يسرني بمناسبة افتتاح هذا الصرح الشامخ الذي أضحى المعلم الأبرز لهذه المنطقة الغالية علينا جميعاً أن أرفع التهنئة لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي عهده الأمين وسمو سيدي النائب الثاني وسمو وزير الداخلية وسمو نائبه ولسمو أمير المنطقة صاحب اليد الطولى والمؤثر في إقامة هذا المبنى ومتابعته منذ أن كان وليداً حتي شب وبلغ الطوق وبدأ يؤتي ثماره بحيث أصبح رائعاً مجسداً ماثلاً أمام أعين أهالي المنطقة وزائريها والتهنئة لسمو نائبه الكريم الذي منذ أن باشر عمله بالمنطقة وهو لا يألو جهداً في متابعة المشروع وإمداد العاملين فيه بأفكاره المنيرة ومتابتعته الجيدة حتى آتت الثمرة أكلها ناضجة طيبة ممثلة في معلم حضاري مهم لكافة زائري وساكني المنطقة،
إن أبناء المنطقة جميعاً لا يسعهم إلا شكر راعي الأمن الأول في هذه البلاد الذي يتجشم المشاق والمتاعب رغم أعبائه الكثيرة ومسؤولياته الجسام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز مشاركين أميرهم ونائبه في فرحة افتتاح مبنى الإمارة الجديد حيث إن فكرة هذا المعلم لا تعدو كونها إحدى صور أحلام اليقظة اللذيذة التي سترسخ في الذهن كلما ذهب يوم وحل يوم آخر حتى اكتملت روعة البهجة والسرور في قيامهم بإزاحة هذه الصورة من أحلام اليقظة وتركيب الصورة الحقيقية ذات الواقع الفعلي فإذا الصورة أزهى وأدق وأروع من صورة الخيال وإذا شمس الفرح تنشر عقودها علي جيد واقعهم الزاهي في هذا البلد المعطاء كيف لا وقد وضع أساس بنائه وغرسه سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في إحدى زيارات الخير والبناء لسموه الكريم ممثلاً لراعي وباني نهضتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره،
لقد أتاح التصميم المعماري الفريد لهذا المبنى فرصة مثالية لامتزاج الأصالة بالمعاصرة حيث امتزج التراث المعماري الأصيل للمنطقة مع أحدث ما أبدعته التقنية العالمية في مجال الهندسة المعمارية فأثمر هذا التزاوج بين القديم والحديث طرازاً معمارياً رائعاً آخذاً بألباب مشاهديه في بهاء يسر الناظرين،
أما في مجال هندسة توزيع غرف ومكاتب المبنى فقد روعي فيه مناسبته للهيكل التنظيمي للإمارة وارتباط الأقسام ببعضها وبقياداتها الإدارية ومن ثم تطبيق مفهوم الرقابة الداخلية على الأداء بالفعالية المطلوبة وتسهيل أمور المراجعين في متابعة معاملاتهم بين الأقسام المختصة بكل انسيابية،
لذا فقد أعطت طريقة التقسيم الداخلي الفرصة للقيادات الإدارية بالإمارة لمراقبة أجهزتهم الإدارية وموظفيها بطريقة فعالة ومن أقصر الطرق فلا تشتت بالأماكن بل تم ترتيب مكاتب وأقسام الموظفين ترتيباً يأخذ في اعتباره مدى ارتباطها ببعضها وبقيادتها الإدارية بحيث تنساب حركة العمل رأسياً وأفقياً وما بين هذه الأقسام بما يحقق أكبر قدر ممكن من فاعلية الأداء وسرعة الإنجاز،
وفي مجال التشطيبات المعمارية الداخلية للمبنى فقد روعي فيها تخصيص ألوان خاصة بكل دور من أدوار المبنى تكون بمثابة عنوان خاص به تميزه عن بقية الأدوار مع بقاء التصميمات المعمارية الأساسية متماثلة في كافة الأدوار وهذا حقق ميزتين أساسيتين من عدة مزايا عديدة أخرى تمثلت في قدرة المراجع على تحديد مكانه بدقة من خلال العلامات الإرشادية الدالة على المكاتب والأقسام متميزة بألوانها وبنفس الوقت ضمان عدم التنافر بين الأقسام من ناحية شكل التصميم حيث التصميمات الأساسية موحدة والألوان متجانسة تمام التجانس تودي الغرض منها سواء إدارياً أو جمالياً،
وفي مجال مداخل المبنى فقد روعي فيها أن تكون موزعةعلى كافة جهات المبنى لتسهيل الدخول للمراجعين والموظفين بما يضمن سرعة وصولهم لأهدافهم كما زينت هذه المداخل بالنوافير الجميلة ذات التصميم الرائع والمتجانسة مع شكل المبنى مما أعطى المنظر روعة إضافية، وفي مجال الخدمات المساندة فقد روعي في توزيعها أن تكون في أماكن مناسبة للوصول إليها لغرض صيانتها والمحافظة عليها كما تم تزويد المبنى بمواقف كافية لسيارات الموظفين والمراجعين مزودة بمواد عازلة للحرارة والرطوبة وكذلك تم تشجير المنبى بالأشجار الموسمية والدائمة ويتم التعاقد مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة لصيانة وتشغيل المبنى بالتعاون مع الأقسام المختصة بالإمارة،
وختاماً أسأل الله العلي القدير أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره بقيادة حكومتنا الرشيدة وفقها الله لكل خير وتجديد الشكر لمن صبر وصابر ووجه حتى تم إنجاز هذا المعلم الحضاري الفريد وهو صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز ولنائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز جزيل الشكر والامتنان والله الموفق،
محمد بن عبدالعزيز أبا الخيل مدير عام الشئون الإدارية والمالية - بإمارة منطقة القصيم |