Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأبعاد والأهدافالأبعاد والأهداف
الأمير نايف والنهج الأمني القويم
محمد بن عبدالله المشوح

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
لاشك أن الأمن مطلب الدول وغاية أماني الشعوب والأمم والأفراد وهل حياة طيبة تُنال إذا فقد الأمن؟!
ولقد أدرك ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وفقهم الله منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله أن الأمن مرتكز رئيس لاستقرار الدولة وصلاح العباد ورغد البلاد،
وأن مفتاح ذلك لا يمكن أن يتم بدون تطبيق الشريعة وتحكيم الكتاب والسنة،
لقد كان الأمن شغل الملك عبدالعزيز رحمه الله وهو يشاهد هذه الجزيرة الشاسعة المترامية تتخبط في ويلات الحروب والسطو والقتل والسلب والنهب حتى كان قوت بعض أولئك القوم يقوم على مثل هذه الأعمال،
لقد أخذ الملك رحمه الله على عاتقه منذ أن أعلن انطلاقة التوحيد أن رفع راية الدين وبسط الأمن غايته من هذا الجهاد،
ومن ثم أصبح الأمن في المملكة العربية السعودية يحمل مفهوماً متقدماً ومنفرداً أثبت نجاحه وقدرته في زمن قياسي نتيجة التطبيق السليم للأمن واستتبابه في أنحاء هذه المملكة الشاسعة،
ولقد نهض بمسئولية الأمن على أكمل وجه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله حين كان وزيراً للداخلية،
وعند ما أسندت مسئولية الأمن إلى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز استطاع طرح مفهوماً جديداً ومتميزاً للأمن في المملكة العربية السعودية حتى صار مضرب مثل وأنموذجاً يحتذى،
ولقد كان من أوائل التأكيدات التي أطلقها وما زال يؤكدها سموه حفظه الله أن الأمن أساسه ومرتكزه ومنبعه تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الحدود ونشر الوازع الديني بين الأفراد،
ثم يأتي بعد ذلك المنهج والأسلوب الأمني الراقي الذي احتفظ سموه والقائم على أن أمن المواطن والسهر على تحقيقه مطلب أول لنا مهما كلَّف الأمر،
مع التأكيد على أن المواطن هو رجل الأمن الأول الذي بدوره الإيجابي يتحقق الأمن بأوسع معانيه،
لقد استطاع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز عبر مسئولياته المتعددة وخبراته الواسعة أن يصيغ للأمن مفهوماً جديداً ويصنع له ممارسة واقعية ناجحة أثبتت كفاءتها،
والأمير نايف يعيش بواقعية رائعة حين ينظر إلى إنجازات المملكة العربية السعودية الأمنية أو غيرها فتراه يقول في إحدى المناسبات: «يجب أن لا يتصور أحد منكم أننا نعتقد أننا استكملنا كل الأمور أو أننا نعيش بدون أخطاء لا فنحن بشر والطريق أمامنا طويل»،
والأمير نايف بن عبدالعزيز أرومي العروبة أصيل المبدأ يحفظ لأمته ودينه وعروبته حقها في كل متطلباتها ويرى ضرورة التفريق بين الإرهاب وبين الكفاح المشروع ومن ذلك نضال الشعب الفلسطيني لرد العدوان واستعادة الحقوق،
كما أن الأمير نايف بن عبدالعزيز يعيش مرارة الواقع المؤلم للأمة الإسلامية لكنه ينظر بأمل وتفاؤل فيقول: «أملنا بالله قوي أن تزول هذه الظروف وأن يتحقق الاستقرار في كل بلد عربي وأن يجمع الله شمل الأمة العربية حتى تكون قوة تحترم وحتى نكون قوة قادرين إن شاء الله على أن لا يستمر ما يحدث في فلسطين العزيزة الآن من ظلم وعدوان لا يوجد له مثيل،
والأمير نايف يعلن بوضوح موقف هذه البلاد من الحملات والإدعاءات والصفات التي تلصق بها من شتى الفئات فيقول: «يسموننا بالوهابية والحقيقة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وجزاه عنا خيراً وعن المسلمين لم يأت بجديد ولم يأت بشيء مخالف للإسلام، أتى لأبناء وطنه لأنهم يعيشون في جهل وانتقادات فيها شرك وفيها جهل فأتى ليعلمهم أمور دينهم فليس هناك مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا أمر خير من يعلمه علماء المسلمين وخير من يحكم به ويناقشه هم أصحاب العلم ووصفونا بالسلفية نعم نحن سلفيون وشرف لنا أن نكون سلفيين نعم إذا كنا نؤمن بما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم،
وهكذا بهذه النظرات الثاقبة والفهم الدقيق ينظر الأمير نايف ومن أبرز ملامح فكر شخصية سموه محبته للعلم وتقديره للعلماء وهو منهج ورثه من والده الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي أعطى للعلماء قدرهم وحفظ لهم مكانتهم وسار على نهجه أبناؤه البررة،
والأمير نايف شهدت له معطياته العلمية وإسهاماته الفكرية على هذا الأمر بكل وضوح،
ولعل الموافقة السامية الأخيرة على إنشاء جائزة الأمير نايف العالمية للعناية بالسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة تشهد بجلاء على هذا السهم العلمي الكبير الذي يعنيه سموه فضلاً عن الكراسي العلمية التي أنشئت في بعض الجامعات للعناية بالدراسات الإسلامية في دول العالم،
لذا لا غرو أن تزهو القصيم فرحاً بزيارة ومقدم سموه الكريم ليرى بعينه آثار جهوده الحثيثة نحو المواطن لتحقيق أمنه وما تعيشه منطقة القصيم بخاصة من نهضة كبرى في شتى المجالات،
وهي التي حظيت من الدولة وفقها الله بكل الرعاية والاهتمام وكان لأبنائها دورهم البارز المشهود مع المؤسس الكبير عبدالعزيز طيب الله ثراه في جهادهم وكفاحهم ومسئولياتهم وحق للقصيم أن تعيش فرحة كبرى وأن تلبس أبهى حللها بهذا القدوم الميمون لسمو وزير الداخلية وصحبه الكريم، نشكر لسموه هذه الزيارة الميمونة التي يسعد بها القصيم من أطرافه، وها هي بريدة تفتح ذراعيها لرجل الأمن الأول لتبارك له وتمد له يداً من الطاعة والولاء والصدق في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني،
ونشكر لسمو أمير منطقة القصيم وسمو نائبه جهودهم المباركة الدؤوبة لخدمة هذه المنطقة ومواطنيها،

* المستشار والمحامي الشرعي في أمانة مدينة الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved