الأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق الأم أستاذ الأساتذة الألى عرفت مآثرها مدى الآفاق |
المرأة الفلسطينية المناضلة التي دفعت بنفسها وبأطفالها واخوانها وزوجها الى الدفاع عن المقدسات.. عن الأرض.. عن الوطن.. تلك المرأة المناضلة التي تعطي يومياً إثباتات كبيرة لصمودها وقوتها وصلابتها ووطنيتها وايمانها بالله وبقضية بلادها.. تلك المرأة المناضلة.. الخصبة، المنجبة للأطفال الأبطال الذين يرمون شارون وأعوانه بالحجارة.. الأطفال الأبطال الذين أسماهم أمير الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز بأبطال الحجارة وليس أطفال الحجارة..
الأطفال الأبطال الذين سحقوا وأضعفوا قوة شارون ولقنوه درساً لن ينساه مدى حياته بأن الحجر مقابل الدبابة وأن الطفل الفلسطيني مقابل المدرعة، والمروحية.
المرأة الفلسطينية المناضلة.. أم الشهيد، وزوجة الشهيد، وأخت الشهيد، وابنة الشهيد.. المرأة الفلسطينية الباسلة المتعلمة، والمثقفة، والداعمة، لأفراد أمتها
المناضلين ليلاً ونهاراً. المرأة الفلسطينية الباسلة الواقفة جنباً الى جنب مع اخيها الفلسطيني في ساحة الوغى دفاعاً عن الأرض والعرض والمقدسات.. المرأة الفلسطينية أخت الرجال وابنة الرجال مكياجها الإيمان بالله، أحلامها عودة أرضها المغتصبة، آمالها طرد المستعمرين الأوغاد.. كحل عينها تراب وطنها.. دعاؤها.. النصر يارب.. النصر يارب..
غذاؤها.. تراب الأرض الطاهرة.. ملابسها تراث فلسطيني لا يندثر.. عقلها.. متفتح على الشهادة والاستبسال وعدم الخضوع.. يداها ممدوتان للعطاء اينما كانت.. قدماها لاتسيران إلا في طريق النصر.. لسانها لاينطق الا بالحرية والاستقلال.. رجاؤها إجلاء الصهاينة من اراضيها المقدسة..
تلك هي المرأة الفسلطينية المناضلة.. تلك هي المرأة الفلسطينية المقاتلة.. تلك هي المستبسلة..
في هذه الايام علينا ان ندعم المرأة الفلسطينية، نحييها، نشد على أياديها ندعمها، نقف معها في ساحة الوغى، بالكلمة، بالمال، بالعتاد، بالفكر.. في هذه الايام نحييك يا أخت خالد بن الوليد وصلاح الدين، وعمر المختار، نحييك يا أخت الرجال.. ياأم الشهيد وزوجة الشهيد نمد أيادينا لك مصافحة، مآزرة، داعمة، فأنت الشمعة المضيئة للأجيال، وأنت اليد الدافعة للانتصار، وأنت حقاً نعم المرأة.. وأحسن النساء، أنت يامن تربي ابناءك على حب الوطن والاستشهاد في سبيله، أنت يا مَنْ تقولين للبشرية جمعاء.. تعالوا وعيشوا معنا ساعة واحدة فقط.. وعيشوا المعاناة والذل الذي نحياه.. ومع ذلك نموت وتحيا فلسطين..
أنت يا مَنْ دعوت لشهيدك.. الله يرضى عليك يمَّا في جنة الخلد يمَّا.. دمك مهرٌ لفلسطين يمَّا.
أنت يامَنْ استشهد ابنك وهو عريس وترك عروسه تسير خلفه وتنادي بالثأر لدمه لتعود فلسطين..
انت يامن تقولين اولادنا أكبادنا تمشي على الأرض ونحن اولادنا فداء لفلسطين ولترابها الطاهر ولمقدساتها.
أنت يامَنْ تقولين.. نحن جميعا نساءً ورجالا وبنات وأطفالا فداء للوطن.. للأرض، للمقدسات. أنت يا مَنْ تقولين.. ليعلم شارون أننا لانهابه ولانهاب عتاده وسيخرج مدحوراً مهزوماً لأن قضيتنا قضية حق ومصير.
أنت يا ابنة فلسطين الجريحة.. نقف وقفة إجلالٍ وإكبارٍ لك..
أنت الأم المناضلة، المكافحة، الشهيدة، ففلسطين تحبك وأنت تحبينها.. ولهذا تعطينها أغلى ماعندك.. أبناءك.. أنت يا حامية الرجال فهنيئا للوطن بابنته المرأة الفلسطينية المناضلة وهنيئاً للشهيد بأمه المرأة الفلسطينية المقاتلة وهنيئاً للزوج بزوجته المرأة الفلسطينية الصابرة وهنيئاً للعرب جميعاً وجود المرأة الفلسطينية المناضلة التي تذكرهم بالمجاهدات أخوات صلاح الدين وخالد وعمر..
فتحية للمرأة الفلسطينية المقدامة، المعطاءة، وتحية للبطلات الشهيدات على مدى تاريخنا الحافل.. وتحية لنسائنا المعتقلات والأسيرات.. رمزنا، وقدوتنا، ودليل نصرنا.
* وبعد:
ليعلم العالم أجمع.. أن الفلسطينيين صامدون وأن ارادتهم من حديد، وان مايتعرضون له من تنكيل وقتل وإرهاب وتهديم وضرب وسلب ونهب ودمار لن يثني عزيمتهم.. وليعلم العالم أجمع.. ان الشعب الفلسطيني لن يركع ابداً لإسرائيل.. وأنه شعبٌ جسدُ أبنائه البررة دروع لدبابات العدو الغاشم.. وأنه لن يركع إلا لله عز وجل، وأنه لا بد لليل ان ينجلى.. ولا بد للقيد أن ينكسر.
** وقفة:
هناك حيث غصون الزيتون
هناك نرابط خلف الحصون
هناك سنبقى رغم المنون
يازهرة المدائن ياقدس
لاتتأسي.. لا تجزعي.. لا تحزني
إليك عائدون..
ص.ب 40799 الرياض 11511
|