Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

خدمات الشئون الاجتماعية والدور الإعلاميخدمات الشئون الاجتماعية والدور الإعلامي
مندل بن عبدالله القباع

إن وزارة العمل والشئون الاجتماعية لا تؤدي دورها المنوط بها في سد حاجات المجتمع الموضوعية في معزل ودون مراعاة لآفاق التطور الاجتماعي، والتحولات الاجتماعية التي تبرز في توجهها المتبادل والمتفاعل للتأثير على التكوين الاجتماعي للفرد، وامكانات تجدد المجتمع، وعمليات التقدم الاجتماعي في المجتمع الدينامي المعاصر الذي يعكس آفاق التقدم في العلوم الانسانية والتقنية التي شكلت الحياة الاجتماعية المعاصرة كما هو ملاحظ على كافة الأصعدة.
ومن اهتمامات هذه الوزارة مواكبة المسائل السسيولوجية المؤثرة في تكوين شخصية هذا الوطن فضلا عن نمو المدن، والتوسع الكبير في مجالات التعليم بشقيه العام والتقني الذي يظهر دوره فيما لحق بالأسرة من تحديات، وبما تفرضه من صعوبات جديدة في تربية الجيل الناشئ، والعمل على توافر النضج الاجتماعي لأداء وظائف اجتماعية تستحق الدراسة والتحليل من قبل الخبراء والقائمين عليها والمؤسسات العلمية القائمة في هذا المجتمع حيث الاهتمام بالمشكلات والامكانات التي توفرها الوزارة، والتي تيسر سبل حل هذه المشكلات في حدود المسموح به من امكانات، وما تبيحه القيم المعيارية من أداءات.
وإن المهام الاجتماعية التي تدخل في نطاق عمل وزارة الشئون الاجتماعية تتطور وفق منطلقات منهجية اساسية ووظائف اجتماعية، وطرائق سسيولوجية في ضوء التكوين الاجتماعي، ومحفزات التقدم الاجتماعي بجوانبه المتعددة.
وتقوم هذه الوزارة بمعالجة القضايا الاجتماعية ذات الدور الفاعل في وقائع التغيير الاجتماعي وتكوين شخصية المواطن السعودي الواعي، مما يؤدي الى حتمية تطبيق نتائج البحوث والدراسات الاجتماعية التي تعتمد على استخدام المنهجية العلمية واستخدامها في طرق تنمية المجتمع، وايضاً مساعدة المواطن على التسلح بالوعي المدرك، والطموح لمستقبل واعد وفق تحديد واضح لدوره وواجباته ومسئولياته في التعليم والتدريب، ودعم وظائفه في نطاق الاسرة والمجتمع وكذلك دعم الاتجاهات الداعية لاتباع السلوك الأخلاقي كما هو واضح في الكتاب العزيز والسنة المطهرة مما يحول دون الدخول في دائرة الكتاب العزيز والسنة المطهرة مما يحول دون الدخول في دائرة اللاسواء المعياري.
وعلى هذا النحو تتجسد مهام القطاعات المختلفة بالوزارة على تكوين اتجاهات لدى الافراد تتطابق مع الثوابت في العقيدة، ومع نظم المجتمع، ونماذج السلوك المقبولة، وتوجيهه لحسن أداء دور اجتماعي متميز في المحيط الاجتماعي.
إذن من الوظائف الهامة في سلوك الدور هو العمل على سد مطالب النمو المنسجم للفرد، والحرص على توافقه مع كل من التطلعات الفردية والجماعية بجوانبها العقلية والأخلاقية والسلوكية من خلال التعرف على خصائصه، وقدراته التي يمكن صقلها عن طريق التواصل الحميد مع الآخر، وعن طريق التطبيع الاجتماعي بهدف تطوير واقع لقدراته الفردية.
هكذا يتجلى دور وزارة الشئون الاجتماعية في ترابط الأنظمة بالبناء الاجتماعي للدولة، وصياغة العوامل المؤدية لاستقرار هذا البناء وتحقيق أمنه وأمانه من خلال التعامل مع الطلب الاجتماعي الذي يتمحور حول أفكار وهدى ومبادئ الكتاب والسنة الداعمة للممارسة السلوكية، وضرورة النمو المنسجم والشامل.
ويجدر القول ان ثمة عوامل أبرزت الدور الفاعل لوزارة الشئون الاجتماعية المتمثل في سد متطلبات المواطن السعودي، وحاجاته الطبيعية، والتأكيد على طبيعته الانسانية، وهذا يتوجب إبرازه باعتباره نظاما اجتماعيا مثاليا يستهدف الإعلاء من قيمة الشخصية الانسانية بما يحقق الانتماء الاجتماعي والإعداد للحياة الاجتماعية وفقا لنظرية «العقد الاجتماعي» وبما يمليه من ضرورة العناية والرعاية الموكل بها تنمية وعي الانسان وتطوره، والذي ينعكس بدوره على تطوير المجتمع ونظمه، وترشيد العلاقات العادلة والودية بين المواطنين جميعاً، وبينهم وبين الاجهزة القائمة في المحيط لخدمته وإشباع حاجاته المتنوعة.
ومما يؤكد هذا التوجه حرص قيادات الوزارة على تنمية القدرات الانتاجية للمواطن السعودي. وإزاء ذلك تتاح له فرص النجاح في التصدي للمشكلات التي يمكن ان تواجهه في حياته المعيشية وتحول دون استمراريته في الدفع بإمكانات النمو والتطور الاجتماعي.
كما تولي هذه الوزارة اهتمامها المتزايد بتنمية كفاءة المواطن السعودي، وتنوع مجالات نشاطه وتحسين قدراته الانتاجية، ومساعدته في التغلب على الصعوبات التي قد تواجهه في محيط حياته ومعيشته مع الوضع في الاعتبار ان المواطن السعودي هو ركيزة التنمية مستهلكا لمردودها وسبيلا لتحقيقها. وفي مقابل هذا انبعث شعلة التطور المضطرد لبرامج ومشروعات وانظمة الوزارة سواء كانت ذات صلة بروافد التنمية الاجتماعية او منطلقات الرعاية الاجتماعية في البيئة الطبيعية او المؤسسية بمختلف انواعها من مؤسسات
لرعاية الأيتام او الأحداث او المسنين او المعاقين او تقديم المعونة المالية والعينية للمحتاجين، يضاف الى هذا عملية التوجيه والارشاد النفسي والاجتماعي للاسرة دعما ومساندة لتماسكها وتفاعلها الايجابي، والانطلاق الموجب للمشاركة في عملية التنمية، وفي عملية المشاركة والمساندة مع النشاط الاهلي من اجل تنمية المجتمعات المحلية والنهوض بها الى واقع أكثر تقدما.
ويمكن تفعيل هذه المساندة عن طريق تقوية الإحساس العام للمشاركة من قبل وسائل الإعلام الجماهيري للتعريف بمجالات العمل مع الفئات المختلفة في المجتمع التي توجه اليهم برامج ومناشط الوزارة والتي عن طريقها يتم تقديم الخدمات الرعائية لهم لسد احتياجاتهم. ومن المناسب القول ان وسائل الاعلام الجماهيري لم تسلط الضوء على هذا الدور الذي تضطلع به قطاعات الشئون الاجتماعية سواء في الجانب الرسمي الحكومي او في الجانب اللارسمي الذي يمثله النشاط الأهلي والتعاوني بما له من دور في تطوير وتنمية المجتمعات المحلية. ولا غرو ان الاعلام بالخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطنين لتعريفهم بمواطن تقديم الخدمة وشروطها ومواقعها يسهل عملية الاتصال. هذا الدور الاعلامي له اهميته في توضيح مسيرة العطاء الخدمي بما يتماشى مع الاهداف والسياسات العامة للدولة في ظل الاهتمام المتزايد من قبل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، والمتابعة المستمرة من قبل معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية وتوجيهه الكريم ودعمه المستمر للبرامج والأنشطة والمشروعات.
فهل ثمة اهتمام من وسائل الإعلام الجماهيري؟ نأمل ذلك.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved