Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

خلال افتتاحه الندوة السعودية لزراعة النباتات المحليةخلال افتتاحه الندوة السعودية لزراعة النباتات المحلية
ابن معمر لـ « الجزيرة »:
الشحنات المضبوطة مؤخراً سببها مخالفة في الأوزان

* الرياض حسين الشبيلي:
أكد معالي وزير الزراعة والمياه الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن معمر ان الماشية القادمة من سوريا والأردن خالية من الأمراض تماماً،
جاء ذلك رداً على سؤال ل«الجزيرة» حول قيام وزارة الزراعة قبل عيد الأضحى برفع الحظر عن الماشية القادمة من سوريا والأردن بينما ذكرت وسائل الاعلام انها مهربة من العراق ومصابة بأمراض الجدري وهل هناك توجه للوزارة لفرض الحظر على هذه الماشية قال معاليه:
هذا غير صحيح وعندما رفع الحظر للماشية من الأردن وسوريا تم بناءً على خلو الدولتين من الأمراض وطلب دخول هذه المواشي عبر منفذ واحد وهذا المنفذ مجهز بكل متطلبات الفحص بوجود مختبر فني متكامل وهذا المنفذ محدد وهو منفذ الحديثة وجميع الارساليات التي ترد من سوريا والأردن تمر عبر هذا المحجر ويتم فحصها فحصاً دقيقاً لفسحها ولم يوجد اي اصابات بين الاغنام فقط كانت هناك حالة قبل ايام وقد تمثلت تلك المخالفة في اوزان التحميل على الشاحنات التي أعيدت وهذه المخالفة ليست بسبب مرض، وأشار معاليه الى ان هناك توصيات محددة فيما سبق وان قدم في الندوة التي عقدت قبل 4 سنوات والنباتات الملحية الآن اصبحت حقيقة واقعة فهناك الكثير من المحاصيل الزراعية التي استنبتت على مياه البحر والمياه المالحة أيضاً الجوفية لأنها في ملوحتها تصل الى معدلات عالية كمياه البحر وهناك مركز ابحاث متطور في دبي في دولة الامارات المتحدة ايضاً حقق نتائج وقفزات كبيرة فمن خلال هذه الندوة وصلنا الى قناعة تامة الى ما سبق وعمل في السنوات الماضية، واضاف معاليه ان الوزارة يهمها في الدرجة الأولى تنويع الزراعات بشكل واسع وخاصة على السواحل والمناطق التي تعاني من شح كبير في المياه وتستفيد من هذه التقنيات الجديدة وبدائل الري التي وفدت عن طريق المياه المالحة يمكن استخراجها من باطن الارض ويمكن استخراجها ايضاً من المناطق القربية من السواحل كما يمكن ان تقام زراعات بما فيها الحبوب، واشار معاليه الى أن هناك اتصالات مع امريكا لقطعهم شوطاً كبيراً في هذا المجال وللحصول على تعاون وثيق وبرنامج يمكن الوزارة من الاستفادة من نتائج الدراسات التي عملت في امريكا، جاء ذلك خلال حفل الافتتاح لندوة السعودية الثانية لزراعة النباتات الملحية التي نظمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية صباح امس، حيث القى رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور صالح عبدالعزيز العذل كلمة قال فيها:منذ أربع سنوات خلت، اقامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «الندوة السعودية الأولى لزراعة النباتات المحلية» التي كانت قد ناقشت أكثر من خمسين بحثاً لمجموعة من الباحثين من داخل المملكة وخارجها، ولقد حظيت تلك الندوة باهتمام واسع من داخل المملكة وخارجها، وها نحن نجتمع من جديد في رحاب المدينة لمناقشة ما يربو على السبعين بحثاً في الندوة السعودية الثانية لزراعة النباتات الملحية،
واضاف د، العذل: لقد بات من المؤكد ان العقود القليلة القادمة ستحمل في طياتها قلقاً متزايداً حول المياه ومواردها، وهناك اجماع على ان الندرة المتزايدة للمياه وسوء استخدام المياه العذبة تمثلان تهديداً خطيراً لخطط التنمية المستدامة، ففي الوقت الذي تزداد فيه معدلات السكان وتنمو فيه اقتصاديات العالم فان المنافسة على المياه الشحيحة سوف تشتد مما يجعل المياه واحدا من اهم، بل اهم، الموارد الطبيعية الاستراتيجية، ان اساءة استخدام المياه نجم عنه زيادة في نسبة ملوحة الارض الزراعية، وتؤكد بعض الاحصائيات على ان نحو ربع الاراضي المروية في البلدان النامية تعاني بدرجات متفاوتة من التملح، وتؤكد احصائيات منظمة الاغذية والزراعة على ان من بين المساحة المروية على المستوى العالمي والتي تبلغ 237 مليون هكتار هناك 30 مليون هكتار تعاني من التملح بدرجة حادة ونحو 60 مليون هكتار اخرى تعاني بشكل متوسط، وفي المقابل يؤكد برنامج الامم المتحدة للبيئة ان معدل خسارة الاراضي المروية نتيجة التملح تبلغ زهاء 5، 1 مليون هكتار سنويا، ويضيف ان النقص الحاد في الموارد المائية وتدهور نوعيتها «المرتبة الاولى من خمس اولويات اعتبرها اعلان ابو ظبي الصادر بتاريخ التاسع من ذي القعدة 1421ه الموافق الثالث من فبراير من عام 2001 على أنها أهم المشكلات البيئية التي يعاني منها الوطن العربي، واحتلت محدودية الاراضي الصالحة للاستخدام وتدهور نوعيتها المرتبة الثانية،
كما اكد وزراء البيئة العرب في هذا الاعلان على اهمية تحقيق اساليب ادارة موارد المياه بما يحقق التوازن بين انماط الاستهلاك وبين توافر الموارد المائية المتاحة، مشيراً الى ان الاحصائيات التي تم التنويه إليها حديثاً في المؤتمر الاقليمي لمنظمة الاغذية والزراعة الذي استضافته دمشق ربيع عام 1998م ان استخدام المياه في 10 بلدان من اقليم الشرق الادنى، وجميعها من الدول العربية، يتجاوز نسبة 100% من مواردها المتجددة بينما تقاسي 10 بلدان اخرى بلاء تردي نوعية المياه، كما ان نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة المتاحة لمعظم بلدان الاقليم سينخفض في عام 2025 الى ما دون 700م3 مكعب مقابل متوسط عالمي قدره 4780م3 للفرد في تلك السنة، ولقد اضحى الافراط في استخدام المياه الجوفية مشكلة خطيرة في شمال افريقيا والشرق الادنى ولاسيما في دول شبه الجزيرة العربية، وبدراسة الميزان الوطني للمياه في المملكة العربية السعودية يتضح ان هناك عجزاً كبيراً في امدادات المياه ولاسيما في القطاع الزراعي حيث تتم مقابلة هذا العجز بالاعتماد على مخزون المياه الجوفية غير المتجددة والذي يعتبر المخزون الاستراتيجي للمياه في المملكة، مما يعرض هذا المخزون الى خطر الاستنزاف وهنا تبرز اهمية تطوير مصادر المياه المتجددة وزيادة الاعتماد عليها وعلى الاخص مياه الصرف الصحي المعالجة ومياه الامطار ومياه التحلية والمياه المالحة، بما في ذلك مياه البحر، من خلال تبني زراعة النباتات المحلية والاخرى المحتملة للملوحة، فهذه النباتات تمثل خياراً مناسباً يستوجب مزيداً من الاجتهادات والبحث والتقصي بهدف المساهمة الفعالة في ارساء قواعد التنمية المستدامة في القطاع الخاص،
مؤكداً على ان اهمية الندوة السعودية الثانية لزراعة النباتات المحلية التي تعد لها وتنظمها المدينة بالتعاون مع شركة «بحار»، فهي تهدف الى توثيق المعرفة بالنباتات المحلية من حيث تنوعها الاحيائي ومصادرها الوراثية ومتطلباتها البيئية واهميتها الاقتصادية ودورها في التنمية البيئية في المناطق الجافة التي تعاني من نقص حاد في المياه العذبة، كما تهدف الى نشر وتبادل المعلومات المتوفرة عنها، وتطوير التعاون بين المؤسسات المعنية والمهتمة في دول مجلس التعاون وبعض المراكز والمؤسسات العالمية ذات العلاقة، وتطوير التقنيات البيولوجية في استصلاح واعادة تأهيل الاراضي المتملحة، بالاضافة الى تنمية المصادر الغذائية والعلفية والخشبية والحطبية فيها من خلال ترويج نظم زراعية غابية مستدامة تقوم على استعمال المياه المالحة في الانتاج الزراعي، وبعد ذلك ألقى معالي وزير الزراعة كلمة قال فيها:
إن التطور الحضاري في اي بلد في العالم وما يصاحبه من زيادة في عدد السكان وزيادة الطلب على الغذاء وتطبيق التقنيات الحديثة لمقابلة حاجات الشعوب المتزايدة يصاحبه باستمرار بعض الآثار السلبية التي تؤثر على الموارد الطبيعية المتجددة وعلى التوازن في عناصر البيئة المختلفة، ففي نهاية القرن الماضي ونتيجة للتقدم الحضاري الكبير الذي حدث خلال العقود الماضية بدأ العالم كله يعاني من نقص في العديد من الموارد، ، وبرزت الى الوجود بعض الآثار البيئية الحادة التي هددت المجتمع الدولي بأسره واهمها تلوث الهواء ومياه المحيطات والبحار والانهار وندرة المياه العذبة وتآكل طبقة الاوزون وزيادة تركيز ثاني اكسيد الكربون في الجو ومشاكل التصحر وانحسار التنوع الحيوي وغيرها، مشيراً الى ان المملكة كغيرها من دول العالم التي تقع ضمن الحزام الصحراوي الجاف والتي تتصف ببيئاتها الهشة ومحدودية مواردها وتطرف عناصر مناخها وخاصة الامطار ودرجات الحرارة، وبدأت خلال السنوات الاخيرة تعاني من بعض الاثار الجانبية نتيجة للتقدم الحضاري الكبير الذي تحقق فيها، ومن هذه الآثار زيادة معدلات التصحر نتيجة لتدهور الغطاء النباتي الطبيعي بشقيه الرعوي والغابي كماً ونوعاً بسبب الاستغلال المكثف لهذه الموارد وتدهور خصوبة التربة وزيادة معدلات تعريتها لعدم اتباع الاساليب الملائمة لادارتها، واختلال التوازن البيئي في بعض المناطق بسبب الضغوط المتوالية واستثمار بعض عناصرها بطرق غير مرشدة مما ساعد على تدهور الموارد الطبيعية المتجددة مثل المياه والتربة والمراعي والغابات والحياة الفطرية والثروات المائية الحية، ، وقد تنبهت حكومة خادم الحرمين الشريفين أيدها الله لمخاطر هذه الاثار وبدأت منذ سنوات وبمتابعة مستمرة من لدن صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس اللجنة الوزارية العليا للبيئة في اتخاذ الخطوات الجادة للتقليل من آثار هذه السلبيات وتطبيق السياسات والبرامج الكفيلة بالمحافظة على مواردها الطبيعية المتجددة وتنميتها وادارتها ادارة بيئية مستدامة ووضع الخطط والاستراتيجيات وانشاء الاجهزة المتخصصة وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وسن الانظمة والتشريعات الملائمة وفق سياسات مرسومة آخذة في الاعتبار العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمملكة بهدف رفع مستوى الدخل للمواطن وزيادة مساهمة القطاعات الانتاجية في الاقتصاد الوطني، إن هذه الندوة الهامة تهدف الى تقويم زراعة النباتات المحلية والبحث في اقتصاديات هذا النوع من الانتاج الزراعي واتاحة الفرصة للمختصين والباحثين لتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال والاطلاع على مستجدات البحث العلمي في مجال زراعة النباتات المحلية، ، وانطلاقاً من مسؤولية وزارة الزراعة والمياه عن وضع الخطط والبرامج المستقبلية للتنمية الزراعية في المملكة وعلى ضوء التوجيهات الكريمة من المقام السامي الكريم بترشيد استخدامات المياه الجوفية، ، ونظراً الى ان نجاح مشروع استعمال مياه البحر مباشرة في الزراعة سيحقق انجازاً كبيراً لمستقبل الزراعة في المملكة وسيساعد في الحد من استخدام المياه الجوفية في زراعة بعض المحاصيل والتوجه الى استعمال المياه الجوفية في زراعة بعض المحاصيل والتوجه الى استعمال المياه الجوفية المالحة ومياه البحر في الزراعة على نطاق واسع، ، فقد صدرت الموافقة الكريمة من المقام السامي على منح الشركة العربية لتقنية المياه المالحة «بحار» قرضاً من البنك الزراعي العربي السعودي بمبلغ «000، 000، 10» عشرة ملايين ريال لتتمكن الشركة من الاستمرار في الابحاث التي تقوم بها في مجال النباتات الملحية، ، كما تم تشكيل فريق عمل وطني من الخبراء السعوديين من الجهات ذات العلاقة لوضع استراتيجية وطنية لتطوير الزراعة الملحية ومتابعة البحوث التي تقوم بها الشركة داخل وخارج المملكة في هذا المجال، ، وقد بدأ هذا الفريق اعماله في شهر ذي القعدة من عام 1421ه، آملين ان يحقق هذا الفريق ما نصبو اليه جميعاً من التركيز على استخدام المياه المالحة في مجال التشجير وانتاج الاعلاف والنباتات الاخرى الاقتصادية بهدف استخراج الزيوت من بذورها وكذلك تخضير السواحل للاغراض الترفيهية والجمالية،
واشار الى ما حققته الشركة العربية لتقنية المياه المالحة «بحار» من انجاز كبير في تطوير تقنيات الزراعة باستخدام مياه البحر بواسطة كوادر سعودية يستحق الشكر والتقدير، حيث توصلت الشركة الى معرفة احتياجات نبات «السليكورنيا» المائية والغذائية وكذلك المواعيد المناسبة للزراعة وكثافة النبات المناسب الذي يعطي افضل انتاجية من البذور الزيتية، كما ان خبراء الشركة قاموا بتطوير آلة الحصاد وسهولة صيانتها بالاضافة الى ان الشركة توصلت الى بعض السلالات الواعدة والمميزة المناسبة لظروف بيئة المملكة، وفي ختام كلمته اكد على ان نقص المياه العذبة في العالم هي العائق الاساسي في الحد من التوسع في الانتاج الزراعي لتلبية الاحتياجات البشرية وخاصة في الدول العربية والاسلامية، ، وبناءً على ذلك اجرى البنك الاسلامي للتنمية في أواخر الثمانينات واوائل التسعينات الميلادية سلسلة من الاجتماعات التي تمحورت حول قضية المياه واظهرت اجماعاً على ضرورة انشاء مركز ابحاث وتطوير يهدف الى ترويج استخدام المياه المالحة في الانتاج الزراعي المستدام في العالم الاسلامي على ان يقتصر مبدئياً على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي ضوء ذلك تقرر انشاء مركز الزراعة الملحية في دولة الامارات العربية المتحدة بدبي، والذي يهدف الى اثبات قيمة مصادر المياه المالحة في انتاج زراعي مجدٍ بيئياً واقتصادياً ونقل النتائج الى مراكز البحوث الوطنية في تلك الدول ونتمنى ان يحقق الاهداف المرجوة منه،

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved