جاءت التوجيهات الأخيرة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لتفتح أمامنا وللوطن بأكمله آفاقاً جديدة وممارسة مختلفة ومتطورة ليس فيمايخص ما أفرزته وكشفته كارثة المتوسطة الحادية والثلاثين للبنات بمكة المكرمة ولا في هذا الإطار التنموي الهام والحساس فحسب وإنما باتجاه سائر القضايا الراهنة والآتية.. الظاهرة والباطنة وفي صميم كل الأخطاء والتجاوزات.. ووصولاً إلى شمولية وحقيقة وصراحة جميع المشكلات لدى كافة القطاعات هنا وهناك..
هي بمثابة البداية والمنطلق نحو مفهوم الالتزام الجاد منا جميعاً لتكريس مسؤولياتنا حيثما كنا وتحقيقاً لمصلحة الوطن متى ما أردنا أن نكون كذلك.. هي رسالة مخلصة لبث روح الانتماء.. لتوظيف الإرادة.. للمحافظة على المكتسبات.. لتسخير الطاقات والإمكانات.. لمراجعة أوراقنا وحساباتنا وأفكارنا وتصرفاتنا.. لمعرفة ما لنا وما علينا..؟!
استناداً للواقع كل الواقع.. وتحسباً للمستقبل بما نحمله من هموم وآمال وطموحات لوطن الحب والخير والسلام والإسلام..ومن أجل نمائه واستقراره ووحدته..جدير بنا أن ندرك واجباتنا وأمانة مسؤولياتنا تجاه خالقنا ثم أنفسنا وأمتنا وأجيالنا.. لسنا بحاجة إلى مزيد من الكوارث بقدر حاجتنا إلى صادق القول وخالص العمل. لشيء من البذل والتنظيم والثقة والوعي والارتقاء.. وإن لم نفعلها بأنفسنا فلن تأتي إلينا هكذا على طبق من ذهب..!!
دوامة التحضير!
وقد بدأ منتخبنا الوطني مرحلة تحضيره وإعداده لنهائيات كأس العالم.. من المهم جداً أن تكون مرحلة منضبطة ومتقدمة تتفق مع معنى وقيمة وأهمية الوصول إلى هذا المحفل الكروي العالمي.. كما تجسد في ذات الوقت مستوى إلمامنا ومقدار تجربتنا على اعتبار أنه التأهل الثالث للمونديال ولدينا ما يكفي لفهم ما نريده وما هو مفترض أن نكون عليه قياساً بما اكتسبناه في تجربتي أمريكا 94 وفرنسا 98.
حالياً لا أرى شيئا من ذلك.. هنالك أجواء متقلبة وأوضاع متداخلة وترتيبات غير دقيقة وغير مستقرة في شتى الأحوال الفنية والإدارية وأيضا النفسية والمعنوية للمنتخب.. غاب اللاعبون عن أنديتهم والبعض منهم يعود أثناء المشاركات الخارجية .. غادر المنتخب إلى إيطاليا لإقامة معسكر هناك وبعده يحق للاعبين مشاركة أنديتهم في نهائي كأس سمو ولي العهد ومباريات المربع الذهبي.. مباريات تجريبية متقطعة وعديمة الفائدة تجلى خلالها أن المنتخب بلا مستوى وبلا هدف وبدون منهجية واضحة..!!
هذه مجتمعة تشير إلى أن مرحلة التحضير غير مجدية بل إن ضررها أكثر من نفعها.. لا المنتخب خرج بفائدة منها ولا الأندية استفادت من نجومها ولا اللاعبون أخذوا فرصة كافية لالتقاط الأنفاس والابتعاد قليلاً عن ضغوط وإصابات ومشاكل الكرة.. لذلك وحتى لا يأتي اليوم الذي نتعامل فيه مع هذه المسألة بأثر رجعي وبعد فوات الأوان. أتصور أن الوقت ما زال مناسباً للمراجعة وإعادة النظر فيما يتعلق بأسلوب ومضمون وطريقة إعداد المنتخب.. ولعل عودة اللاعبين لأنديتهم بأسرع وقت ممكن والاستفادة منهم في الفترة المتبقية من الموسم خطوة إيجابية وضرورية نتمنى اتخاذها لاحتواء ما يمكن احتواؤه من أضرار.. وما دام بالإمكان أفضل مما كان..!!
الهلال وعقدة المصيبيح!
لا أبرىء ساحة فهد المصيبيح ولا أعفيه من مسؤولية الأخطاء والإخفاقات التي تقع ضمن دائرة وحدود صلاحياته الإدارية.. لكن في نفس الوقت من الظلم أن نضع كل ما يجري ويدور في الهلال النادي والفريق فوق رأسه وكأنه الرئيس والنائب والأمين والأعضاء والمدرب واللاعبون والجمهور..
ثم لو افترضنا أنه كذلك فهذا أمر يتحمله غيره ويدل بطريقة أو بأخرى أنه اضطر لذلك بسبب غياب الأطراف المعنية أساساً بإدارة شؤون الهلال.. إضافة إلى عدم وجود من يراقب ويتابع ويسأل بل ويتدخل ساعة وقوع الأخطاء سواء من المصيبيح أو من غيره..!!
قبل عدة شهور كتبت تحت عنوان «حتى لا تكون عقدة» أن إشكالية الهلال يجب ألا تنحصر دفاعاً وهجوماً بفهد المصيبيح..وقلت آنذاك إن الهلال ناد لا يعاني من الإنغلاق ومثلما يوجه الانتقاد للمصيبيح فإن مجلس الإدارة هو المعني والمسؤول ولابد أن يشمله النقد ويركز عليه أكثر وأهم من جزئية المصيبيح.. ومثلما يصر البعض على الدفاع عنه باستماتة وبدون إقناع فإن احترام الآراء الأخرى ومناقشتها مطلب ضروري لخلق حوار عقلاني ومتزن يوضح الأمور كاملة ويعطي لكل ذي حق حقه..!!
عموماً.. الموضوع برمته شأن هلالي خاص..وكيفية معالجته وطريقة التعامل معه سلباً أو إيجاباً كلها تبدأ وتنتهي عند نقطة واحدة متفق عليها وهي أن الهلال بلا إدارة تفهم ما يدور وتقرر ما تريد..!!
غرغرة
* ليت ادارة الهلال تقوم بدورها فتقول وتفعل شيئاً يسيراً مما يقوله ويفعله بعض اعضاء الشرف!!
* حديث الأمير عبدالرحمن بن سعود الاخير في الجزيرة كان دهاء صحافياً مذهلاً قبل ان يكون اضغاث احلام..!
* هاتوا ما عندكم.. قولوا ما تمليه عليكم امزجتكم وأهواؤكم وعقولكم وطبائعكم.. لكن اياكم ومصادرة الحقوق وطمس الحقائق والتلاعب بشيء اسمه التاريخ..!
* أمام النصر فرصة مواتية لالتهام ما تبقى من الغنائم الزرقاء..!!
* من لا يدافع عن نفسه لا ينتظر من الآخرين أن يدافعوا عنه!!
* الأنصار والطائي.. لقاء مصيري وحاسم لا يحتمل أدنى الأخطاء التحكيمية المزعجة.. ما رأي اللجنة؟!
* ظهر حفل الجبلين بشكل رائع ومعبر هوامتداد لنجاحاته الإدارية ودليل على أن صعود الفريق لم يأت من فراغ..
|