تعريف مقروء للوطنية وللعمل الاجتماعي ولفلسفة النفع العام، تجده في كل عرق يتصبب من جباه متعبة، وفي كل لمسة حب تمسح جبين طفل. في كل ابتسامة شفة سعدت بزوال كربها.
قامته المهيبة، ابتسامته الدافئة، نظرته الصادقة، نبرات صوته الحانية، إيماءاته المشجعة.
تقرؤه كما هو على صفحة وجهه براءة بعظمة، وفي قوامه انتصاب بدقة مرفوع الرأس لا ينظر إلى الصغائر ولا تزيده النوائب إلا إصراراً والأيام إلا وقاراً.
لا يجد حرجاً في تسمية الأشياء بأسمائها مسكون حتى النخاع بهموم أمته الكبيرة ومجتمعه، الصغير يمرض لأوجاعهم. يصرخ لمعاناتهم يتبنى قضاياهم، ينافح عن حقوقهم.
شخصية عامة تحكمها أخلاقيات ومبادىء وقيم ومفاهيم خاصة.
حدود محبته الأسبوعية وكتاباته المتعددة في مختلف المواقع منذ ما يزيد على نصف قرن تنبض بهموم الوطن بأسلوب اصلاحي يرى الأشياء بكلتا عينيه. ينتظره القراء ويسعد به المسؤول المخلص هذا الوجه الذي يعرفه الجميع، أما الوجه الذي يعرفه الخلَّص من أصحابه هو أن أبا عبدالعزيز حائط يتكئ عليه ذوو الحاجات من الأدباء والكتّاب والفنانين والمعارف والأصدقاء فجاهه مشاع للجميع بلا استثناء متى وثق بصدق حاجتك أو مظلمتك. فله مكانة لدى أولي الأمر تجب العثرات ومنزلة عند الفضلاء تقضي الحاجات.
وحائل المنطقة تسكن جوانحه تشكل نقطة ضعفه بإرثها الاجتماعي والتاريخي بمعطياتها الجغرافية والطبيعية.
يحتويه الغضب إذا رأى ابناً من ابنائها عاقاً بها أو معتديا سطا على عفافها لا يعجبه المطففون ولا الشياطين الخرس.
رجل يحمل بين حناياه قلباً نظيفاً كالثلج محباً كالمطر واهباً كالربيع لو أن لي من الأمر شيئا لاستنسخت لكل مدينة من مدننا رجلا أبيض كفهد العريفي.
|