* سألت صديقتي: بماذا تُوحي لكِ كلمة «دولي»؟
أجابت: العالم البعيد المحيط بي.
* فقلت في نفسي: إذاً فإن المعرض الدولي للكتاب سيقرِّب العالم البعيد المحيط بنا بمبادرة من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك فيصل.. عندما تكفلت كلتا الجامعتين بإقامة المعرض الدولي للكتاب في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بمشاركة «كما كُتِبت» عدد كبير من دور النشر والمؤسسات المهتمة بالنشر الإلكتروني من المملكة العربية السعودية ولبنان وسوريا ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والكويت.. ووضحت في إعلانها أن محتويات المعرض موسوعات، كتب علمية، كتب دينية، كتب أدبية، كتب تاريخية، كتب تراثية، كتب أطفال، أوعية إلكترونية وقد ذيَّلتْ إعلانها بعبارة جاء فيها: «إذا أردت الإطلاع على أحدث ما أنتجته دور النشر الوطنية والعربية بادر بزيارة المعرض الدولي للكتاب في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن».
وقد بادرتُ.. وشددتُ رحلي جهة الظهران قاصدة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بمعرضها الدولي...والأمل يحدوني بكتب قيمة.. منوعة... وإصدارات جديدة خلاف ما تصدره دور نشرنا... وما يصدَّر إلينا من دول شقيقة وصديقة ومجاورة... اجتزت البهو المؤدي الى مقر المعرض وخشيت أن أكون قد اخطأت المكان وأنا أرى الخارجين بأيد خالية الوفاض...
كانت طفلتي بمعيتي وعندما رأت الباعة رغبت في كوب من «الكوفي» ولأن الوقت متأخر خفت إن أنا انتظرتها حتى تنتهي من تناول الكوب قد ينتهي الزمن المخصص للعرض فناولتها النقود وطلبت منها ان تنتظرني في مكان اخترته لها ريثما أعود إليها بعد أن تكون قد انتهت من تناول «الكوفي».
حيث غلب عليّ ظني أن مساحة المعرض كبيرة قياساً بمكانة الجامعتين ولو دخلت ابنتي بعد انتهائها ربما تضل الطريق..!!
دلفتُ من خلال المدخل خطوات.. وقفت مشدوهة إذ المساحة أصغر مما تصورت..
لا يهم العِبْرة بالمحتوى!! مرددة عبارتهم «أحدث ما أنتجته دور النشر الوطنية والعربية» مركِّزة على العربية بالذات...
تنقلت بين أكثر من دارٍ عربية ماذا رأيت؟؟
كُتبٌ يعلوها الغبار حتى انحشر بين صفحاتها رغم أن المعرض لم يفتتح سوى قبل أيام معدودة... طبعات قديمة جداً... أغلبها أعيدت طباعتها قلما وقع بين يدي كتاب طُبِع حديثاً... غلاء أسعار الكتب... ضيق المساحة المخصصة لكل دار حتى ان البائع لا يجد مكاناً يجلس به مما يضطره عند تصفح الزائرين إلى الوقوف خارج المساحة المخصصة للدار...
شخص يبدو لي أنه يعد لبحث ما أو لرسالة كان يتنقل بين الدور مستفسراً عن كتاب تربوي «لم يحدده» يتطرق لكيفية تعامل المدرِّس مع الطالب... ولم يُوفَّق في الحصول عليه...!!
استنتجت أثناء تنقلي من دار نشر لأخرى أنه ربما عرضوا الكتب التي لم تجد رواجاً لديهم... أمَّا لماذا؟؟... فلن أجيب!!.
أين أحدث ما أنتجته دور النشر العربية؟
كيف يذكر أن الجهات المشاركة عدد كبير وهي ليست كذلك؟!
هل الجهات المشاركة راضية بأن تمثل دولتها بهذا الكم البسيط من الكتب قديمة الطباعة... بسيطة المحتوى... وبدور نشر ليست بتلك الدور ذات الصيت الممتاز.. والطباعة الراقية.. والفكر القيم... والمحتوى المتميز!!!
جامعة البترول والمعادن... كانت تقدم لنا معارض ذات مستوى ممتاز... فهل تعيد لنا مجدها التليد يوماً ما؟؟؟
فاكس/ 38435344. ص.ب/ 10919 الدمام 31443 |