Sunday 17th March,200210762العددالأحد 3 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مدارس القطة..؟!مدارس القطة..؟!

بقدر ماهي مفجعة تلك المأساة تظل أقل مما كنا نتوقع ونخشى..!! إذ أن حالة مدارسنا المؤلمة كانت ولاتزال تنذر بالمزيد من الحوادث الأكثر إيلاماً لا قدر الله تعالى هكذا اقول بكل أسى بعد ان تابعت عبر الانترنت تلك المشاهد المفجعة لطالبات مدرسة مكة المكرمة رحمهن الله تعالى وجبر مصيبة اهلهن فيهن .
الحقيقة المرة التي ربما سلطت عليها الاضواء الآن وحولت شيئا من الانظار اليها بعد ان بحت الاصوات وتكسرت الاقلام من قبل المعايشات للواقع امثالنا دون ادنى اهتمام من قبل المسؤولين هي اننا نعيش الخطر يومياً تحت سقف مدارس لم تعد مؤهلة لسكن عائلة من خمسة او عشرة افراد فكيف بالمئات..؟! هل رخصت الأرواح لدى الرئاسة الى هذه الدرجة..؟!.
إذن لم تعد شيئاً تلك الارواح التي تزهق على الطرقات لمعلمات يسافرن مئات الكيلومترات يومياً..؟.
أصبح كل شيء يمشي بالبركة فالأمس واليوم مضيا وغدا سيمضي وهكذا والرئاسة وهي تنظر الى هذا العدد الهائل من المدارس المستأجرة يبدو انها تشعر بالعجز وقلة الحيلة ومحاولة البحث عن انصاف الحلول او الحلول المخدرة..!.
وهكذا تمضي السنوات ونحن ننتظر الطحين بعد ان قرعت.. آذاننا الجعجعة.
اعتقد بكل عجز ان الحديث عن هذا يطول.. يطول والملاحظات تتسابق لكن هل ستجد تلك الكتابات صدى..؟.. ام انها وكعادة المصائب تبدو كبيرة فتصغر وستطمر الرئاسة تلك الحفر التي تعمقت في قلوبنا..؟! ولكن بمعول الاهتمام والسير السلحفائي.. وسيستمر الحال على ماهو عليه:
مدارس متهالكة وصفوف صغيرة تتكدس فيها عشرات الانفس.. ولكن اتدرون ان الحل السائد الآن من قبل ادارات المدارس هو اتباع نظام «القطة» وتعني هذه الكلمة لمن لايعرفها ان يساهم كل فرد في مجموعة ما بمبلغ محدود من المال لتغطية مصاريف شيء اتفقوا عليه وهي في محيط المدرسة تعني ان تأتي مديرة المدرسة او ترسل معلمة ذات تأثير على المعلمات فتجمعهن وتلقي عليهن محاضرة بنبرات حزينة واسلوب مؤثر أشبه بالتسول.والله يجعلها في ميزان اعمالكم، ساعدوا انفسكم والبنات، مايضر الراتب خمسون او مائة ريال «وعقبال الالف»، كل عمل تقدمونه ستؤجرون عليه ان شاء الله تعالى.. وطبعاً مع هذا الاسلوب المتباكي ومع معايش المعلمات للمأساة وحاجتهن الى الحلول الوقتية وبكل خجل واحياناً على مضض «فكيف نتصدق على الرئاسة» هذا مايشعرنه وربما يجاهرن به..! وأخيراً تتم القطة او التبرع وطبعاً ليس بما تجود به انفسهن اذ ان العدد محدد سلفاًَ..!.ويظل مسلسل التبرعات الشبه يومي يتوالى.. وتراها صدقة جارية.
وقطوا حتى نزيد فصولاً خشبية في الساحة..!
تبرعوا حتى نجهز المطبخ ليصبح فصلاً، ودورة المياه أعزكم الله تعالى لتصبح معملاً او مخزناً للكتب.
هاتوا لنشتري مكيفات.. ونشتري خزاناً للمياه وآلة تصوير وسبورات.. ويعني حتى الاساسيات مهملة ليس المبنى فحسب لا ويأتيك من يطالب بأنشطة ورسومات ولوحات على الجدران وكأنها ناقصة..؟!.
بالطبع لا ألوم ادارة المدرسة فان تعتمد على التبرعات وتصلح بعض الحال افضل من ان تظل على حالها المشين..!.
فقط اتمنى ألا يأتي الوقت الذي يقولون فيه قطوا حتى تستلموا رواتبكم..!!. ودمتم بخير،،،،

منيرة ناصر آل سليمان

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved