* خطوطنا الجوية، وسيلة عريضة تجارية، تذهب إلى أقصى الشرق وإلى أقصى الغرب، من خلال توسعاتها المتتالية ونجاحاتها، وهذا ما يحسب لها، لأنها تنطلق من الكيان الكبير، وتحمل شعارا لم يتح لغيرها، وهي مزية خاصة، وشهادة يعتز بها..وتكاد تكون هذه الخطوط، الوسيلة الوحيدة للنقل الداخلي، لأن القاطرة غائبة، ذلك أن مستوردي السيارات وتجارها لا يريدون سواها، ولو أتيح لهم ألا يكون نقل جوي، أو أن يكون ملكهم، ان استطاعوا أن ينهضوا به لفعلوا، غير أن تجارة السيارات، أكثر ريعا، وأقل مؤونة،وأوفر حظا.!
* وخطوطنا الجوية، مع توسعها الكبير، فإن ضبط مواعيد إقلاعها، رغم عمرها الطويل، لم ينضبط كما ينبغي، وكما نرى في مواعيد الخطوط في اوروبا في سويسرا، ألمانيا، فرنسا.. مازال الزمن عندنا قيمته غير ذات قيمة، لم نستطع التحكم في الوقت، بحيث تقلع طائراتنا في مواعيدها المحددة، ولعل ثمة عقدة، تحول أو تتحكم في التزام الدقة والانضباط، وهذا خلل يحسب على أسطولنا التجاري.!
* وسائل النقل من صالات المطار إلى الطائرات، تراجعت الى الحافلات، وهذا قهقري، ثم هذه اللونجات المهكعة، التي تحمل فوق طاقتها، لاسيما على رحلات المغادرة، وهي عرضة لأي كارثة، لا سمح الله ثم يقول بعد حدوثها: ياليت! لماذا لا تجدد تغير ، الى أن تتم توسعة مطار الملك عبدالعزيز.. أنا لست معنيا، أن يكون هذا المرفق تابعاً لمصلحة الطيران المدني، أو مؤسسة الخطوط.. والأمم تسعى وتمضي الى الأمام، أليس خليقا بنا أن نكون مع ركب التطور والرقي!؟
* الصيانة، شيء مهم وخطير، لأن هذه الوسائل الجدية، تحمل أرواحا غالية على أهلها وعلى الوطن، فينبغي أن تكون الصيانة في مستوى المسئولية واسم البلد الذي تنتمي اليه وسيلة النقل هذه.!
* وبالمناسبة، فقد كنت على الرحلة «1536»، ايرباص المتجهة من جدة إلى المدينة المنورة، مساء يوم الخميس 212 2002، ومن حسن الحظ أو سوئه، انطلقت مع أول لونج الى الطائرة، ومكثنا فيها، الى أن جاء اللونج الثاني والثالث، والطائرة مغلقة، والأطفال يغثون من الحرارة.. واخذ الركاب يستعينون ببعض البطاقات التي في جيوب المقاعد التي امامهم، يستروحون بها، واغلقت الابواب بآخره، استعدادا للانطلاق ، غير أن المكيفات لم تنفح بشي يلطف الجو، والناس يمدون ايديهم الى مفاتيح التهوية، ولكنها لا تستجيب ولا تجيب.. وبعد الارتفاع بدأت نسمات لا تغني، فهي اشبه بمراوح يدوية.. وسألت أحد الملاحين، فقال: انها ضعيفة، بل هي غائبة، فقد لا تتجاوز «35»، من النسبة المحددة.. وهذا من خلل الصيانة، واقول اهمالا، وكذلك بعض السفر الملصقة بظهور المقاعد، مخلخلة ومصلبة لا تفتح.
|