Monday 18th March,200210763العددالأثنين 4 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأبعاد الاقتصادية لمردود الأمن والاستقرارالأبعاد الاقتصادية لمردود الأمن والاستقرار
يميز الأمير نايف هدوءُه وعقلانيته في طرح كافة القضايا والموضوعات

الأمن خاصية تفردت بها المملكة منذ قديم الزمان عن سائر دول العالم وعزز من معطياته الاستقرار الذي تتمتع به البلاد كحصيلة نحو آفاق النهضة الشاملة وكان بناء الإنسان السعودي محور اهتمام الدولة لذلك كان طليعة لكل خطط التنمية باعتباره محرك التنمية والمستهدف بعائدها،
ولقد أخذ الاهتمام بالإنسان السعودي أشكالاً تعددت نوعاً وأساليب ووسائل لتعطي كمحصلة نهائية إنساناً مسؤولاً على قدر كبير من المسؤولية ذات الأبعاد الآنية والمستقبلية على المديين القريب والبعيد وهي مسؤولية ذات متطلبات محددة وتحديات متجددة بتجدد الزمان والمكان،
ولذلك أصبح هذا الإنسان في ظل هذه المعطيات بحاجة لتأهيل وتدريب مستمر لمواكبة المتغيرات في وسائل ووسائط العمل وأساليب الإدارة وقواعد الإنتاج،
ولم تغفل الدولة من خلال اهتمامها بالإنسان على تطوير مناهج التعليم وتحديثها وربطها بالمستجدات التربوية المستجيبة لحاجة المرحلة ومتطلبات التوظيف والتي تزوده بالقدرة على التعامل والتكيف مع تغير وسائل العمل والإنتاج والدراسة والبحث والخدمات،
واتصل نهج الدولة في الاهتمام إلى جانب التعليم بصحة الإنسان ورعايته اجتماعياً وتأمين كافة الظروف التي تهيئ له حياة كريمة، ، وتسعى لأن تكون مخرجات التعليم مواءمة لمتطلبات احتياجات خطط التنمية والعمل في القطاع الخاص،
وفي رؤية للأمن من منظور اقتصادي نجد جوانب ذلك متعددة وهي جهود يقول سمو وزير الداخلية بحكم مسؤوليته عن الأمن كوزير للداخلية ومن خلال رئاسة سموه لعدد من المجالس والهيئات التي تندرج جهودها تحت مظلة الأمن الوظيفي ، ، وأمن السلامة، بل بالأمن بمفهومه الشامل،
وفي إطار هذه القراءة لمفهوم الأمن من منظور اقتصادي يتوجب علينا الإشارة هنا لأكاديمية نايف العربية في تعزيز الأمن محلياً وعربياً من خلال الدراسات والأبحاث عن ظاهرة الإرهاب كواحدة من هواجس الأمن العالمي في وقتنا المعاصر وتتبع أسبابها وجذورها والحلول المناسبة لمواجهتها،
كما يقود سموه من خلال الإدارات التابعة لوزارته جهوداً مقدرة لمكافحة المخدرات كسوس ينخر عافية الإنسان،
ويأتي في إطار هذا الأمن الحملة الوطنية الشاملة للتوعية الأمنية والمرورية في مرحلتها الأولى (الأمن والسلامة) كهدف وعززتها مرحلتها الثانية حتى (لا تروح الروح) وكلا المرحلتين ذات أبعاد اقتصادية في توفير أجواء أمانة للعمل والإنتاج وفي الحفاظ على الروح من الإزهاق وفي ذلك حفاظ على الموارد البشرية من الإهدار باعتبار إن إهدارها يمثل إهداراً اقتصادياً،
وتأتي رئاسة سمو وزير الداخلية لمجلس القوى العاملة في إطار توفير الأمن الوظيفي والتأهيل والتدريب للموارد البشرية تحقيقاً لغايات السعودة كهدف وطني استراتيجي لتوطين الوظائف وإحلال المواطن السعودي مكان العامل والموظف الوافد وتعتبر رعاية سموه ليوم المهنة مؤشراً لتحقيق الأمن للشرائح المستهدفة وفي إطار تعزيز دور هذا المجلس فقد تمت إعادة تشكيله مؤخراً برئاسة سموه وعضوية الجهات ذات الاختصاص لمتابعة إيجابيات وسلبيات سوق العمل واتخاذ القرارات الكفيلة بتحقيق مقاصده الوطنية في توطين الوظائف وسعودتها وقد أثمرت جهود سموه عن تجارب ناجحة أكد من خلالها الشاب السعودي استعداده لتحمل مسؤولياته الوطنية وشراكته في بناء وطنه والإسهام في إعادة دورة رأس المال للداخل التي كانت تذهب للخارج نتيجة تحويلات العمالة الوافدة البالغة مليارات من الريالات وكان لذلك مردوده اقتصادياً في تحسين مستوى معيشة هذه الفئة المستهدفة ورفع مستواها اجتماعياً ووفر لها الاستقرار الأسري والنفسي معاً الأمر الذي يعزز بدوره أمن الوطن الاجتماعي،
ويعتبر يوم المهنة توجهاً لتعميق الوعي بمفهوم هذا اليوم والتعريف بدور الجامعات في تأهيل وإعداد الكفاءات الوطنية من خلال برامجها وتخصصاتها العلمية والتعريف بدورها في خدمة المجتمع والتعرف على حاجة القطاعين العام والخاص من هذه الكوادر والمتطلبات الواجب توافرها فيهم والإسهام في تطوير مناهج المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والخطط الدراسية لتواءم المخرجات التعليمية احتياجات هذه القطاعات من الموارد البشرية وفتح تخصصات جديدة والتعريف بإمكانيات الكليات من تجهيزات وكوادر بشرية وفتح قنوات التواصل مع الخريجين وتعريفهم بأنشطة قطاعات العمل والفرص والمزايا الوظيفية وإلقاء الضوء على أهمية السعودة وتأثيرها في مسيرة التنمية وعرض قدرات الطلاب من خلال مشروعاتهم وإجراء لقاءات علمية وحلقات نقاش ذات علاقة بتلك الأهداف بمشاركة مسؤولين من القطاعين العام والخاص، ، وإصدار دليل يوم المهنة متضمناً معلومات عن الجهات المشاركة والفرص الوظيفية المتاحة والمزايا التي يحصل عليها الخريج عند توظيفه في المجال المناسب لتخصصه العلمي،
ويجئ تأسيس صندوق تنمية الموارد البشرية لتأهيل وتوظيف السعوديين بالقطاع الخاص ورئاسة سمو وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة لمجلس إدارة هذا الصندوق خطوة معززة لتحقيق الأمن الوظيفي للشباب السعودي من خلال دور الصندوق في تسهيل توظيفهم وتدريبهم في القطاع الخاص وتقديم قروض لمنشآت التأهيل والتدريب للقوى العاملة وتحمل نسبة من راتب من يتم توظيفه بالقطاع الخاص بالإضافة لقيام الصندوق بالبحوث والدراسات المتعلقة بأنشطته في مجال التأهيل والتدريب وتوظيف القوى العاملة الوطنية وتقديم المشورة الفنية والإدارية لمنشآت التأهيل والتدريب معززة لتعميق الأمن في نفوس الشباب،
كما تمثل رئاسة سمو الأمير نايف للجنة الوزارية المعنية بدراسة انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية وتأكيد سموه على أن هذا الانضمام سيكون وفقاً لما يتفق مع سياستها ويخدم مصالحها العليا ويضمن استفادتها القصوى من مزايا الانضمام لهذه المنظمة يمثل بعداً أمنياً في توفير الحماية لمنتجاتنا الوطنية وبالتالي ضماناً لمنافستها محلياً وعالمياً وحمايتها من الإغراق وفي كل هذا بعد اقتصادي،
وفي إطار الأدوار المتعددة التي يتولاها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئاسته لمجلس الإعلام الأعلى يمثل ضمانة أمنية كبرى من حماية ناشئة الأجيال من الغزو الثقافي وتحصينهم من خلال الدور الذي يلعبه إعلام المملكة المقروء والمرئي والمشاهد من أدوار في ترسيخ مفاهيم وقيم ومثل الإسلام وفي هذا تعزيز لأمن الوطن الإعلامي والثقافي ولذلك مردوده الاقتصادي من جهود سموه الداعية دائماً للحفاظ على قيم المجتمع المرتكزة على ثوابت تشربت إرث هذا الكيان الشامخ والتأكيد على التواصل مع الوطن، ، وتعزيز خيرية الأمة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ، والدور الذي ظلت تلعبه هذه الأجهزة من خلال موسم كل حج يقف شاهداً على قدرتها في عكس أجواء الأمن التي يؤدي فيها حجاج بيت الله مناسكهم في سكينة واطمئنان وراحة،
وجاءت الالتفاتة الجادة لتشجيع السياحة الداخلية سعياً للحفاظ على هوية هؤلاء الشباب الإسلامية وإبعادهم عن مخاطر السياحة الخارجية وفي هذا التوجه بعد أمني في عدم تعريضهم للمخاطر في بلدان لا تعرف قيم الإسلام ولا تراعي حرماته كما أنها توفر أموالاً تصرف في سياحة الخارج، ، وهذا توجه يعمقه اتجاه الدولة نحو التأشيرة السياحية التي ستكون بدورها حافزاً لإيجاد فرص الشباب للعمل كموجهين ومرشدين للسياح القادمين من الخارج،
ولا يتسع المكان لتعداد قرائن الربط بين الأمن ومردوده الاقتصادي، ، ويمتد جهد سمو وزير الداخلية لتخصيص جائزة عالمية باسم سموه للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة والتي تشرفت برئاسة سموه لهيئتها وذلك في إطار مسعى سموه لتصحيح المفاهيم وتقويم الانحرافات وفي هذا بعد أمني عميق المدى ومسعى يحول دون انحرافات الشباب وتقليل الانجراف وراءها،
وكل هذه جوانب لدور الأمن من منظور اقتصادي ولسمو وزير الداخلية الذي تتشرف القصيم بزيارته هذا مسعى لا يتسع المجال لتعداده والله نسأل له التوفيق والسداد،

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved