يظل الهلال قضية في انتصاره أو انكساره «عبارة قيلت منذ زمن بعيد» من باب أنه أحد الفرق أو هو الفريق الذي لا تنتهي مبارياته أو مشاركاته سلباً أو إيجاباً بصافرة النهاية عطفاً على ما يمثله الحضور الهلالي من قيمة وأهمية استمدها عبر تاريخ طويل عريض حافل بالإنجاز والمساهمة والتفرد.. ومن هذه المنطلقات فدائماً ما يصنع الأحداث ويترك للآخرين مهمة التعليق ولذا فلا غرابة أن يستمر الطرح لقضية خروجه العربي على الساحة حتى هذه الساعة!
فالمتابع المنصف رآه خروجاً عن نص الدور الريادي الذي تعودوه من الهلال.
والشامتون المنتظرون مثل هذه الكبوة وهم كثر مع الأسف ذرفوا دموع التماسيح!
أما الهلاليون فقد أوجعوا عشقهم جلداً و«شرشحة» حد القسوة «وحُق لهم ذلك»! لكن بعد إيه!!
أما أنا وأعوذ بالله من الأناء فدعوني أحدثكم من وجهة نظري الخاصة لأقول:
يمكن اعتبار الظروف الطارئة سبباً من أسباب هذا الخروج لكنها تأتي بالطبع امتداداً لتراكمات سابقة اتسعت دائرتها وكبرت مساحتها كمحصلة طبيعية لسياسة «الدمدمة» وتمشية الأمور!
لم تكن مشكلة الهلال في نسبة ال«30%» فبدونها كان باستطاعته أن يحسم أمر البطولة دونما مقاومة فقط لو وفق في اختيار التوليفة التي تغنيه عن اجتهادات النزهان وغطرسة الكاتو وبدائية المسعري وفزعة الصويلح!!
ولم تكن بسبب المدرب بحكم حداثة الإشراف رغم تحفظي على توقيت إلغاء عقد المدرب جورج آرثر.
وكانت البطولة تحتاج إلى تعامل استثنائي يتماشى مع مستواها المتواضع ولو حدث ذلك لحققها الهلال دون أدنى جدال!
على أية حال يبقى ما ذكرت أحد الأسباب وليست جميعها ولأنه لا أحد يقبل بما حدث ويحدث للهلال أوغيره من أندية الوطن على الأقل في مشاركاتها الخارجية فالمبادرة إلى تصحيح الأوضاع وترتيب الأوراق بالمراجعة والتقييم باتت أمراً ملحاً لا يمكن القفز عليه أو تجاهله.
فلعل في هذه الكبوة ما يشجع على مراجعة كافة الملفات قبل أن تأتي بسلبياتها على البقية الباقية!
فالفريق يحتاج إلى اعادة صياغة وغربلة عناصرية بدلاً من الاعتماد على أنصاف المواهب ومن توقف عطاؤه.
والنادي إلى وقفة تصحيحية تعيد للهلال هيبته وحضوره وفق آلية عمل منظمة منضبطة تتناسب وكرة عصر الاحتراف.
وإلى أن يتحقق ذلك ستظل الاجتهادات تترى والرؤى تطرح والكل سيغني على ليلاه بحسن نية وبغيرها!!
المصيبيح يجاهد والإدارة تتفرج!
لست بصدد مصادرة الآراء.
ولا يعنيني البحث عن صحة من عدم ما قيل ويقال!
كما أنني لست مخولاً بالدفاع.
لكني أشفق كثيراً على الأخ فهد المصيبيح الذي طالما واجه كثيراً من الانتقادات والاتهامات تشتد ضراوتها وتتزامن مع أي كبوة أو إخفاق أو إشكالية هلالية على أنه المسؤول الأول في كل ما يحدث!!
وإزاء تلك الموجات المتلاحقة والمتسارعة من الطعن في أهليته والتشكيك في كفاءته وبالتالي مسؤوليته المباشرة في كل ما يحدث تمارس الإدارة الهلالية تجاه ذك سياسة الصمت المطبق فلا حس ولا خبر وكأن الأمر لا يعنيها بشيء!!
وكان المفترض منها أن تعمد إلى توضيح الحقائق دون مواربة وكشف الغموض وإبراز جوانب الخلل أياً كانت وممن كانت بدلاً من وقوفها موقف المتفرج وترك الرجل لوحده يجاهد على كل الجبهات وكأنها تؤكد صحة ما ذهب إليه البعض! فمن الشجاعة أن يحدث هذا بدلاً من سياسة لا أرى لا أسمع لا أتكلم!!
نقطة أخيرة سواء قام فهد المصيبيح بأدواره المتعددة ومهامه المزدوجة من باب حماسه وحبه لناديه أو أنه جاء بتكليف ومباركة إدارية كما قيل يظل برأيي مخطئاً بحق نفسه! ولن أزيد!!
تلميحات باتجاه الأخضر
لا أدري إن كان المدرب الوطني ناصر الجوهر سيعمد إلى ترسيخ منهجية طريقة «3/5/2» أم أن المسألة تدخل أيضاً ضمن التجارب!
لكنها تظل من وجهة نظري الطريقة المناسبة لمجابهة فرق مجموعتنا في كأس العالم.
وإن كنت أعتقد بعدم ملاءمة ثلاثي العمق الدفاعي، سليمان تكر، الحارثي، فهما نسخة طبق الأصل من بعضهم أداء وإمكانية وحتى نزعة!!
أمام بلغاريا ومن ثم أستونيا ما زال التحضير بطيئاً واللمسة الأخيرة مشكلة!
ومن المؤسف أننا مازلنا وإلى الآن لم نعرف كيفية استثمار قوة قدم الجمعان ولا مهارة عدد من النجوم في التعامل مع تسديد الكرات الثابتة!
الخثران وتكر بدآ في تثبيت أقدامهما ضمن التشكيل الأساسي.
وإذا ما جاءت التجارب المقبلة بمستوى هذين الفريقين فلا فائدة تُرجى!!
أكثر من اتجاه
لا أبالغ إذا قلت إن حديث حسن البحيري لإحدى المطبوعات يعد من أجمل ما قرأت أثابه الله على عمله الصالح وأجزل له الثواب وثبته، لكن ما أحزنني هو إفصاحه عن رغبته بترك المجال الرياضي ولو حدث ذلك وأتمنى ألا يحدث فتلك خسارة لا تعوض.
لئلا تتكرر ألعوبة ومهزلة الثلاثي الأجنبي المحترف في صفوف الرياض.. ديوب، فاييه وتراوري ومساهمتهم في كارثة العشرة ما على اتحاد الكرة سوى منع هؤلاء من أي تعاقد مستقبلي مع أي فريق سعودي وإنزال أقسى العقوبات الرادعة بحق كل من يثبت بحقه المشاركة في هذا العمل المخجل والمشين والمسيء لوجه رياضتنا الناصع، أتمنى ذلك!
الأحداث المتسارعة تقول بأن هناك على ما يبدو فجوة عميقة بين إدارة وأعضاء شرف الهلال! أتمنى أن أكون مخطئاً في حدسي هذا!!
بعدما فشل لاعباً تحول للكتابة فكتب يعيب على الدعيع محاولته زيادة غلته من المباريات الدولية وزاد أن اعتبر ذلك ضد التطور بزعمه!!
الغالبية وأنا واحد منهم نتفق على أن الهلال أخفق في اختياره لعناصر ال«30%»!
سعد الدوسري أوكل مهامه الاحترافية والقانونية لمحمد عبدالجواد في خطوة حضارية واعية نتمنى أن يحذو حذوه بقية نجومنا.
ومهما يكن فلن تضير لاعب القرن الخليجي صالح النعيمة خربشات فاشل السلة ولا أمثاله.
وليد العامودي، بدر الخراشي، ماجد المولد، الجري، وغيرهم ينتظرون الفرصة ليؤكدوا أنهم أفضل وأجدى ممن توقفت عطاءاتهم.!
آخر اتجاه
من لا يبصر غير محاسنه ومساوئ الغير فالضرير خير منه.
|