* صنعاء الجزيرة عبدالمنعم الجابري:
قال وزير الصحة العامة والسكان في الجمهورية اليمنية الدكتور عبدالناصر المنيباري ان اجراءات وخطوات عملية يجري اتخاذها حالياً لتعزيز علاقات التعاون في المجال الصحي بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي بعد قرار قمة (مسقط) المتعلق بقبول عضوية الجمهورية اليمنية في بعض مؤسسات المجلس ومنها الجانب الصحي.
واوضح في حديث خاص ل (الجزيرة) بأن وزارة الصحة اليمنية تقوم الآن ببلورة وتحديد اوجه التعاون مع نظيراتها في مجلس التعاون وذلك في مختلف المجالات الصحية وفي اطار لوائح وانظمة المجلس.
وتحدث الدكتور عبدالناصر المنيباري حول اوضاع القطاع الصحي وقضايا ومشاكل السكان في اليمن والجهود المبذولة لتصحيح جوانب الاختلالات في هذا الجانب.. اضافة الى اشياء اخرى وذلك على النحو التالي:
* في قمة (مسقط) لدول مجلس التعاون الخليجي تم الإعلان عن قبول عضوية اليمن في بعض مؤسسات المجلس والتي من بينها الجانب الصحي.. ما هي الخطوات التي اتخذتها وزارتكم على ضوء قرار قمة (مسقط)؟
مجلس الوزراء أقر في احد اجتماعاته عقب قرار قمة مجلس التعاون الخليجي بانضمام بلادنا الى عضوية بعض مؤسسات المجلس ومنها الحقل الصحي.. وقد اقيمت بعض الفعاليات الإعلامية لمناقشة ودراسة سبل تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون في اطار لوائح وانظمة المجلس وما يترتب على ذلك من استحقاقات متبادلة بين الطرفين.. ونحن نقوم الآن ببلورة وتحديد اوجه العلاقات والتعاون في مختلف المجالات الصحية بشقيها الوقائي والعلاجي.. مع العلم ان العلاقات القائمة حاليا جيدة، وهناك بروتوكولات تعاون مع جميع دول المجلس تقريبا.. كما ان علاقات التعاون والتنسيق القائم مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان قد أثمرت نجاحات طيبة فيما يتعلق بمكافحة حمى الوادي المتصدع والملاريا.
برامج مدروسة
* بشكل عام كيف تنظرون الى مستقبل التعاون والعمل المستقبلي المشترك مع دول المجلس فيما يتعلق بالمجال الصحي على ضوء التحولات الايجابية الحاصلة في العلاقات؟
كما سبق وأشرت بأن العلاقات القائمة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي جيدة.. ونأمل ان تتحسن هذه العلاقات وتتوسع، وبشكل خاص فيما يتعلق بالتعاون في مجال مكافحة الامراض السارية ومنها على سبيل المثال مشكلة الملاريا والتي تستوجب وضع برامج مدروسة على المستويات العلاجية والتثقيفية والتطبيقية.. ونحن نسعى الى استئصال هذا الوباء وحمى الوادي المتصدع.. وهو الامر الذي يستوجب التعاون والتنسيق، خاصة وأن مثل هذه الاوبئة والأمراض لا تعرف الحدود.. وبالمقابل فإن لدينا تجارب جيدة في عدد من مجالات الرعاية الصحية الأولية يمكن لبعض دول المجلس ان تستفيد منها، حيث تميزت اليمن عن غيرها بتجارب اشادت بها المنظمات الدولية الطبية، مثل استئصال شلل الاطفال وجوانب اخرى.
مستوى الخدمات
* كيف تقيمون المستوى الذي وصلت اليه الخدمات الطبية المقدمة للمواطن اليمني؟
تحاول وزارة الصحة العامة والسكان وتبذل جهودا كبيرة في سبيل تحسين الخدمات الطبية والصحية والارتقاء بها لتلبي احتياجات المواطن على مستوى المدينة والريف.. والوزارة ومن خلال الإدارة العامة للرعاية الصحية الاولية تولي اهتماما خاصا بصحة الأم والطفل، وذلك من خلال برامج التحصين ضد أمراض شلل الأطفال والحصبة والكزاز الوليدي وبرنامج مكافحة السل والتثقيف الصحي والتوسع في مجالات الرعاية الصحية الأولية لاخرى وغيرها.
* هناك توسع كبير في أعداد المؤسسات الطبية الخاصة في اليمن.. ما هي الاسس والمعايير التي تنظم عملية الاستثمار في المجال الصحي؟ وكيف تجدون هذه التجربة؟
للاستثمار في المجال الصحي هدف نسعى الى تحقيقه، وهو اننا في اليمن نرحب بالاستثمار المتميز الذي يلبي احتياجاتنا من التخصصات الطبية وذلك للحد من سفر المواطنين للعلاج في الخارج.. وقانون الاستثمار يعتبر الآن نموذجا للتسهيلات والامتيازات التي يمنحها للمستثمر الوطني والعربي والأجنبي.
مخالفات ثانوية
* ماذا عن حملات التفتيش التي نفذتها وزارتكم في أوساط المنشآت والمؤسسات الطبية الخاصة.. ومانتج عن ذلك من اغلاق كثير من هذه المنشآت؟
الحملات او النزول الميداني من قبل الادارة العامة للمنشآت الطبية الخاصة وإدارة الرقابة، مستمرة وذلك للتأكد من التزام هذه المنشآت بتطبيق قانون المنشآت فيما يتعلق بالكوادر العاملة فيها والنواحي الفنية والإدارية، وكذلك ضرورة توفر المواصفات الفنية والتجهيزات، وموقع المنشأة ومواصفاتها الهندسية.
ونظرا لعدم توفر هذه الشروط او بعضها فقد تم إغلاق بعض المنشآت وإعطاء مهلة للبعض الاخر لتصحيح أوضاعها وتوفير شروط مزاولة المهنة وبما يضمن سلامة المرضى المترددين على هذه المنشآت.
وباء الأيدز
* وسائل الإعلام والتقارير الإحصائية تشير الى ازدياد حالات المصابين بمرض (الايدز) في اليمن. ما هي الاجراءات التي تتخذها الوزارة من خلال المحاجر الصحية؟
يصل عدد الضحايا او المصابين بمرض الايدز في اليمن منذ ظهور أول حالة عام 1990 وحتى الآن 964 حالة وبلغ عدد الوفيات 210 حالات والوزارة ومن خلال البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والجمعية الوطنية لمكافحة الايدز يعملان بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية للحد من انتشار هذا الوباء الوافد الى اليمن أما مواضيع المحاجر التي أشرت اليها فهي هدف للوزارة بغرض الحد والمكافحة ضد هذا الوباء.
الكوادر اليمنية
* بعض وسائل الإعلام اليمنية تؤكد اعتماد وزارتكم على الأطباء والممرضين الأجانب بينما هناك كفاءات طبية يمنية تهاجر الى الخارج.. هل هناك سياسة صحية جديدة تعمل على الحفاظ على الكادر اليمني وتحسين اوضاعه؟
مع الأسف أن بعض وسائل الإعلام تبالغ فيما تنشره ولا تتحرى أخذ المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية وفي حالة عدم تمكنها من الحصول على المعلومة التي تريدها عند ذلك من حقها ان تنشر معلوماتها الخاصة بالنسبة للكادر الطبي نحن في المرافق الصحية العامة نعتمد على الكادر اليمني بنسبة 99% بل اننا نواجه مشكلة كبيرة في توظيف الخريجين الجدد حيث توجد عندنا كليات الطب في العديد من المحافظات بالاضافة الى كليتي الطب في جامعتي صنعاء وعدن، وسبب الهجرة او التسرب من الاطباء اليمنيين سواء للعمل في الجامعات والمنشآت الطبية اليمنية الخاصة او الى الخارج يعود الى المقابل المادي المغري الذي يتقاضاه الطبيب مقارنة بما تقدمه وزارة الصحة حتى بعد تنفيذ عملية (التنميط) التي استهدفت تحسين أوضاع الكادر الطبي بشكل عام، وعملية الاستفادة من الكفاءات والخبرات الطبية غير الوطنية موجودة حتى في الدول المتقدمة وفيما يتعلق بالكادر التمريضي حقيقة نحن نعاني من النقص الذي يرجع لأسباب عديدة ابرزها العامل الاجتماعي الذي يجعل المرأة اليمنية تحجم في الاقبال على هذه المهنة.
|