* الرياض عبدالله الرفيدي فهد الشملاني:
أكد المهندس محمد الماضي عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة سابك أن أرباح الربع الأول للعام الحالي 2002م تعد أفضل حالاً من الربع الرابع لعام 2001م،
وقال إن مديونية سابك التي هي عبارة عن قروض لمشاريعها تقدر ب«27» مليار ريال وأنها لن تؤثر على الوضع المالي للشركة بل إن لديها القدرة على تحمل مديونية اضافية، وأضاف أن تحسن أسعار السوق العالمية يؤدي إلى تحسن في سدادها وبالتالي تقوية المركز الحالي،
وقال الماضي عن تحقيق الشركة 200 براءة اختراع عالمية في تطوير منتجات وصناعات ومحفزات جديدة بمعدل سنوي حوالي 10 اختراعات، مشيراً إلى ان مبلغ الانفاق على البحث والتطوير يتراوح بين 5، 0 2% وبيّن المهندس الماضي في مؤتمر صحفي عقب زيارة وفد اعلامي لمجمع سابك للبحث والتطوير ظهر أمس بالرياض ان استراتيجية الشركة تعتمد على عدة محاور لنموها عن طريق الاستثمار في المصانع المحلية والخارجية والأبحاث والابتكارات والتركيز على العنصر البشري واستقطاب التقنية ومكننة الشركة عن طريق ربط جميع فروعها وعملياتها بمركز معلومات يوفر للباحث معلومات متكاملة عن كل جزئية من جزئياتها، مشيراً إلى اكتمال مشروعها المسمى (فنار) في هذا المجال الذي سيبدأ العمل قريبا،
وأوضح العضو المنتدب ان شركة سابك تدرس فرصاً للاستحواذ على شركات عالمية والدخول معها في شراكة وذلك لزيادة متانة موقع الشركة عالمياً ومن بينها شركة (اينكن) الإيطالية وشركة أخرى،
كما أكد الماضي متانة شركة سابك ورسوخها في الاسواق العالمية مبيّناً انها ستبقى ضمن 25 شركة بعد تقلص الشركات العالمية في هذا المجال التي تتجاوز 100 شركة حسب استقراءات المؤشرات،
ورداً على سؤال ل (الجزيرة) عن مدى تأثير منتجات سابك على الصحة قال المهندس الماضي ان منتجات الشركة متفقة مع المعايير الدولية ووفق مقاييس متعارف عليها مؤكداً ان قوارير المياه الصحية التي اثير حولها الاشتباه كانت تنتج في الماضي من مادة بي بي سي واستبدلت حالياً بمادة آمنة هي بي ني البوليستر والتي تعد اكثر نقاوة وأقل في العناصر المعدنية،
وأسدل المهندس محمد الماضي الستار عن نية الشركة في الدخول مع شريك ياباني في عملية تطوير أغطية البيوت المحمية من البلاستيك بحيث يتم جلب التقنية اليابانية وتقديمها للمنتجين المحليين مشيراً إلى ان هذا المشروع سيبدأ بعد حوالي 4 سنوات ورد على سؤال حول الحوافز التي تقدمها الشركة للكوادر الوطنية ابان المهندس الماضي ان هناك عدداً من الحوافز التي قدمت للشباب الباحث السعودي ومن بينها تخصيص سلم رواتب خاص يختلف عن بقية موظفي الشركة بالإضافة إلى الجوائز التشجيعية الأخرى وأمل الماضي ان يتم اصدار نظام مؤقت لمكافحة الاغراق خاصة بعد فرض ا لولايات المتحدة الأمريكية على بعض المنتجات الصناعية مضيفا انه تمت مخاطبة وزارة الصناعة والكهرباء ووزارة التجارة لاصدار النظام المؤقت حتى اكتمال نظام الاعراف الذي يدرس حالياً في المجلس الاقتصادي الأعلى،
وبرر في رد على سؤال لأحد الصحفيين عن صف تصوير الصناعات المحلية ذلك بسبب قيام تلك الصناعات على استمارات صغيرة صممت للاستهلاك المحلي بالاضافة إلى بعد تلك المصانع عن الاسواق وما يتطلبه ذلك من شحن وتكاليف،
وامتدح نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية أداء الشركة خلال مسيرتها مؤكداً انها تعد رابع شركة في التصنيف العالمي في مجال البتروكيماويات وحققت أرباحاً تقدر بحوالي 60 مليار ريال وكانت شركة سابك قد دعت عدداً من رؤساء ومندوبي الصحف المحلية والعربية لزيارة مجمعها للبحث والتطوير بالصناعية الثانية بالرياض حيث كان في استقبال الوفد الإعلامي المهندس محمد الماضي وعدد من رؤساء الاقسام بالشركة،
وفي البداية ألقى المهندس محمد الماضي كلمة ترحيبية شكر فيها الاعلاميين على تلبيتهم دعوة الشركة وأوجز بعض نشاطات الشركة قائلا انها تمتلك اكثر من 18 مجمعاً صناعياً وتنتج حوالي 36 ألف طن سنويا وتبلغ استثماراتها اكثر من 90 مليار ريال،
مؤكداً ان مجمع (سابك) الصناعي للبحث والتطوير قد أقيم على مساحة (33) هكتاراً في المدينة الصناعية الثانية بالرياض، وقد بدئ تشغيله بكامل طاقته أوائل عام 1992م وتطمح (سابك) لأن تحقق من خلاله مجموعة من الأهداف التي تعود بالفائدة على صناعاتها والقطاع الصناعي الوطني بوجه عام ومن هذه الأهداف:
إبداع طرق بديلة أجدى اقتصادياً لتصنيع منتجاتها، وتحسين الطرق القائمة لتكون مواكبة للتطورات الأحدث،
تشخيص المشكلات الفنية التي قد تواجه الصناعات القائمة، وإيجاد الحلول المناسبة لها،
تطوير المنتجات الحالية، سواء بمعالجتها بعد التصنيع، أو تحسين طرق الانتاج، وإيجاد أنواع وأصناف جديدة ذات مواصفات عالية،
تقليل الاعتماد على المخرصين وبناء قاعدة معلومات علمية ثرية،
تقديم الخدمات الفنية التشغيلية، والتسويقية، وحل مشاكل المستهلكين، وتعديل مواصفات المنتجات وفقا لمتطلبات الأسواق،
التعاون البناء مع الجامعات ومراكز وهيئات البحث العلمي داخل وخارج المملكة، وبناء قاعدة علمية وبحثية تستند إلى العناصر الوطنية،
حيث يعمل بالمجمع اكثر من خمسمائة شخص بين عالم وخبير وباحث من العناصر السعودية وغير السعودية المتخصصة في الجوانب التقنية والفنية، وزودته بأحدث الأجهزة والمعدات العصرية، والمعامل والمختبرات المتقدمة لدراسة العوامل المساعدة الكيميائية، وعلم الحركة، وقياس أجزاء الطيف، والفصل الكروماتوغرافي، وتصنيع المنتجات والفحص الطبيعي لها، فضلا عن استخدام اكثر أنظمة المعلومات تطوراً مما يساعد العاملين على حفظ واسترجاع كافة المعلومات بسرعة ودقة بالغتين،
يضم المجمع بين جنباته مصانع تجريبية لأبحاث المنتجات، مع وحدات لانتاج العامل المساعد، وعدداً من الوحدات الأخرى لتحليل العوامل الحفازة،
وقد نجح مجمع (سابك) الصناعي للبحث والتطوير بالتعاون مع معهد البترول الفرنسي في تطوير تقنية انتاج مادة (البيوتين1) واستخدامها على النطاق التجاري العالمي، مما أهل (سابك) لتصبح شريكاً تقنياً للمعهد، تقاسمه حقوق الترخيص عالمياً لتقنية الانتاج، ، كذلك تطوير تقنية (ألفا سابلين) بالتعاون مع شركة (ليندي) الألمانية، لصناعة (أولفينات ألفا الخطية)،
علاوة على ذلك نجح المجمع في انتاج العديد من المواد الحفازة، منها مادة حفازة تستخدم في تصنيع (البيوتين1) وتسمى (ساب كات1) من شأنها تعزيز جودة الانتاج وخفض تكاليفه وتطوير إحدى حفازات (زيجلر ناتا) وإضافة تحسين جوهري إليه، وهو يستخدم في تفاعل بلمرة غاز الاثيلين ، وتحويله إلى مادة (البولي اثيلين) محققا الزيادة والجودة الانتاجية، ، كما تتواصل جهود خبراء المجمع لتطوير العديد من العناصر الحفازة المختلفة، واستخدام الخامات المحلية في المصانع التجريبية بدلا من استيرادها، وعمل مقاييس موحدة للمواد الاضافية لجميع المصانع المنتجة للمواد المماثلة، واستثمار الامكانات المتاحة لرفع طاقاتها الانتاجية، واستغلال الوحدات القائمة لتحقيق التوسعات المنشودة، دون ان تكون هناك حاجة ماسة لانشاء وحدات جديدة،
وأسهم المجمع اسهامات فاعلة على صعيد تحقيق التعاون والعمل التكاملي بين مجمعات (سابك) الصناعية ورفع كفاية أدائها الاقتصادي، ووضع نظام شامل لتبادل قطع الغيار، ، كما حققت مشاريعه البحثية نتائج ايجابية عديدة مثل تقليل نسبة الضائع من (الخردة)، وإيجاد حلول للتغلب على مشكلة (التآكل)،
كذلك أجرى المجمع تجارب ناجحة في الحقل الزراعي، أكدت ملاءمة سماد (الداب) لتسميد القمح في مراحل نموه الأولى، عكس ما كان يعتقد بعض المزارعين، وغير ذلك من التجارب في حقول تحليلات التربة وغيرها،
وقد عززت (سابك) مجمعها الصناعي للبحث والتطوير بانشاء (مركز سابك للتقنية) في (هيوستن) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1997م لتتبع ذلك بانشاء مركز ثان في الهند، علاوة على مركز محلي آخر بمدينة الجبيل الصناعية التي تحتضن معظم صناعات (سابك)،
وتستهدف (سابك) من توسعها التقني الخارجي الاقتراب من مراكز صنع التقنية الحديثة وتأكيد حضورها الدولي، وتعزيز ثقة المستهلكين الصناعيين بأنها قريبة منهم بمنتجاتها وخدماتها،
وتؤكد (سابك) ان التقنية هي مفتاح التنمية وان العناصر البشرية المؤهلة المدربة هي مفتاح التقنية أيضاً وهو السبيل إلى استيعابها وتطويعها وتطويرها، ومن ثم التوصل إلى التقنية الذاتية المنشودة بإذن الله، ، لذا عملت على بناء كيانها البشري قبل انشاء مصانعها، واستقطبت جموعا من الشباب السعوديين، وأخضعتهم لسلسلة مكثفة من البرامج التدريبية داخل البلاد وخارجها أثمرت جيلاً صناعياً سعودياً يحمل مسؤوليات مجمعاتها الصناعية: تشغيلاً، وانتاجاً، وصيانة، وتسويقا ، وتطويراً،
حيث إن السعوديين يشكلون حالياً اكثر من (78%) من إجمالي العاملين في (سابك) وشركاتها، وتتجاوز نسبتهم (93%) في بعض هذه الشركات، فيما تشغل الكوادر المؤهلة الوطنية جميع المراكز القيادية والرئاسية،
وأبرز تقرير صادر عن الشركة أهم الإجازات في عهد خادم الحرمين الشريفين بمواصلة الدأب على استثمار موارد الوطن الهيدروكربونية والمعدنية، واستغلال الميزة النسبية التي توفرها بدلا من تصديرها خامات، لما في ذلك من إضافة كبيرة لقيمتها، واجتناب تذبذب أسعار الموارد الأولية في الأسواق العالمية،
حيث تنامي اعداد مصانعها لتبلغ اكثر من (90) مصنعاً في إطار (18) مجمعاً صناعياً تجاوز إجمالي طاقاتها السنوية مع نهاية عام 2001م (36) مليون طن ويتوقع بلوغ الطاقة ا لسنوية (48) مليون طن عام 2010م بإذن الله،
وكذلك تطوير شبكة تسويقية تمتد حول العالم في الأسواق التقليدية والنامية لتعزيز القدرات التنافسية، وتأكيد إحساس المستهلكين حول العالم بان (سابك) قريبة منهم بمنتجاتها وخدماتها،
بالإضافة للاسهام في تطوير قطاع الصناعات التحويلية بتوفير متطلباته من المنتجات الأساسية مصاحبة بالخدمات الفنية، وقد تجاوز عدد المصانع الوطنية المستهلكة لمنتجات (سابك) 550 مصنعاً، وأدى ذلك بدوره إلى نمو القطاع الصناعي، وتكامله، ورفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي،
كذلك تحقيق التكامل الصناعي بين دول الخليج العربي، بالمشاركة في بعض المشاريع الصناعية المقامة برؤوس أموال خليجية مشتركة في دول البحرين الشقيقة، ، والاسهام في تعزيز التكامل الصناعي العربي بتزويد الدول العربية الشقيقة بمنتجات أساسية تنمي صناعاتها التحويلية،
والمشاركة في صنع النهضة الزراعية التي حققتها المملكة بتوفير حاجات القطاع الزراعي من الأسمدة حيث يزيد انتاج (سابك) السنوي عن (5، 5) ملايين طن من مختلف الأسمدة، التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي محلياً وعالمياً،
وتصاعد اسهامات (سابك) في النهضة العمرانية التي تعم أرجاء المملكة وتمتد إلى البلدان الشقيقة والصديقة المجاورة بمنتجاتها من الحديد السعودي التي تتجاوز طاقتها السنوية ثلاثة ملايين طن، ، وقد اسهم ذلك في تحقيق الاستقرار لسوق الحديد المحلية وتماسكها، بل تصدير الحديد السعودي لبلدان ظلت زمناً طويلاً تصدر الحديد للمملكة مثل كوريا وتايوان،
مضيفاً انه في إطار الاهتمام البالغ الذي يوليه حفظه الله لثروة الوطن البشرية، ، استقطبت (سابك) جموعا غفيرة من الشباب السعودي، ودربتهم على حمل المعطيات ا لتقنية ، وقد أثمرت خططها التدريبية والتطويرية بلوغ العناصر الوطنية نسبة تتجاوز (78%) من إجمالي العاملين بها وشركاتها وتزيد نسبة (السعودة) في بعض هذه الشركات عن (93%) فيما تشغل الكوادر الوطنية المؤهلة جميع المراكز القيادية والرئاسية في (سابك) وشركاتها، ، وهذه النسب تعد كبيرة قياساً بتقدم وتعقد تقنيات التصنيع المطبقة،
وأشار التقرير إلى أن مجمعات الشركة حققت أعلى معدلات الأداء وبلغت منتجاتها أرفع مستويات الجودة، وهو ما عكسه حصول جميع شركاتها الانتاجية والتسويقية على شهادة (آيسو9002)، ، كما حصلت هذه الشركات على أبرز الجوائز والشهادات من المراكز والهيئات الدولية والإقليمية والمحلية المتخصصة في ميدان الأمن الصناعي والسلامة لتطبيقها أحدث تقنيات وأنظمة السلامة المهنية والبيئية وإنجاز الملايين العديدة من ساعات العمل المتصلة دون إصابات مقعدة أو معطلة،
وفيما يلي عرض بلغة الأرقام لأهم إنجازات (سابك) التي حققتها بفضل الله، في ظل الرعاية الكريمة التي تحظى بها من لدن خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة:
بلغت أرباح (سابك) المجمعة منذ عام 1980م أكثر من (60) مليار ريال، نصيبها منها نحو (45) ملياراً، وزع منها على المساهمين نحو (23) ملياراً، وكانت حصة الدولة (16) ملياراً، فيما تجاوزت الإيرادات المجمعة في نفس الفترة (245) مليار ريال، ، وقد شهد عام 2000م تجاوز الإيرادات (7، 26) مليار ريال، وهو أعلى رقم حققته الشركة في عام واحد منذ إنشائها،
وألمح التقرير إلى ان متوسط انتاجية الفرد ا لواحد في (سابك) بلغ اكثر من (1950) طنا، وتجاوزت الدراسات الأولية التي أعدتها الشركة (150) دراسة طرحت على رجال المال والأعمال في المملكة لتشجيعهم على تحويلها إلى مشاريع صناعية واعدة استناداً إلى مناخ الاستثمار الخصب الذي توفره حكومة خادم الحرمين الشريفين لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية،
|