ان الناس اليوم بحاجة ماسة إلى من يفتيهم في كثير من المسائل الشرعية العلمية التي تعرض لهم وبشكل يومي.. فضلاً عن المشاكل الكبيرة، والحالات كالطلاق، وغيرها، وأصبح وجود هذا الأمر ضرورة ملحة في مناطق المملكة كلها، وإذا نظرنا إلى جميع الجهات الرسمية والشرعية كالمحاكم ومراكز الدعوة وغيرها من الجهات المرتبطة بحاجة الناس وجدنا لها فروعاً في كل منطقة من مناطق المملكة، وإن إدارة الافتاء لهي من أهم الضرورات، إذ يرتبط الافتاء بحياة الناس وإذا تعذر وجود ذلك بشكل مكاتب للافتاء فلا أقل من أن يرشح في كل منطقة من مناطق المملكة أشخاص من القضاة، ومن أساتذة الجامعات المؤهلين لمثل هذا الأمر، وهم كثر، ولله الحمد في هذه البلاد المباركة، وهذا الاقتراح ليس جديداً، بل هو على عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن «رحمه الله»، فالافتاء كان على شكل مقاطعات.
وإننا اليوم مع كثرة الناس، وحرص الناس على التفقّه في الدين في كثير من المسائل المهمة التي تعرض لهم في حياتهم اليومية ليتوجب على المسؤولين عن هذا الأمر ترشيح عدد من القضاة وأساتذة الجامعات، وغيرهم من المؤهلين للفتيا أو ايجاد حل لذلك، حتى لا يذهب الناس إلى من يفتي بهواه أو بغير علم، وأخيراً أشكر المسؤولين، لضبط وحفظ أمور الفتوى، ونأمل أن يجد هذا الاقتراح العناية والاهتمام، والله الهادي إلى سواء السبيل.
عبدالله السليمان - الرياض |