ونستكمل الكتابة عن المسرح اليهودي حيث تم التأكيد في المقال السابق على ان العرب لم يعتنوا بلغة يفهمها العالم كل العالم وهي لغة الفنون بينما اتقنها اعداؤهم وراحوا يروجون من خلالها بافكارهم ومغالطاتهم حتى شوهوا صورة العربي المسلم من خلال السينما والمسرح فاحتل الصهانية المسارح وشاشات السينما ونشروا الكتب وسيطروا على دور النشر ووسائل الإعلام والمحطات التلفازية الشهيرة، ولم يفعل العرب شيئا في هذا المجال ومع ذلك فهم يستغربون لماذا العالم لا يتعاطف مع قضاياهم ولايرق قلبه لتوسلاتنا متناسين مافعله الإعلام والفن الصهيوني خلال عقود مضت حيث بث صورا مغلوطة في وعي الانسان الغربي عن العرب والمسلمين. لقد نجح المسرحيون والسينمائيون اليهود في مسح الصورة النمطية لليهودي القبيح الذي كانت في التراث الذي انتجه الفكر الاوروبي على مدى قرون حيث ظهر ذلك في العديد من المؤلفات المسرحية والادبية لعل اشهرها مسرحية«تاجر البندقية» للكاتب الانجليزي الشهير«شكسبير» التي كان لشخصية«شايلوك» ذلك المرابي البغيض شهرة كبيرة وكانت هذه المسرحية من اشهر المسرحيات ويقال ان شكسبير قد اخذ تلك الشخصية من مسرحية«اليهودي» لمؤلف مجهول وعرضت في لندن عام 1579م.
لقد كانت الشخصية اليهودية المرابية تأخذ مكانها الطبيعي على المسرح الاوروبي الا ان اليهود تنبهوا لذلك فقاموا بمايشبه«غسيل الدماغ» حيث ضخوا الكثير من الافلام والمسرحيات التي توضح ان اليهود ضحايا للنازية وقاموا بمحاربة كل من يتعرض لليهود بدعوى معاداة السامية ولم يذكر منذ تولي اليهود لزمام العالم في مجال الاعلام والمال ان اقدم مؤلف مسرحي او سينمائي على تقديم عمل يتعرض به لليهود وفي الجهة المقابلة انقلبت الصورة فحل العرب مكان اليهود كمادة وموضوع للاعمال الفنية الغربية بتدخل من اللوبي الصهيوني المسيطر على زمام الفنون في العرب فجاء العربي الماجن المطارد للنساء وشارب الخمور والارهابي المتعطش للدماء لتصبح تلك هي الصورة النمطية عن العرب. لقد استخدم اليهود هذا السلاح بفعالية ونجحوا فيه وهو سلاح يفوق اسلحة الدمار الشامل التي يملكونها والتي ليس للعرب والمسلمين حق امتلاكها فهي محرمة عليهم ولكن الفنون اذا احسن استخدامها كما استخدمها اليهود يمكن ان تفعل كما تفعل تلك الاسلحة في وعي الشعوب وثقافتها وتشكيل الرأي العام لديها.
ان اسلحة الاعلام والفنون محرمة دوليا فماذا يمنع العرب من امتلاكها والتركيز عليها وهم قادرون على ذلك فلديهم الاموال والعقول ولكنهم حسب اعتقادي يحتاجون إلى نوايا صادقة وقرارات يتم تنفيذها للدخول الى العالم من بوابة يسمح لهم بالدخول من خلالها بعد ان اوصدت الكثير من الابواب في وجوههم بعد الاحداث الأخيرة وإذا كان العرب ارهابيين قتلة في السينما التي يدعمها اليهود قبل احداث 11 سبتمبر.
فماذا سيكون الحال بعد تلك الاحداث التي يتهم بها العرب!! وماذا اعدوا لذلك!!
|