* الرياض واس:
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الرئيس الاعلى لمجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وبحضور صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية وعضو مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة افتتح معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد نائب الرئيس الأعلى لمجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة امس فعاليات الندوة الدولية «الاسلام وحوار الحضارات» التي تنظمها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة خلال الفترة من 3 الى 6 محرم الجاري وذلك في قاعة المحاضرات بالمكتبة.
وقد بدأ الحفل بآي من الذكرالحكيم ثم ألقيت كلمة سمو ولي العهد ألقاها نيابة عن سموه سمو الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز.
وفي مايلي نص الكلمة.
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الكرام..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على نبي الرحمة وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد..
أيها الاخوة..
بقدر ما لهذه المناسبة الكريمة من معان سامية في نفوسنا نحييكم ونشكركم على استجابتكم لدعوة القائمين على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مؤسس دولتنا الحديثة رحمه الله.
ومما يطيب لي في هذا اليوم المبارك أن أنقل اليكم تحيات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله.
أيها الاخوة..
ما هذا اللقاء المبارك الذي تلتقي فيه هذه الفئة من العلماء من أجل التوصل الثقافي في عصر المتغيرات والتبدلات عصر تلاشت فيه المسافات وتراجعت فيه العزلة بين البشر إلا تداعيات علمية قليل من البشر في العصور القديمة من فكر فيها فهي لم تكن من خلق الانسان أبدا ولكنها وديعة الله في ذاكرة الانسان تذكرها من تذكرها في هذا العصر وغفل عنها من غفل .
ففي الماضي جاء تفكير الانسان وفق بيئته مكانا وزمانا وبالقدر الضئيل من ثقافات الأمم ومعرفتها.
واليوم وقد تراجعت العزلة بفضل الله ثم بفضل العلم الذي أذن الله به للانسان حتى صار العالم كله يلتقي بفكره وتوجهاته وعلومه وانسانيته في شبه قاعة واحدة وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: {عّلَّمّ الإنسّانّ مّا لّمً يّعًلّمً } [العلق 5].
هذا العالم المتغير لم نستوحش من علومه النافعة ولا من حضارته المعاصرة ما كان في باطن الارض أو ظاهرها بل قامت المدارس والجامعات والمدن وأسست المكتبات وتداعت البعثات على جامعات الغرب والفضل في ذلك كله لله ثم لمؤسس دولتنا الحديثة الذي بكفاحه وجهاده أمن الخائف وأمن قاصد الاراضي المقدسة من العالم كله. جابه المخاطر رحمه الله وأقام الوحدة وحارب التطرف والعصبية والعنصرية أورثنا هذا مثلما أورثنا وصاياه وسياسته الحكيمة. علمنا كيف يكون التعامل مع الأصدقاء وغير الاصدقاء من العالم ممن يختلفون معنا أونختلف معهم قال لنا التزموا قول الله تعالى في قرآنه الكريم.. {\دًعٍ إلّى" سّبٌيلٌ رّبٌَكّ بٌالًحٌكًمّةٌ والًمّوًعٌظّةٌ پًحّسّنّةٌ وجّادٌلًهٍم بٌالَّتٌي هٌيّ أّحًسّنٍ} [النحل: 125]. وقال لنا ان الانسان أخو الانسان تفهموا قول الله تعالى في الآية الكريمة.. {يّا أّيٍَهّا پنَّاسٍ إنَّا خّلّقًنّاكٍم مٌَن ذّكّرُ وأٍنثّى" وجّعّلًنّاكٍمً شٍعٍوبْا وقّبّائٌلّ لٌتّعّارّفٍوا إنَّ أّكًرّمّكٍمً عٌندّ پلَّهٌ أّتًقّاكٍمً} [الحجرات:13]. وهذا مانسعى اليه بوعي انساني وحضاري الى أن يرانا العالم ونراه ليتفهم فضائل الاسلام وانسانيته. نعطي ونأخذ نستوحي ذلك كله من ديننا الحنيف دين أبينا ابراهيم عليه السلام والايمان بالكتب المنزلة من الله على رسله.. التوراة والانجيل والقرآن هذه سبيلنا ان شاء الله .
نعم أيها الاخوة..
اننا اخوانكم في المملكة العربية السعودية ملكا وشعبا لانريد أبدا أن تعايشنا العنصرية أو العصبية لانريد أن يكون لنا موقف سياسي لم نعرضه على عبر التاريخ. فما بعثر الأمم الجائرة على القيم في التاريخ كله شرقه وغربه من آلاف السنين إلا التشنج والمغامرات، نجتهد أن يأتي تفكيرنا هادئا نتقبل النصيحة المخلصة ونعطيها. لانريد أن تكون سياستنا كضالة الابل هائمة على وجهها في متاهات ومضيعة بل نحاول أن نختار أفضل السبل التي تتنفس فيها الاحداث الصعداء. فجاء اختيارنا الذي سيكون اختيار قادة الامة العربية وشعوبها من أجل السلام لا نتعصب للرأي الواحد بل نريد أن ينطفئ الثقاب الذي بيد الجاهل أينما كان حتى لا تحترق روما، فنيرون لا نريد له وارثا في هذا العصر الحضاري نريد حكمة الحكيم والوعي الانساني الذي يعرف فضائل السلام فيتقي الكوارث وخصوصا في هذا العصر.
أيها الاخوة.
نعم ان أمة أو أنما لا يكون العدل والوعي السياسي ملازما لقوتها تظل هدفا للآفات والامراض النفسية والشيخوخة هذا مايقوله المؤرخ والتاريخ في كل العصور.
اننا في المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ندرك كل الادراك أن أمتنا ورخاءنا واستقرارنا ووحدتنا في محاورة كل حدث ومجادلته بالحسنى ما استطعنا الى ذلك سبيلا. لانحلم أحلام اليقظة ولا نستعجل الاحداث الى دارنا وهذا ما نريده للآخرين. فما يجرى اليوم في فلسطين الحبيبة ويشهده العالم بما فيه من فجائع ومآس وجور على الحق والعدل أتراه حلما من أحلام اليقظة بالعظمة عند من يسفك الدماء بغزارة ويدمر العامر ويغالط الحقائق التاريخية. ان هذا الطريق شائك لا يعطي قومه الأمان انه يزرع الحقد ويبعثر الأمن ما أجهل من يرى هذا كله ولايعود الى التاريخ ليحكي له كيف نهاية الظالم مع المظلوم.
والسؤال الذي يلح في هذه المناسبة التي تشغل العالم اليوم هل قرأ نيرون العصر أو العصور القديمة تاريخ أمته ومافيه من عبر لتقول له لا تعاود أخطاءنا التي شتتنا في العالم قديمه وحديثه. هل يعرف انه ما من أمة من الأمم في التاريخ كله أرحم من تاريخ العرب به وبقومه هذا الذي يقوم به في فلسطين تفكير حالم لايحقق لقومه الامان. فحاضرهم وغائبهم في غيب الله وانه لتفكير محتاج من قومه اليوم أن يتساءلوا الى أين ذاهب بنا رئيس وزرائنا انه اليوم يسلم أمننا الى أقدار الله وسننه.
أقول هذا وتقوله معي المملكة العربية السعودية ملكا وشعبا ويقوله أيضا خيار العالم لنتقي بذلك الفتن وتداعي الاحداث من أجل استقرار هذه المنطقة الحساسة وسلامتها من الكوارث وما يختاره الله هو الاختيار النافذ.
أيها الاخوة.
ان ما طرحته لم يكن اجتهادا متعصبا أبدا بل هو في طريقه الى اخواننا الرؤساء العرب واذا وصلهم فالرأي الاخير لهم ولشعوبهم هو اجتهاد مخلص لاتعصب فيه هو أيضا أمل ستقاضيه الأيام أرجو ألا يتعثر في معارك الدم والتدمير وأن تلتقي عليه الاطراف فقوة السلاح هو أخطر ما يفقد الأمم قوتها. فالسلاح الأقوى والأكثر فعالية هو العدل .أقول هذا وأقول لا أمان لاسرائيل إلا بالعدل وبرفع يدها عن حقوق الشعب الفلسطيني وبعض البلاد العربية سيحاسبها عليه سلاح أقوى فعالية وهو مناصرة العدل من كل أمم الارض في يومنا هذا أو غدنا ويدينها السلاح الجائر قائلا لا أمان لاسرائيل إلا بالعدل واعادة كل الحقوق العربية المشروعة التاريخية فهذه المنطقة الحساسة منطقة الرسالات السماوية والمثل لاتقبل بالجور أبدا.
أقول هذا من ولائي المطلق لأمتي واحترامي للانسان هذا الذي استدعاني الى هذه الاشارة .
أيها الاخوة..
في هذه المناسبة الكريمة أقول مسبقا لاخواني قادة العرب وشعوبهم ان ما طرح لا أمنحه التعصب أبدا أحترم كل اجتهاد مخلص ونافذ البصيرة من الجميع لأني أحترم نفسي وأحترم اخوتي وأمتي. فحياتي كلها تميل دائما الى الاعتدال ان شاء الله في القول والعمل .أقول هذا من سريرتي وعلانيتي التي لاتعرف المزايدات أقوله أيضا لكل فكر شارد عن السلام والاستقرار أقوله وأرجو أن يوفق الله الجميع الى مافيه الخير لهذه الامة فالتاريخ البعيد والقريب لكل الأمم ونحن منهم لابد من محاكاته بقلم وأقلام أمينة واخضاعه للحق والعدل فما كل من انتصر ودمر واستباح انسانية الانسان قد انتصر أبدا فالانتصار هو أن ينتصر الانسان على نفسه.
أيها الاخوة الحضور .
وأنتم المصابيح التي تنير الظلمة النفسية ما أجل ثوابكم اذا تجاوزبكم حواركم الحضاري الغبش النفسي الذي يتعثر دون أبصار آيات الله الكبرى في هذه الاكتشافات العلمية من هذا الكون البعيد أنا بهذا لا أعظ ولكني أقوله لمن يعلمون ظواهر الحياة {وهٍمً عّنٌ الآخٌرّةٌ هٍمً غّافٌلٍونّ} [الروم:7]، كما جاء في القرآن الكريم. لعل العدل يلازم هذه الحضارة الانسانية ويعوقها عن الجور، انها حضارة خطيرة على الحياة اذا لم تعدل فالحياة مهددة بالتداعي .هل في نية الانسان أن يطلق الفناء على الجماد الكوني والابداع العظيم والحياة التي فيها القيم والمثل العليا وفيها الانسان الذي أكرمه الله بسجود ملائكته له سجود احترام وطاعة لامر الله لا سجود عبادة.
أيها الاخوة.
أختتم كلمتي هذه بما بدأتها به وأقول أهلا وسهلا ومرحبا بكم في بلدكم وأقول أيضا ما أحوج شعوب العالم الى العلماء والمثقفين وأرباب القلم. فهاجسنا دائما مع هذه الفئة. هم أملنا بعد الله وأمل العالم في أن يكونوا حماة للحق والعدل متفهمين لهذه الحضارة البكر بخيرها وشرها. وأن يدافعوا عن خيرها وينبهوا الى أخطارها على الانسان والحياة.
ولأني أراكم هكذا أيها الاخوة رغبت في أن أشرككم معنا بمشاكل الساعة لأنها كلها تعني سلامة العالم من الفتن وهي احدى مهماتكم .
وفقكم الله ورعاكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم ألقيت كلمة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ألقاها نيابة عنه المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي خوزيه اغورين أوضح فيها ان هذه الندوة تعد معلما حضاريا لفهم مناخ التوترات بين الشعوب وعدم الثقة السائد هذه الايام.
وقال ان الدين الاسلامي دين يدعو الى السلام واننا في هذا الوقت نحتاج من المجتمع العالمي التعاضد لموجهة التحديات في هذا العصر والاستفادة من المعطيات التي يوفرها لنا الاسلام في ظل الحوار الحضاري.
واستعرض تاريخ الحضارة الاسلامية عبر العصور ومساهمتها الفاعلة في العلم والثقافة وشتى المجالات الاخرى التي تمس الحضارة الانسانية.
بعد ذلك القى معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة ابرز فيها اهمية الندوة في اظهار بناء حضارة الاسلام على العدل وحرصها على السلام واعترافها بالخصائص الحضارية الاخرى وانها لاتتفق وصراع الحضارات لما يترتب عليه من آثار مدمرة للبشرية ومكتسباتها.
وأفاد ان الحضارة الاسلامية استفادت ممن سبقها وعاصرها واسهمت في حفظ التراث الاغريقي الروماني وتطويره حتى تسلمته أوروبا في عصر نهضتها واستفاد المسلمون في العصر الحديث من منجزات الحضارة الغربية فيما لايتصادم مع دينهم.
وقال «ان المسلمين منفتحون على الاخرين بمقومات حضارتهم الاصيلة ودينهم الانساني الخاتم مما يجعل الحوار الحضاري نافذة واسعة للتعريف به».
وبين الدكتور التركي ان من أهم وظائف رابطة العالم الاسلامي دفع العلاقات بين الأمة الاسلامية والأمم الأخرى الى ما يبعد البشرية عن الصراع والأزمات الحضارية وذلك عبر الحوار الحضاري من خلال مراكزها ومؤتمراتها وعلاقاتها العالمية.
ونوه بهذه المناسبة بحرص واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني على تقوية علاقات المسلمين بغيرهم وازالة ماقد يشوبها من غموض ولبس وتذليل العقبات أمامها بجهود مضنية مشيرا في هذا الصدد الى مبادرة سموه تجاه القضية الفلسطينية التي يعلق العالم عليها آمالا كبيرة في استعادة الفلسطينيين حقهم ورفع الظلم والقهر عنهم.
وقال معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي «ان القيادة السعودية وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لن يهدأ لها بال حتى ترى الأمن والاستقرار واستعادة الحق الفلسطيني وسلام العرب والمسلمين واقعا على الارض وليس قرارات لاتطبق أو مناقشات واجتماعات لا تسمن ولاتغني من جوع».
إثر ذلك القيت كلمة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي معالي الدكتور عبدالواحد بلقزيز القاها نيابة عنه مدير ديوان الأمين العام للمنظمة السفير سعد الدين الطيب أعرب فيها عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني على رعايته لهذه الندوة.
وبين أن هذه الندوة تأتي في وقت اصبح فيه هذا الحوار موضوع الساعة على الساحة الدولية ومثار اهتمام كثير من الاوساط السياسية والثقافية في العالم حيث تجند له بالبحث والدرس المختصون ورجال الدين والمفكرون وغيرهم.
وأوضح معالي الدكتور بلقزيز ان حوار الحضارات هو البديل الاسلامي لصراع الحضارات الذي تنبأ به بعض مفكرى الغرب والذين جعلوا من الصراع بين الحضارة الاسلامية والغربية حتمية مؤكدة إثر زوال الصراع بين الحضارة الغربية والشيوعية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتلاشي العقيدة الشيوعية وأنصارها في العالم.
وقال معاليه «ولتدارك تداعيات هذه النظرة الغربية المتشائمة قامت رئاسة القمة الاسلامية بتنظيم ندوات حضرها جل علماء المسلمين لتبيان موقف الاسلام من حوار الحضارات وتوصلت الجهود الاسلامية بعد ذلك لوضع وثيقة الاعلان العالمي للحوار بين الحضارات وأخذت هذه المبادرة الاسلامية طريقها عالميا وتوجت بتبني منظمة الأمم المتحدة أخيرا كثيرا من أفكار الوثيقة الاسلامية وأعلنت عام 2001م عاما لحوار الحضارات».
واستعرض تاريخ الحضارة الاسلامية والدراسات الاسلامية وجهود منظمة المؤتمر الاسلامي بهذا الخصوص من خلال عقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات توطئة لمزيد من التقارب والحوار مع الحضارات الأخرى.
بعد ذلك ألقى وكيل الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية المشرف العام على المكتبة ورئيس اللجنة التحضيرية للندوة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر كلمة أوضح فيها ان المملكة تنطلق في حوارها الحضاري من اساسات متينة ورصيد تاريخي وحضاري ثري يتجسد أولا في حضارة اسلامية زاهرة اعطت خلال أكثر من ألف واربعمائة عام للحضارة قيمها السامية وثانيا من مكانتها الروحية لدى المسلمين باعتبارها مهوى أفئدة أكثر من مليار وربع المليار مسلم يتجهون اليها في كل يوم خمس مرات في صلواتهم واليها يفد الملايين منهم كل عام للحج والعمرة والزيارة وثالثا من كونها دولة عصرية اتخذت من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهدي السلف الصالح منهج حياة ودستور حكم يجمع الناس ويوحدهم.
وبين ان فكرة اقامة الندوة تعود الى اعلان هيئة الأمم المتحدة عام 2001م عاما لحوار الحضارات حيث خطت المكتبة خطوات واسعة في التحضيروالاعداد لفعالياتها في محاولة جادة لإثراء جوانب هذا الموضوع بدراسات علمية تعتمد على المنهجية والتوفيق والوصف والتحليل مع الحرص على تنويع المصادر.
وأفاد ان اللجنتين التحضيرية والعلمية للندوة عكفتا على وضع التصورات والاعداد لهذه الندوة وبلورة رؤية اسلامية جماعية لأسس وركائز الحوار المنشود مع الحضارات الانسانية والثقافات الاخرى عبر اطار تتوحد فيه الاتجاهات والافكار والمذاهب وكذا التأكيد على اهمية الحوار في الاسلام وتوضيح الاسس التي ينطلق منها.
ولفت الى ان عدد المشاركين في الندوة يبلغ «120» شخصية منهم حوالي «20» شخصية أجنبية وأكثر من «20» جنسية مختلفة بينما يبلغ عدد محكمي البحوث أكثر من «200» محكم.
وأبرز بن معمر دور المملكة العربية السعودية ودورها وثقلها الاساسي في محيطها العربي والاسلامي وفي المحيط الدولي مؤكدا ان الافكار والرؤى التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز اعطت بما لا يجعل مجالا للشك انطباعا اننا دعاة سلام واستقرار وطموحات في التنمية والبناء لا الحرب والخراب والتدمير.
بعد ذلك افتتح صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز معرض « حضارة الكتابة» الذي يقام بهذه المناسبة حيث تجول سموه والحضور في أرجاء المعرض الذي يوثق نشأة الكتابة ويتتبع جذورها ومراحل تطورها عبر التاريخ كما يوضح تعامل الاسلام مع الحضارات الاخرى القائم على الحوار والتواصل .
عقب ذلك بدأت الجلسة الاولى للندوة بعنوان «جهود خادم الحرمين الشريفين في دعم ورعاية المراكز والملتقيات الاسلامية ودورها في حوار الحضارات» ورأس الجلسة الدكتور عبدالرحمن المطرودي وشارك فيها كل من الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي والدكتور مزمل يحيى صديقي والدكتور بهيج ملا بهيش.
|