Sunday 17th March,200210762العددالأحد 3 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

جداولجداول
يألمون كما تألمون لكنكم ترجون من الله ما لايرجون.!
حمد القاضي

** أكبر عزاء لكل مؤمن مصاب هو إيمانه بخالقه الذي قدر له الخير والشر والذي هو أعلم به من نفسه.
أجل..!
فالمؤمن والكافر
والبر والعاشق
والخيّر والشرير
كلهم تصيبهم المصائب، وتحل عليهم النكبات، وتنالهم الأمراض.
وكلهم يفجعهم الموت بالغالين عليهم.
وهؤلاء وأولئك جميعا
يتألمون ويبكون ويحزنون
لكن الفرق بين ا لمؤمنين بالله وغير المؤمنين
إن الأولين يرجون من الله ما لا يرجوه الآخرون.
{إن تّكٍونٍوا تّأًلّمٍونّ فّإنَّهٍمً يّأًلّمٍونّ كّّمّا تّأًلّمٍونّ وّتّرًجٍونّ مٌنّ پلَّهٌ مّا لا يّرًجٍونّ وّكّانّ پلَّهٍ عّلٌيمْا حّكٌيمْا (104)} [النساء: 104*
أجل.. إن المؤمن يرجو إحدى ا لحسنين، العافية أو الأجر من الله، وإن فاتته الأولي لم تفته الثانية.
والمفجوع بفقد غالياً عليه إذا كان مؤمناً فإنه يرجو لقاء هذا الغالي في جنات الخلود والنعيم بينما غير المؤمن بسبب عدم إيمانه فإن «اليأس» يجعل الدنيا تظلم في عينيه عندما يفقد الحبيب الذي يجزم أنه لن يراه!
***
** عسى ما خلف عليكم شيء..!
** هذه الكلمة..
أو هذا الرجاء المشوب بالخوف ربما لايعرفه «جيل الصين» إنه لايعرف أبعاد هذه الكلمة كلما نزل مطر إلا أبناء بيوت الطين!
إنني أذكر هذه الكلمة كأن الناس ينطقونها الآن!
اذكر بعد توقف مطر السماء، كيف يسرع الجار إلى جاره يسأله بفزع، وبهذه الكلمة المؤثرة: «عسى ماخلف عليكم شيء»!
ويحملها القريب معه إلى بيت قريبه: عسي ماخلف عليكم شيء، وتقولها المرأة بلهفة لابنتها المتزوجة: «عسى ماخلف عليكم شيء»
كان المطر بقدر ما هو حافز فرح وبياض واخضرار فإنه يشكل هاجس فزع على بيوت الناس الطينية.
عندما يأتي المطر كان يندر ان يوجد بيت لاينزل من سطحه مطر على بعض غرفة، ولهذا جاء المثل الشعبي.. «كل عليه من الزمان واكف».
كان الرجال عند نزول المطر أول مايخرجون إلى سطوح منازلهم محملين بالطين والتبن ليردموا فتحات السطح التي تظهر مع المطر.
ثم يخرجون إلى الشوارع مرتديا كل واحد منهم «خيشة» على رأسه كأني أنظرهم أمامي الآن وهم يحملون «مساحيهم» يصرفون الأمطار إلى الأماكن النازلة ويبعدونها عن بيوتهم خشية عليها من السقوط.. وعن طريقهم ليستطيعوا ان يسيروا فيه!
لكن الغريب..
أنه رغم المعاناة عند نزول المطر حينذاك فإن الفرح فيه كان مضاعفا لعدة أسباب أهمها بالطبع حاجة الناس إليه وأبسطها الفرح الطفولي الذي يكسو الوجوه والقلوب معاً ذلك الفرح كدنا مع الأسف ان نفقده في مدن الغابات الاسمنتية والشوارع الاسفلتية.
***
** أجل غيروا مناهجكم..
** برائحة زكية «كقهوة اليمن» كان ذلك الطرح القوي الذي قدمه وزير الثقافة اليمنية د. عبدالملك منصور عندما طالب وزارة التربية في أمريكا ان تغير هي من مناهج مدارسها مثلما تطالبنا بتغيير مناهجنا في بلادنا العربية والإسلامية!
لعل هذا أقوى رد على مثل هذه المطالبة الأمريكية.. وقد اتبع هذا الوزير وهو محق المثل الشعبي الذي يقول «ناد صياح بصياح تسلم»!
وسلم لسانك أيها الوزير الشقيق!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved