كل من حولك يا أبا عبدالعزيز مدين لك بالوفاء، والحب.. ملكت احترام كبيرهم وصغيرهم، ظلت نفسك سامية، وذاتك عفيفة.. لم تنحن.. ولم تضع أهواءك في مقدمة أمورك.. ظللت تنأى بذاتك عن كل أمر لا تحقق به واقعك الإنساني.
عطاؤك في مجال الإنسانية لم يكن مستغرباً منك.. لقد اعتاد من حولك يا فهد أن تمنحهم دائماً كل ما لديك.. تضحي بوقتك من أجل أن تسمع شكواهم، تحاول ما وسعك الجد أن تخفف من وطأة المأساة على أعتاقهم..
فهد العلي العريفي قامة إنسانية مديدة وعملة نادرة وغالية في هذا الزمن الذي اختلطت به الأمور..
يحبونك يا فهد.. القلة الذين حولك.. الكثرة الذين ينأون عنك في فجاج الأرض..
فهد يا أبا الأرض الجميلة، يا أبا الوعد الجميل، يا صديقنا، وأخانا الأكبر دائماً..
تكريمك هذا اليوم يأتي رد جميل لما بذلته لمن حولك.. عبدالمقصود خوجة و«اثنينيته» أخذت زمام المبادرة، وفازت بقصب السبق في تحيتك، وتقبيل جبينك..
ما الذي نقدمه لك يا فهد عرفاناً بجميلك علينا نحن أبناء مجتمعك.. لدينا من خيل الثناء عليك، والدعاء لك ما يعجز أي إنسان عن حوزته.. أما وقد بدلت أحوال بعضنا إلى الأفضل وظللت تحاول رفع المظلمة ونصرة مغلوب على أمره ما وسعك الصوت والقلم.. نعم الصوت صوتك يا فهد عندما تتحدث بصدق وصراحة وعفوية واتزان..
والقلم قلمك عندما تكتب بواقعية وموضوعية تلجم الظالم، وترد المدعي..
(صوتك وقلمك) يا فهد هي أسمى من النحل وأجزل من العطايا وأكثر من الهبات، وأكبر جداً من تحايا الادعاء والوفاء لما بين يديك..
أنت تملك كل شيء جميل ورائع فلماذا لا تمتلك قلوبنا أيها البهي..
وفاؤنا يزداد حضوراً في هذا المساء الذي ستكرّم به.. وحبنا سيتحلق حولك في هذه «الاثنينية» وسيصفق لك كثيراً ويبارك لك هذا التكريم.. نعم سنظل مزهوين بك، وفخورين بنبلك وسيأتي من يكرّمك أيضاً.. دمت لنا أبا عبدالعزيز ودام المخلصون من أمثالك..
|