* * ما الذي يمنع من توظيف حارسات أمن داخلي في كافة الجهات والمؤسسات التي تعمل أو تتعلم فيها النساء سواء في المدارس أو الإدارات النسائية في مختلف الوزارات والقطاعات المرتبطة بالمرأة، وبذلك نكون قد أوجدنا فرصاً وظيفية ونوعية جديدة من الأعمال لاتتطلب الكثير من المؤهلات الدراسية والتي تثقل كاهل الدولة.. والمواطنين.
فيكفي دورات تدريبية تأهيلية وغرف صغيرة مؤهلة تقع في داخل الأبنية النسائية لتحرس بواباتها من الداخل وهي المسؤولة عن الأمن الداخلي مع وجود حارس رجل في الخارج يكون عيناً رقيبة على المبنى كله ومرتبطاً لاسلكياً بحارسة الأمن الداخلي للتنسيق فيما يخص كل صغيرة وكبيرة بإمكانها أن تشكل خطراً حقيقياً.
* * النظرة الاجتماعية للمرأة على أنها قاصر وضعيفة وغير قادرة على مجابهة الخطر يجب أن تتغير ويلزم أن يساهم الدفاع المدني بإنشاء معاهد خاصة بالأمن والسلامة النسائية تخرج نساء يعملن في الإسعاف وطريقة الإخلاء وتعين الخريجات حسب سعة المدارس والإدارات النسائية المختلفة.
* * ولابد من إشراك المرأة في اختيار المباني المستأجرة واستحداث إدارات نسائية تكون متابعة ومسؤولة عن الصيانة ومخولاً لها رفع تقارير ميدانية عن صلاحية كل مبنى والأعطال الحادثة فيه.
ولاشك أن النساء سيكنَّ أكثر مرونة في دخول المدارس بشكل يومي وسماع الشكوى من صاحباتها دون الحاجة إلى هواتف أو خطابات أو تعاملات روتينية بعيدة عن الميدان وملامسة همومه.. وصعوبة وصول الرجل إليه سريعاً واستجابته.
* * لو ألقينا نظرة على كل مبنى تتعلم المرأة فيه أو تعمل في مختلف المؤسسات الخدمية الحكومية وغير الحكومية لوجدناها عبارة عن ملاحق خلفية في الغالب بأبواب صغيرة مغلقة ومهمشة فيها سبل السلامة والعناية بها.
وحتى وإن وجدت فالثقافة الأمنية بضرورات السلامة وطريقة التعامل مع الأخطار هي ثقافة متدنية بين شرائح النساء إذ لا دورات ولا مناهج ولا برامج تثقيفية تهتم بهذا الجانب.
* * إن الدول المنظمة واليقظة هي التي تستثمر الكوارث لصالحها العام.. وتستفيد من أزماتها.. وهذه المطالب لو وجدت آذاناً صاغية فإننا حتماً سنذكر زهرات مكة الراحلات ونقول إن دماءهن لم تذهب هدراً فقد أصلحن أوضاعاً كثيرة كانت مهملة ومهمشة وغير معتنى بها في مختلف القطاعات التي تتعامل معها المرأة.
11496 الرياض 26057 |