* غزة باريس ا ش ا :
ذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية أمس ان العمليات العسكرية التي تشنها اسرائيل في مدن الضفة الغربية وغزة التي تماثل الغزو الاسرائيلي للبنان في عام 1982 فشلت في منع تعرض اراضيها لهجمات فدائية حتى في شمال اسرائيل .
واشارت الشبكة الى ان اسرائيل تستخدم اكثر من عشرين الف جندي ومئات الدبابات ومختلف الاسلحة في عملياتهاالعسكرية في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة الا ان العملية الفدائية في شمال اسرائيل يوم /الثلاثاء/ بالقرب من الحدود اللبنانية / الاسرائيلية التى اسفرت عن مصرع ستة جنود اسرائيليين واصابة عدد آخر جاءت لتثبت فشل العمليات العسكرية التى يعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي انها تستهدف ضرب البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية التي يصفها بالارهابية.
واضافت الشبكة ان عملية الثلاثاء نفذها مسلحان يرتديان الزي العسكري الاسرائيلي ونجحا في مهاجمة الحافلة وإلحاق خسائر بركابها.
ومن جانب آخر ذكرت أمس صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان الادارة الامريكية طلبت من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يصدرا اعلانا بوقف اطلاق النار قبل وصول المبعوث الخاص الامريكي انتوني زيني الى المنطقة اليوم الخميس، كما طلب الامريكيون من الجانبين استئناف عقد اجتماعات لجنتهما المشتركة للامن. ويقول المسولون الاسرائيليون: ان اي قرار بشأن وقف اطلاق النار سيتخذ طبقا للتطورات في الميدان واستنادا على نتائج عمليات الجيش الاسرائيلي في رام الله.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد ايفري سفير اسرائيل في واشنطن قوله اول أمس: انه اذا استطاع زيني اقناع اسرائيل والفلسطينيين بالموافقة على عقد هدنة فانه سيقترح نشر مراقبين لمنع الهدنة من الانهيار..مشيرا الى ان المراقبين يمكن ان يكونوا امريكيين أو اوربيين وهي فكرة عظيمة يعتزم زيني طرحها على الطاولة.
ونفي المسؤولون الاسرائيليون مجيء زيني بصحبة مفتشين امريكيين لبحث تنفيذ خطة تينيت..وقال احدهم ان الخطة ليست مدرجة على جدول الاعمال كما لم تتقدم الولايات المتحدة بأي طلب للسماح لها بارسال مثل هولاء المفتشين.
وفي باريس تنظم عددا من المنظمات المحبة للسلام ومنظمات الصداقة الفرنسية الفلسطينية سلسلة من المظاهرات السلمية طوال هذا الاسبوع في العاصمة الفرنسية باريس احتجاجا على قيام منظمة فرنسية تطلق على نفسها /رفاهية الجندي الاسرائيلي/بتنظيم عدة حفلات خيرية في مدن فرنسية كبرى خاصة في باريس يوم 18 مارس الحالي لجمع اموال وتبرعات لتطوير الجيش الاسرائيلي والارتقاء بمستوى افراده.
وقد زاد من تحمس هذه المنظمات المحبة للسلام لإقامة هذه المظاهرات الاحتجاجية ما أعلنته المنظمة الفرنسية / رفاهية الجندي الاسرائيلي /عن مشاركة نائبة وزير الحرب الاسرائيلي داليا رابين فيلوزوف ورئيس اركان البحرية الاسرائيلية الجنرال يديديا يعرى بالاضافة لسفير اسرائيل في باريس ايلي برنافي وملحق دفاعه في حفلة باريس الخيرية التى ستنظم اجلالا واحتراما للجيش الاسرائيلي. وبادرت رابطة اوتوبيس الطوارىء الفلسطينية بالاعلان عن بدء هذه المظاهرات بتنظيم مظاهرة اليوم في باريس يمر خلالها الاوتوبيس على مقار مجلس الوزراءوالخارجية وبلدية باريس .
يأتي ذلك في الوقت الذى بعثت فيه رابطة تنسيق النداءات من اجل سلام عادل في الشرق الاوسط رسائل الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان ووزير الخارجية هوبير فيدرين استنكرت فيها السماح لما تسمى رفاهية الشعب الاسرائيلي بتنظيم هذه الحفلات الخيرية اكراما واجلالا لجيش الاحتلال وجرائمه.
يذكر أن رابطة النداءات من اجل سلام عادل في الشرق الاوسط تحظى بتأييد2500 شخصية فرنسية واجنبية من مختلف المجالات منهم فنانون ومهنيون ومثقفون واطباء وعلماء ورجال قانون من بينهم يهود.
كما تضم ممثلين عالميين مثل الممثلة الايطالية كلوديا كاردينالي والمغنية صافو والكاتب طاهر بن جالوت وغيرهم.
ووصفت الرابطة في تصريحات اوردتها صحيفة «لوموند» الفرنسية السماح باقامة حفلات خيرية لتمجيد الجيش الاسرائيلي بأنه سيكون بمثابة تلويث لسمعة فرنسا.
|