Sunday 17th March,200210762العددالأحد 3 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

رياضة فكريةرياضة فكرية
الإصلاح الرياضي
عبدالله جار الله المالكي

علماء اللغة يقولون إن الإصلاح والصلاح ضد الفساد وعلى هذا القياس اللغوي نقول إن الحاجة تدعو إلى مراجعة بعض الأنظمة واللوائح الخاصة بالرياضة السعودية وذلك بهدف تجديد صياغتها وتحديث موادها بما يتفق مع التطورات والمستجدات، وخصوصا ما يتعلق بالمنافسات المحلية وكيفية مشاركة الأندية السعودية في البطولات الخارجية.
أيضا الحاجة تدعو إلى إعادة النظر في شؤون الأندية السعودية ولوائحها الداخلية وذلك وفقا لخطوات عملية وإجراءات نظامية يمكن بلورتها تحت مسمى «الإصلاح الرياضي» والذي يجب أن يكون شاملاً لكل ما يدور داخل الأندية من الأعمال الإدارية والنشاطات الرياضية والاجتماعية.. وهذا الكلام نقوله عطفاً على ما حدث ويحدث في بعض الأندية من سلبيات واجتهادات خاطئة من قبل القائمين عليها سواء كانوا إداريين أو أعضاء شرف حيث ان الجميع يتحملون المسؤولية في اتخاذ القرارات الارتجالية وما يترتب عليها من نتائج غير إيجابية، ومنها على سبيل المثال قيام البعض من المسؤولين في الأندية بإعلان إفلاسها وتجميد أو إلغاء بعض الألعاب وذلك كنوع من التحايل والتهرب من دفع رواتب اللاعبين المحترفين وغيرها من الالتزامات المالية، ولا شك أن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة تعتبر مخالفة للأنظمة واللوائح الرياضية التي تحدد الصلاحيات وتحكم العلاقة بين منسوبي الأندية من الإداريين وأعضاء الشرف واللاعبين الذين كثيراً ما يختلفون ويتبادلون الاتهامات على أعمدة الصحف وفي القنوات الفضائية.
إذن فالحاجة تدعو فعلاً إلى الإصلاح الرياضي حتى تستقر الأوضاع وتنصلح الأحوال المائلة.
غسيل الأموال.. وغسيل البطولات
تجارة المخدرات والنصب والاحتيال والرشاوى والاختلاس والابتزاز.. كل هذه الكلمات والمسميات تنضوي تحت مفهوم «أكل أموال الناس بالباطل» وقد اختصر البعض هذا المفهوم بمصطلح «غسيل الأموال» وفي هذا السياق نقول إن بعض الأندية الرياضية تبدأ الموسم الرياضي بالتهديد والوعيد وتعشم جماهيرها الصابرة بتحقيق جميع البطولات المحلية والخارجية ثم ينتهي الموسم الرياضي دون تحقيق أي بطولة وذلك نتيجة تخاذل اللاعبين وفشل الأجهزة الإدارية والفنية والغريب والعجيب أن رؤساء تلك الأندية والقائمين عليها يصرحون ويؤكدون أنهم صرفوا ملايين الريالات والدولارات من أجل البطولات وإحضار أشهر المدربين واللاعبين.. وبصراحة لا ندري لماذا وكيف صرفت الملايين، والبطولات لم تحقق أصلاً؟!
على أية حال لا نملك إلا أن نقول إن البعض من الأندية تعاني فعلاً من غسيل البطولات، والأدلة والشواهد موجودة في الهند والصين وكل مكان!!
السلامة.. والسعران
في الأسبوع الماضي نشرت الصحف المحلية خبرا مفاده أن إدارة نادي الاتفاق رفعت مذكرتي احتجاج للاتحاد السعودي لكرة القدم بشأن مشاركة اللاعب خالد محمد السلامة في مباراة فريقه النصر مع الاتفاق في كأس دوري خادم الحرمين الشريفين وهو موقوف بعقوبة الطرد أمام النجمة، وكذلك مشاركة اللاعب عبدالعزيز ناصر السعران في مباراة فريق الشباب مع الاتفاق في دوري شباب الممتاز وهو مسجل في كشوفات لعبة كرة اليد.
وبصرف النظر عن احتجاج الاتفاق الذي قد يقبل شكلاً ويرفض موضوعاً إلا أن اللافت للانتباه كثرة الاحتجاجات حول مشاركة اللاعبين المذكورين، وخصوصا لاعب النصر «خالد السلامة» الذي ذاع صيته واشتهر نتيجة ما يتعرض له من عقوبات خلال مشاركته مع النصر على مستوى جميع الدرجات «ناشئين وشباب وأولى» والتي كانت على النحو التالي:
1 لعب خالد السلامة مع فريق النصر للناشئين ضد الهلال عام 1421ه وقد احتج الهلال على إشراك اللاعب المذكور لكونه تجاوز السن القانونية لدرجة الناشئين حيث كان يحمل وثيقة توضح أنه مولود عام 1403ه إلا أن احتجاج الهلال تم رفضه شكلاً وموضوعاً.
2 في العام 1422ه اشترك اللاعب خالد السلامة مع فريق النصر ضد الهلال في دوري شباب الممتاز، وقد احتج الهلال أيضا على إشراكه لكونه يحمل وثيقتين بتاريخي ميلاد مختلفين، وتم قبول احتجاج الهلال حيث تضمن القرار إيقاف اللاعب المذكور لمدة سنة كاملة مع إبقاء نتيجة المباراة كما هي التعادل «1/1» وقد شمله قرار العفو فيما بعد بالنسبة لمدة الإيقاف.
3 اشترك اللاعب خالد السلامة مع فريق النصر الأول في مباراته مع فريق النجمة في كأس دوري خادم الحرمين الشريفين التي أقيمت يوم 17/12/1422ه وفي تلك المباراة طرد اللاعب خالد السلامة بالكارت الأحمر، وكان المفترض نظاماً أن يوقف مباراة واحدة أو لمدة خمسة عشر يوماً، ولكنه لعب مع فريق النصر ضد الاتفاق في نفس البطولة يوم 23/12/1422ه وهو الأمر الذي حدا بنادي الاتفاق إلى رفع مذكرة احتجاج على مشاركة اللاعب خالد السلامة قبل انتهاء مدة عقوبة الطرد المشار إليها. ولا شك أن الحق هنا مع الاتفاق مهما كانت الأعذار والمبررات لأنه لا اجتهاد مع نص النظام الخاص بعقوبة الطرد.
هذا بالنسبة لحكاية لاعب النصرخالد السلامة.
أما لاعب الشباب «عبدالعزيز السعران» فقد لعب مع فريق الشباب الأول ضد فريق النصر في كأس دوري خادم الحرمين الشريفين يوم 8/8/1422ه وانتهى اللقاء بالتعادل «1/1» إلا أن النصر احتج على إشراك اللاعب المذكور لكونه يحمل وثيقتين بتاريخي ميلاد مختلفين، وقبل احتجاج النصر شكلاً وموضوعاً حيث كسب النصر نتيجة المباراة بالاحتجاج 3/صفر مع إيقاف اللاعب المذكور لمدة سنة كاملة وقد شمله قرار العفو، ولعب مع فريق الشباب ضد الاتفاق في دوري شباب الممتاز وقد احتج عليه الاتفاق لكونه مسجلا في لعبة جماعية أخرى وهي كرة اليد بالإضافة إلى الوثيقتين المختلفتين بالنسبة لتاريخ الميلاد.
وبعد استعراض مسلسل الأحداث السابقة فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
من المسؤول عما حدث من اشكالات واحتجاجات حول اللاعبين خالد السلامة وعبدالعزيز السعران، ولماذا لم ينصلح وضعهما من قبل إدارتي النصر والشباب ثم ما هو موقف الاتحاد السعودي لكرة القدم من هذه الأخطاء الإدارية والفنية التي تكررت أكثر من مرة بالنسبة إلى اللاعبين المذكورين؟
نعم هذا هو سؤال الموسم وننتظر الإجابة من خبراء الأنظمة واللوائح في اللجنة الفنية والأمانة العامة!!
إشارة
أخيراً زالت الغمة عن الجماهير الرياضية التي ستشاهد مباريات كأس العالم في كوريا واليابان بعد أن تفضل الشيخ صالح كامل بإهدائها للتلفزيون السعودي لبثها أرضياً وبعيدا عن التشفير الفضائي.
شكراً على هذا الكرم الرياضي.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved