Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

صناعة الإسمنت والكلنكر في الدول العربيةصناعة الإسمنت والكلنكر في الدول العربية
هزة كبيرة في الانتظار عند دخول العولمة وتهديد استثمارات قيمتها أكثر من 4، 9 مليارات دولار
25% من الطاقة الانتاجية غير المستقلة أباحت استيراد أكثر من 5 ملايين طن

* كتب عبدالله الرفيدي:
شهدت صناعة الاسمنت العربية نمواً ملحوظاً في الانتاج عام 2000م إلا أن عدم استغلال الطاقة الإنتاجية الكاملة نتيجة للارتفاع والأموال المطلوبة للاستثمار أدى إلى إيجاد فجوة تجاوزت 5 ملايين طن تم تغطيتها بالاستيراد الخارجي، وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أكثر الدول ارتفاعاً في الاستثمار حيث أضافت عدة مصانع عام 2001 م ليصل العدد إلى 28 مصنعاً مع التوسع في المصانع القائمة، ونظراً للإنتاج الهائل في بعض الدول غير العربية فإن دخول العولمة سوف يتيح لها دخول السوق العربية دونما ضوابط مما سيؤدي إلى ايجاد تهديد حقيقي للمصانع العربية إلى حد ما ولكن سوف يؤدي إلى إحداث هزة تهدد هذه الاستثمارات،
وتطرقت النشرة الاقتصادية الصادرة عن وكالة وزارة البترول والثروة المعدنية للثروة المعدنية إلى صناعة الاسمنت العربية وأفردت للجانب الخليجي مساحة أكبر مع تحليل لوضع السوق المحلي،
وأكدت أن هناك نمواً كبيراً وجيداً للإنتاج الخليجي،
صناعة الإسمنت العربية
ازدادت الطاقة الإنتاجية للإسمنت في الدول العربية من حوالي 114 مليون طن عام 1991 إلى قرابة 125 مليون طن عام 2000م، وكما تشير التقارير والدراسات إلى وجود عدة مشروعات جديدة أو توسعة تحت التنفيذ مما سيزيد من طاقة الإسمنت العربية بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة القادمة، وبالمقابل مازالت صناعة الإسمنت العربية تعاني من انخفاض نسبة الانتفاع من الطاقة الإنتاجية المتاحة التي بلغت نحو 76 بالمائة عام 2000م، وبالرغم من كل ذلك فقد ازداد إنتاج الدول العربية من الإسمنت من حوالي 8، 66 مليون طن عام 1991م ليصل حوالي 95 مليون طن تقريباً في عام 2000م، وبزيادة سنوية مقدارها نحو 4 بالمائة بالمتوسط،
وبمقارنة إنتاج الدول العربية بحجم استهلاكها من الإسمنت يلاحظ وجود عجز ظاهر في الإنتاج لتغطية كامل احتياجات السوق العربي للإسمنت نتيجة انخفاض معدلات الاستفادة من الطاقة الإنتاجية، وهذا ما أدى إلى اللجوء إلى الاستيراد سواء من السوق المحلية أو الخارجية لتغطية الاستهلاك المتنامي وبذلك ارتفعت الواردات العربية من حوالي 9، 5 ملايين طن من الإسمنت عام 1991م إلى أكثر من 13 مليون طن عام 2000م إلا أن هذه الكمية تتضمن كمية لابأس بها من الكلنكر،
أما الصادرات العربية فقد شهدت استقراراً نسبياً خلال التسعينيات، حيث تراوحت من 5، 4 إلى 7 ملايين طن سنوياً، تم تبادل معظمها ضمن إطار التجارة البينية مع فرص للتصدير خارج هذه الأسواق، خصوصاً إلى السوق الإفريقية بينما جاءت معظم الواردات من تركيا وإيران ورومانيا وتايلاند وغيرها من دول العالم،
تحتل صناعة وتجارة الإسمنت في دول مجلس التعاون وما يرتبط بها من صناعات إنشائية مثل صناعة البلاط والطابوق والموزاييك والخرسانة الجاهزة وغيرها من مواد البناء أهمية بارزة في سلم الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون وقد جاءت في المركز الثاني بعد الصناعات الكيماوية و البتروكيماوية من حيث حجم الاستثمارات الكلية فقد بلغت استثماراتها نحو 4، 9 مليارات دولار عام 2000م أي بنسبة 2، 1 بالمائة من إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في قطاع الصناعات التحويلية،
وبما أن صناعة الإسمنت تعتبر من الصناعات كثيفة استخدام رأس المال استحوذت على حوالي 52 بالمائة من إجمالي الأموال المستثمرة في صناعة المواد الإنشائية عموماً وبنسبة 8، 5 بالمائة من إجمالي الأموال المستثمرة في قطاع الصناعات التحويلية، كما استوعبت نحو 15 بالمائة من مجمل عدد العاملين في نشاط الصناعات الإنشائية وبنسبة 2 بالمائة فقط من إجمالي عدد العاملين في الصناعات التحويلية،
البنية الهيكلية لصناعة الإسمنت الخليجية
يعتبر الإسمنت المادة الأولية الأساسية لعدد كبير من صناعة مواد البناء والتشييد في مجلس التعاون التي أصبحت تغطي معظم احتياجات السوق المحلي الخليجي من مواد البناء واحتياجات السوق المحلي الخليجي من مواد البناء كالطابوق والبلاط والموزاييك والاسبست والخرسانة الجاهزة والمباني مسبقة الصنع وغير ذلك، وقد بلغ عدد مصانع هذا النشاط بدول المجلس عام 2000 نحو 746 مصنعاً« ولا يتضمن هذا العدد الورش والوحدات الإنتاجية الصغيرة» واستثمرت أكثر من 7، 1 مليار دولار واستوعبت أكثر من 37 ألف عامل ومازال هناك العديد من المشروعات المرخص لها حديثاً لمنتجات أسمنتية متنوعة ستنضم قريباً إلى قائمة المصانع الخليجية العاملة،
تطور الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء والتشييد الخليجي
ازدادت قيمة الناتج المحلي لقطاع البناء والتشييد في دول مجلس التعاون من حوالي 8، 17 مليار دولار من 1996م إلى أكثر من 8، 19 مليار دولار عام 2000م أي بنسبة 2، 11 بالمائة وبمعدل نمو سنوي قدره 7، 2 بالمتوسط، واسهم هذا القطاع بنسبة 5، 7 بالمائة من إجمالي قيمة الناتج المحلي لدول المجلس عام 2000م، ويعتبر قطاع البناء والتشييد المستهلك الرئيس لمادة الإسمنت فضلاً عن المنتجات الإسمنتية التي يدخل فيها الإسمنت أساسا«مثل الطابوق والخرسانة والبلاط وخلاف ذلك»،
وبالرغم من معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء والتشييد المحدود نسبياً خلال السنوات الخمس الأخيرة إلا أنه يعتبر مقبولاً في ظل التراجع الكبير للإيرادات الحكومية الناجم عن انخفاض أسعار النفط عام 1998م وما تلاه من انكماش في تنفيذ المشروعات الإنشائية«خاصة الكبيرة منها» إلا أن ارتفاع أسعار النفط بدءاً من الشهر الثالث من عام 1999م واستقراره حتى الآن سيؤدي بلا شك إلي تنشيط قطاع الإنشاءات عموماً وزيادة حجم الطلب على مادة الإسمنت،
وتذكر التقارير أن صناعة الإسمنت العربية سوف تتعرض لهزة كبيرة مع إنشاء نظام العولمة،
تطور الطاقات التصميمية لمصانع الإسمنت الخليجية القائمة،
جدول يوضح عدد المصانع والاستثمارات والعمالة في صناعة المنتجات الإسمنتية بدول مجلس التعاون عام 2000م،
*********
الدولة عدد اجمالي الاستثمارات عدد
المصانع (مليون دولار) العاملين
الامارات 149 3، 226 8830
البحرين 36 2، 33 1749
السعودية 278 6، 868 18814
عمان 95 3، 81 2320
قطر 70 6، 79 2138
الكويت 118 7، 418 4370
الإجمالي 764 7، 1707 38248

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved