعري
* * ليس بالضرورة إحالة كل اخفاق إلى أي من بنود الفشل فلكل من النجاح والإخفاق وحتى الفشل معطياته وأسبابه.
* * والذين لديهم قدراً ولو يسيراً من المعلومات عن الأوضاع الهلالية الداخلية كانوا يتوقعون سلفا ذلك السقوط في تونس.. وزاد من تسليمهم وقناعتهم بما حدث كأمر واقع لا مفر منه لاسيما بعد أن تبين سريان حالات من التسيب والفوضى تمثلت بعدد من الدلائل والوقائع.. بدأت بعدم توفر العنصر المؤهل لرئاسة البعثة، فضلا عن السماح لقائد الفريق بالسفر متنقلا بين عدد من العواصم في الوقت الذي يفترض أن يكون هو الأكثر التزاما خصوصا وأن الجماهير والنقاد كانوا يعولون عليه كثيرا في تعويض بعض النواقص الفنية والعناصرية تبعا لخبرته الطويلة، ثم لحداثة عهد المدرب بالإشراف على الفريق.. والحاجة إلى جهده وخبرته ونجوميته الفنية والقيادية«؟!».
* * لتأتي ثالثة الاثافي، والمتمثلة بإسناد قيادة الفريق لحسين المسعري، مع إحلاله أساسياً في جميع المباريات ك«مايسترو» رغم عدم أهليته لتمثيل فريق بحجم الهلال«!!!».
* * من هنا كانت بوادر العودة من تونس ب«....» طالما أن الظاهر على ذلك القدر من الفوضى، مما يوحي بأن الخافي أعظم «؟!».
حتى الأجانب والنجوم الكبار الذين يحظون بنصيب وافر من ثقة الجماهير ودعمهم تحولوا في تونس إلى «أشباح»، وكل يغني على ليلاه؟!.
* * لذلك توقعوا المزيد والمزيدمن المفاجآت في قادم الأيام على يد هلال المسعري، وطالما أن الطاسة ضايعة، والأمور على ذلك القدر من الارتجالية والفوضوية«؟!».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved