|
|
|
أما الزائر فهو صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وأما المنظومة فهي وزارة الداخلية، ، ، وأما ا لحدث فهو افتتاح ما نعده تاج القصيم ومنتهى العمارة الحديثة فيه مبنى الإمارة، ، والوقت الذي تتشرف فيه المنطقة بزيارة رجل الأمن الأول في الدولة هو مناسبة لتسجيل بعض الخواطر نعدها شيئاً مما يسمى نبض الشارع وإحساس المواطن، ، وحين نتحدث عن الأمن في الدولة فإننا نجدنا مضطرين لتجاوز الكثير من الامتيازات الحضارية والمادية التي نراها في الدول المتقدمة ولا أعتقد أننا نجامل أو نثني على ذواتنا حين نزعم أننا استطعنا صياغة نظرية أمنية بأسلوب فريد ومميز، ، وحسبنا أننا ندخل معان الأرقام والإحصاءات التي لا تجامل أحداً لنرى أن مستوى الجريمة والعنف والاعتداء أقل ، ، و لنرى أن نسبة الشعور بالأمن على النفس والمال هي الأعلى، ، ولا يعزى مثل ذلك إلى سبب واحد أو اثنين ولكن مجموعة من الدوائر شكلت تناغماً فريداً كانت نتائجه ما نحن نعيشه ونحياه، ، ولعلي أركز على دائرتين هنا ليستا الأهم لكنهما الأكثر تميزاً تمثلت الأولى في تلك الثقة التي يعيشها المواطن في رجل الأمن، ، لقد استطاعت وزارة الداخلية وخلال عقود أن تبني جسراً من الثقة امتد ليصلها بالمواطن تسمع منه و تسمعه، ، وتقرأ له وتكتب، ، وتحاول جاهدة أن تكون حاضرة في كل مناسبة وأن تشرح رسالتها بأسلوب حضاري متميز، ، كثير منا ارتحل وعاش أياماً أو شهوراً أو أكثر من ذلك في دول أخرى، ، ، والملاحظ من هؤلاء أن يرى تلك الثقة حين ينزعها المواطن من مصدر أمنه رجل الأمن، ، إن الوضع سيكون بحال من التروي والخشية المستديمة مما يعد أكبر معوق تنموي وحضاري، ، إنها ثقة لم يصنعها الإعلام ولا الكلمات والخطب والقصائد ، ، ولكن صنعتها ساعات الأمن وأيامه، ، ، صنعتها العيون التي تسهر لينام الناس وتراقب ليعمل الناس وتتابع ليترف الناس!! أما الدائرة الثانية فهي أن هذا المواطن يعرف منظومته الأمنية بدايتها ونهايتها واختصاصاتها، ، ويحس أن المخاطبة والحديث إلى أدنى الهرم لا تبعد كثيراً عن المخاطبة والحديث إلى أعلى الهرم فالباب مفتوح وكذلك القلب، |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |