Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

سرطان الرئة أحد مضار التدخين ولكن ليس أخطرهاسرطان الرئة أحد مضار التدخين ولكن ليس أخطرها

لو طلب من أحد المدخنين أن يتناول عقاراً له آثار جانبيه ولكنه جيد لمرضه لفكر كثيراً قبل أن يتناوله بل وسأل أكثر عن هذه الآثار الجانبية وسأل عن مدة تناوله للعلاج وربما لا ينتظم في تناوله أو توقف عن استخدامه بل يتناوله إلى وقت غير معروف ويتناسى آثاره الجانبية السيئة جداً.
إن التدخين عادة سيئة يصعب التخلص منها ولكن التخلص منها ممكن وليس مستحيل.
يوجد في مواد التدخين أكثر من 4000 مركب كيميائي منها العديد من المركبات المسرطنة مثل مركبات القورمالديهايد والأسيتون والنيكل والنيتروزمين والسيانيد... الخ.
إن أول ما يتبادر إلى الذهن عند ذكر التدخين وآثاره السلبية هو سرطان الرئة ولكن هناك أمراض كثيرة ومهمة يسببها التدخين ونسبة حدوثها في المدخنين أعلى من السرطان وهي أمراض القلب والشرايين وكذلك الأمراض الأخرى للرئة والجلطات الدماغية والسرطانات الأخرى.
وللتدخين آثاره السلبية على معظم أجزاء الجسم حتى الجلد والشعر هذا بالنسبة للآثار الصحية ولكن هناك آثار أخرى مهمة كالآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والبيئية.
حينما يقرر المدخن ترك التدخين فإن الآثار الإيجابية تبدأ في الظهور عليه خلال أول 20 دقيقة من تركه التدخين. فخلال هذه الفترة يحدث مايلي:
* ضغط الدم يعود لمستواه الطبيعي.
* نبضات القلب تعود لمستواها الطبيعي.
* حرارة اليدين والقدمين تعود لمستواها الطبيعي.
أما بعد 8 ساعات فيحدث مايلي:
* مستوى غاز أول أكسيد الكربون في الدم يقل إلى الحالة الطبيعية ومستوى الأكسجين في الدم يرتفع لمستواه الطبيعي.
أما بعد 24 ساعة فيحدث مايلي:
احتمال الاصابة بأزمات قلبية.
أما بعد 48 ساعة فيحدث مايلي:
أطراف الأصابع تتعود على غياب النيكوتين وتعمل بصورة أفضل وتحسن حالة التذوق والشم.
بعد 27 ساعة:
* القصبات الهوائية ترتخي فيتحسن التنفس.
* ارتفاع قدرة الرئة على العمل بشكل طبيعي.
من 2 3 اشهر:
* يتحسن عمل الدورة الدموية.
* المشي يصبح أسهل.
* ارتفاع عمل الرئة بنسبة 30%.
من 1 9 أشهر
* تقل بصورة واضحة الكحة واحتقان الجيوب الأنفية والكسل وصعوبة التنفس.
* نمو شعيرات الجهاز التنفسي التي تعمل على تقليل الالتهابات بشكل عام.
* طاقة الجسم بشكل عام تزداد.
بعد سنة:
* تقل احتمالية الإصابة بأمراض القلب إلى 50% مقارنة بغير المدخنين.
* بعد 5 سنوات:
* احتمالية الإصابة بأمراض القلب تعود إلى المستوى الطبيعي كغير المدخنين.
* تقل احتمالية الإصابة بسرطان الرئة إلى 50% مقارنة بغير المدخنين
بعد 10 سنوات:
* احتمالية الإصابة بسرطان الرئة تعود للنسبة العادية أي كغير المدخنين.
* يتم تغيير وتبديل الخلايا التي قد تسبب السرطان.
* تقل احتمالية الإصابة بالسرطانات الأخرى غير الرئة كسرطان الفم، الحنجرة، البلعوم، المثانة البولية، الكلى والبنكرياس .
وهكذا نرى أن التحسن الصحي يبدأ من أول 20 دقيقة بعد التوقف عن التدخين وكذلك الوضع بالنسبة للآثار الجانبية الأخرى كالنفسية مثلاً والتي تحسس الشخص بأن إرادته قوية وأنه قادر على التحكم في حياته وكذلك الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية أيضاً.
إنني أنصح كل مدخن بأن يفكر جيداً في الإقلاع عن التدخين فكل محاولة تحسب له ويستفيد منها والذهاب إلى طبيبه كي يساعده على الإقلاع والذي ممكن أن يصف له مركب النيكوتين التعويضي للإقلال من الآثار الجانبية ومعظم الآثار الجانبية لترك التدخين مشاكل النوم والقلق والصداع وصعوبة التركيز وسرعة الغضب وكلها تختفي خلال ثلاثة أسابيع من ترك التدخين.

د. أحمد غرم الله الغامدي.
طب الأسرة والمجتمع
مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved