قرأت في جريدة الجزيرة الصادرة يوم الأحد 26 من ذي الحجة كلمة للأستاذ حمّاد السالمي عن مهرجان الجنادرية وما يحفل به من نشاطات ثقافية وأدبية وفنية ورياضية وخاصة رياضة السباق على ظهور الركاب من أولئك الفتية الصغار الذين لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة سنة وهم على ظهور ركابهم كالصقور على أوكارها لايميلون ولا يقعون فكانوا موضع الاعجاب والتقدير من كل من احتفل في ذلك النهار.
كما ذكر أن هذا المهرجان يشدنا لماضينا ويربطنا بتراثنا العربي الأصيل ويرينا كيف كان الآباء والأجداد يعيشون تلك الحياة القاسية والأعمال الشاقة المعتمدة على العضل وقوة الرجال للحصول على لقمة العيش وشربة الماء ولتقارن الأجيال الحاضرة ما هم فيه من نعمة وعيش رغيد مع ما كان عليه أسلافنا وآباؤنا وليحمدوا الله على ما حباهم من نعمة ورخاء.
ثم ذكر تلك السنة الحسنة التي استنها القائمون على المهرجان وهي تكريم روادنا ورموزنا الثقافية والأدبية والعلمية كالشيخ حمد الجاسر والشيخ عبدالله بن خميس والشيخ عبدالكريم الجهيمان والشيخ محمد بن أحمد العقيلي والأستاذ حسين عرب والأستاذ محمد حسن فقي وهم نخبة في الحق يستحقون ما كرموا به وأكثر من ذلك لما أسدوا إلى بلادنا من خدمات علمية وأدبية وأفنوا حيواتهم في البحث والتنقيب عن تراث أسلافنا وأخرجوه لنا في ثوب قشيب يتلألأ فخراً ومجداً ثم عرج في كلمته باقتراح على سمو الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز هو تكريم رمز من رموزنا الثقافية وباحث من أقدر الباحثين في عصرنا الحاضر لا أقول في بلادنا فحسب ولكن في العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه فقد أخرج لنا هذا الرجل ما ينوف على أربعين كتابا في شتى ميادين العلم والمعرفة من جغرافيا إلى أنساب إلى تاريخ إلى أمثال إلى آيات الله الباهرة إلى آخر ما كتب فيه.إن باحثنا هو الشيخ عاتق بن غيث البلادي الحربي فهو حري بالإكرام من سمو الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز بما يستحقه ويليق به فهو شروى من كرموا ونظير لهم وأنا هنا أشد على يدي أخي السالمي وأضم صوتي إليه وأعتقدأن آذان مسؤولينا في الحرس الوطني تصيخ لمثل هذه التنبيهات والاقتراحات حفظ الله هذه البلاد الكريمة والقائمين عليها ووفقهم لما فيه خير البلاد والعباد.
محمد بن منصور آل عبدالله |