في كل حين أقابل «فهد العريفي» أتذكر في الحال: حائل وجبلي أجا وسلمى، أجد فيه شموخاً مثل «أجا»، ومناعة كمثله «مَنَاع» وهذا اسم من أسماء جبل «أجا» لامتناعه على من يريده، أو لمنحه المناعة لمن يحتمي به. كما يقول «العريفي» نفسه.
فهد العريفي ككاتب فيه تلك الصفات، كاتب شهم، وصلب، وبداخله وداعة وكرم لا حدود لهما، «فهد العريفي» دخل الصحافة كغيره وكمثل معظمنا عن طريق باب الأدب، ففي لغته الصحفية لغة الأدب، لكنه اشتهر بالكتابة عن قضايا الناس والمجتمع ودافع كثيراً عن حقوق وطنه وناسه وناله من جراء ذلك العنت. لكن «فهد العريفي» فوق كل ذلك أديب مطبوع وصحافي فارع الصوت. في كتابه عن رحلته أو رحلاته إلى لندن بعنوان «من وراء الحدود مشهادات خواطر ذكريات» تجد فيه البوح الإنساني الذاتي، الذي لا تجده في كتاباته عن قضايا المجتمع والناس. وتجد فيه صوت الأديب عاليا في كل موضوع من مواضيع الكتاب.
|