الصلاة في الأرض المغتصبة
* هل يجوز بناء مسجد على أرض مغتصبة؟ وهل تجوز الصلاة فيه لمن يعلم ذلك؟
محمد أبو داهش - أبها
لا يجو أن يُبنى مسجد في أرض مغصوبة، لأن الصلاة في الأرض المغصوبة محلُّ خلاف بين أهل العلم، فبعضهم ذهب إلى حرمة الصلاة في الأرض المغصوبة مع صحة الصلاة، وبعضهم ذهب إلى القول ببطلان الصلاة فيها نتيجة القول بحرمتها.
ومن صلّى في مسجد مغصوبةٍ أرضُه وهو لا يدري، فصلاته صحيحة، لأن الأصل أن المساجد لا تبنى إلا على أراض غير مغصوبة، وهو في صلاته موافق لهذا الأصل فهي صحيحة، وإذا علم بعد ذلك فلا يجوز له أن يصلّي في هذا المسجد المغصوبة أرضه، فإن صلّى فيه مع علمه بغصب أرضه، فصلاته باطلة عند بعض أهل العلم، والذي عليه المحققون منهم: أن الصلاة صحيحة، وعلى الغاصب إثم غضبه. والله أعلم.
***
نزل المولود ميتاً!!
* ولدت زوجتي مولوداً، ولكنه نزل من بطن أمه ميتاً، فهل يصلى عليه صلاة الجنازة؟ وإذا لم أصل عليه ودفنته فهل تجوز صلاة الجنازة على قبره؟
أبو فالح - الخرج
إذا كان المولود الذي سقط من بطن أمه ميتاً قد تخلّق ونفخت فيه الروح، حيث كان يتحرك في بطن أمه، فهذا سقط يغسل ويكفّن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وتجوز الصلاة على الميت بعد دفنه ممن لم يكن صلي عليه، وذلك لمدة شهر من دفنه فأقل، حيث ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد صلّى على أم سعد في قبرها بعد رجوعه من إحدى أسفاره وعلمه بوفاتها في غَيبته صلى الله عليه وسلم . والله أعلم.
***
الأضحية وشروطها!
* الأضحية لغير الحاج التي تباع من البنوك كشركة الراجحي تكفي أن يضحي الإنسان بها عن نفسه وقيمتها 350 ريال تقريباً ويمسك المضحي من دخول شهر ذي الحجة عن قص شعره وفي يوم العيد يضحي؟
خالد القحطاني - القويعية
الواقع أن من أراد أن يضحي فينبغي له إذا دخل عشر ذي الحجة أن يمتنع عن أخذ شيء من شعره وبشرته وأظفاره حتى يتم له ذبح أضحيته سواء أكان في يوم العيد أو في اليوم الأول من أيام التشريق أو في الثاني أو في الثالث وإذا ذبح أضحيته حل له ما كان عليه حراما أخذ شيء من زوائد أشعاره وأظفاره وبشرته وفي نفس الأمر سواء أكان ذلك بواسطة شركة الراجحي أو كان بغير ذلك لكنني في الواقع أؤكد وأوصي وأوجه أخوتي إلى أن يباشروا أضحيتهم بأيديهم وبأنفسهم وأن تكون في بيوتهم حتى يحضرها أهل المضحي من أولاده وزوجته ونحوهم ممن هم شركاء في هذه الأضحية فهي شعيرة يجب العناية بها والاهتمام بها ومباشرتها وأكل ما يتيسر من لحمها والتصدق بجزء منها والإهداء إلى الجيران والأصدقاء والزملاء ونحو ذلك منها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم وجه إلى أن الأضحية يستحب في حقها أن توزع ثلاثة أقسام قسم يأكله المضحي وقسم يتصدق به وقسم يهديه على إخوانه وعلى أقربائه فينبغي أن نعني بهذه الشعيرة فهي شعيرة القصد الأول هو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإراقة دمها تعظيماً له وإجلالاً والله سبحانه وتعالى يقول: {لّن يّنّالّ پلَّهّ لٍحٍومٍهّا وّلا دٌمّاؤٍهّا وّلّكٌن يّنّالٍهٍ پتَّقًوّى" مٌنكٍمً..} [الحج: 37]
|