عند حلول أي كارثة تهز المجتمع بشكل مرعب ومخيف، فإن البحث عن كبش فداء هو أسهل الطرق لمعالجة الوضع الحالي، ولتفادي موجة الغضب العارمة التي تجتاح الناس، وكارثة المدرسة (31) للبنات بمكة المكرمة التي راح ضحيتها (14) طالبة رحمهن الله كانت كارثة متوقعة في ظل وجود مدارس مستأجرة لاتتوفر بها أدنى متطلبات السلامة!!
أما غير المتوقع فهو تصريح الرئيس العام لتعليم البنات بعد الكارثة الذي قال: (إذا ثبت تورط الفرّاشة التي كانت تقوم بتحضير الشاي للمعلمات فستحاسب. لكنه لم يحدد نوعية العقاب الذي يتناسب مع مقتل (14) طالبة وإصابة (49) أخريات (عكاظ13/3/2002)!!
إذن: (الفرّاشة) هي المسؤولة عن الكارثة .. وهي كبش الفداء الجديد لهذه الكارثة.. هكذا أخبرتنا رئاسة البنات التي تريد أن تسخر على أحزاننا بطريقة كاريكتيرية!!
والمعنى: شر البلية ما يضحك!!
والله المستعان
|