* كتب مندوب الجزيرة:
تشهد مدينة الرياض باستمرار اقامة مشاريع معمارية كبرى تعود للقطاع الحكومي او القطاع الخاص بما يتواءم مع النهضة الشاملة والسريعة التي تعيشها العاصمة السعودية حيث ينصب اهتمام المسؤولين عن المدينة على جعل بنيتها التحتية تتناسب مع احتياجات سكانها الحالية والمستقبلية في جميع مجالات الحياة اليومية بشكل عام وفي مجال الطرق بشكل خاص نظراً لضرورة ان تكون شبكة الطرق قادرة على مواكبة التطور حاضراً ومستقبلاً للحيلولة دون حدوث انعدام في التوازن بين العرض والطلب في النقل الامر الذي يؤدي الى زيادة حالات الزحام والتأخير ومخاطر السلامة.
وعند اقامة أية مشاريع كبرى تطالب الكثير من مدن العالم من المطورين تقديم دراسات الى الجهات المعنية بالتخطيط والتطوير في المدينة حول دراسة التأثيرات المرورية على الموقع قبل اصدار رخص انشاء المشروع وذلك بقصد التعرف على التأثيرات التي يمكن ان يحدثها المشروع على حركة المرور وحجم الطلب والآثار التي يتسبب فيها المشروع على انسيابية السير في الطرق المجاورة وعلي بيئة الموقع وذلك لاتخاذ الاجراءات الضرورية للتخفيف من آثارها حيث تمثل التأثيرات المرورية بالنسبة لمشروع محدد على شبكة الطرق المجاورة محصلة عدة عوامل تشمل:
تحديد وتوثيق تأثيرات المشروع على شبكة الطرق المجاورة.
تحديد نوع استعمالات الاراضي وكثافتها.
معرفة الاحوال المرورية السائدة على الطرق الملاصقة للمشروع.
تحديد المشاكل المرورية بمنطقة الدراسة والتحري عن اسبابها الرئيسية.
اقتراح بعض التحسينات المناسبة والاجراءات المعتادة للابقاء على مستوى الخدمة المقرر سلفاً.
تحديد الاجراءات اللازمة لتعزيز توزيع حركة المرور وامكانية الوصول للمشروع بسهولة.
تحقيق السلامة والابقاء على المعروض من المواقف.
تحديد تكلفة التحسينات المطلوبة والمحافظة على الموارد المتاحة.
ويتم أخذ جميع هذه العوامل في الاعتبار عند اعداد تقرير التأثيرات المرورية والذي يكون مرنا بدرجة تكفي للسماح باجراء تعديلات على مختلف المتطلبات الخاصة بمختلف مجالات التطوير لذلك تعد دراسة التأثيرات المرورية التي يقوم بها مهندسون مختصون عنصراً اساسياً في مجال تطوير وتفعيل شبكة النقل في المدينة من خلال توضيح واستقصاء مختلف قضايا تأثيرات حركة المرور التي قد تطرأ بسبب انشاء مشروع كبير جديد او توسعة مشروع قائم لتحقيق الهدف الاساسي لتلك الدراسة في المساعدة على استيعاب حركة المرور التي تنشأ عن طريق اجراء بعض التحسينات بدون خلق أية آثار عكسية على شبكة الطرق المجاورة.
وفي ضوء ذلك قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بمطالبة المطورين في القطاعين العام والخاص بتقديم دراسة حول تأثير حركة المرور قبل منح الترخيص بالبناء او تغيير استعمال المبنى القائم وأعدت في هذا الشأن دليلين هما:
الدليل الإجرائي للجهات المحلية للاسترشاد به في عملية بدء وتنفيذ ومراجعة واعتماد دراسات مداخل حركة المرور وتأثيراتها لتطوير الموقع وتحديد مدى الدراسة المطلوبة.
الدليل الفني للمخططين والشركات الاستثمارية لتحديد مختلف المتطلبات ومصادر المعلومات اللازمة للدراسة.
كما يقدم مركز المشاريع والتخطيط وهو الذراع التنفيذي للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض المساعدة في اعداد ومراجعة دراسات التأثيرات المرورية وتندرج هذه الدراسات ضمن اعمال ورشة العمل بعنوان: الادارة المرورية في الرياض تخطيط تصميم طرق ادارة حركة تقنيات متقدمة التي تنظمها الهيئة العليا خلال الفترة من 11 الى 13 من شهر محرم الجاري بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والاكاديمية والقطاع الخاص وتقام فعالياتها بقصر طويق في حي السفارات بالرياض الى جانب مجموعة من الندوات والحوارات التي تهدف الى رفع كفاءة أداء نظام النقل من خلال البحث في افضل اساليب الادارة المرورية الحديثة والمتبعة في مدن العالم المتقدمة وتقويم فرص نقل هذه الاساليب الى مدينة الرياض في ضوء احتياجاتها القائمة ويشارك في ورشة العمل التي تعقد على مدى ثلاثة أيام خبراء ومختصون من ممثلي شركات دولية عاملة في مجال النقل والمواصلات والاتصالات وتصنيع وتشغيل أنظمة الحركة المرورية من كل من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وكندا والمانيا وعدد من الدول العربية والاسلامية اضافة الى ممثلي الادارات الحكومية والاكاديميين.
|