Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

إسرائيل مصرة على إحراج لبنان قبيل القمة العربيةإسرائيل مصرة على إحراج لبنان قبيل القمة العربية

* بيروت الجزيرة من عبدالكريم العفنان جاك الخوري:
قبل أيام معدودة من موعد انعقاد القمة العربية في بيروت، يبرز الاستهداف الإسرائيلي للبنان بغية احراجه قبيل القمة. وعلى الرغم من انشغالها بالانتفاضة الفلسطينية والمبعوث الامريكي«انطوني زيني»، ابقت اسرائيل الباب مفتوحاً على لبنان، وواصلت اتهاماتها له وللمقاومة بتصعيد الموقف والتوتر على الحدود.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان المسلحين اللذين قاما بعملية داخل مستوطنة«شلومي» تسللا من لبنان وان اسرائيل ستعمد في هذه المرحلة الى ضبط النفس. ولم يغفل ان يشمل سوريا في اتهاماته حيث قال ان الهجوم تم بدعم من سوريا. أما وزارة الخارجية الاسرائيلية فزادت إيران إلى لائحة المتهمين، واعتبرت ان هذا التصعيد هو لاحباط القمة العربية ومبادرة الأمير عبدالله.
واتت هذه الاتهامات لتزيد من الحملات الاسرائيلية على بيروت، رغم التأكيدات الاسرائيلية التي صدرت من رئيس أركان القوات الاسرائيلية«شاءول موفاز» وغيره من انه لن يتم فتح جبهة ثانية على الحدود.
هذه التصريحات والتهديدات كان لها ما يناقضها في بيروت، حيث أكد وزير الدفاع خليل الهراوي في تصريح له ان هذه المزاعم لا تستند الى وقائع، وان كل ما صاغته القوات الاسرائيلية من استعمال سلم خاص لعبور السياج الفاصل على الحدود، تندرج في سياق الضغوط التي تمارس على لبنان.
وشدد الوزير الهراوي على ان ما يقال لن يثني لبنان عن التمسك في ثوابته وحقه في الدفاع المشروع عن أرضه وتحرير الجزء المحتل منه. أما موقف«حزب الله» من المسألة فقد عبر عنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الذي اعتبر ان الحزب يفتخر بالاتهامات الاسرائيلية سواء ثبتت هذه الاتهامات ام لا، فيما أكد نائبه الشيخ نعيم قاسم انه إذا وجدت اسرائيل مصلحتها وقدرتها ان تفتح الجبهة على الحدود، فستفتحها ولو بادعاء«ان دجاجة لبنانية دخلت خلف السياج منتهكة الاجراءات الأمنية الاسرائيلية».
واللافت ان نفي انطلاق العملية من لبنان لم يقتصر على اللبنانيين فقط، بل شمل ايضاً اللاجئين الفلسطينيين على أرضه، حيث أكد مسؤول حركة«فتح» في لبنان سلطان أبو العينين أن أي جماعة فلسطينية في لبنان لم تشارك في العملية المذكورة، وأوضح أن الهجمات على أهداف اسرائيلية أمر يقتصر على المقاومة في الاراضي الفلسطينية.
ازاء هذه المعطيات، يبدو القلق الاسرائيلي من انعقاد القمة العربية وما يمكن ان يتخذه القادة العرب من قرارات تعمل اسرائيل من خلال الولايات المتحدة على ألا تكون حازمة وشديدة. واعتبرت مصادر لبنانية مطلعة انه بات من السخيف فعلاً ان تقلق اسرائيل على انعقاد القمة العربية، واتهام لبنان وسوريا بعرقلتها، مشيراً إلى ان هذا الأمر انما يدل على الافلاس الاسرائيلي في اختراع الحجج واستنباط الادلة اللازمة لتوجيه مثل هذه الاتهامات.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved