* كتب صلاح الحسن:
ارتفعت نسبة الطلب على زيت الزيتون المحلي في الفترة السابقة إلى الضعف حيث تضاعفت المبيعات بمعدل يتجاوز المائة طن سنويا، ويقول مدير المبيعات بشركة الجوف الزراعية المهندس محمد بن سعيد عطية ل«الجزيرة»: لقد تنامى الطلب على زيت الزيتون المحلي بعد أزمة زيت الزيتون الإسباني التي حدثت مؤخراً حيث تنامت المبيعات في الشركة إلى الضعف بمعدل 10 أطنان شهريا «قيمة الطن 20 ألف ريال» وذلك لتغطية العجز الذي سببته الأزمة وقد واجهنا زيادة في الطلب تصل إلى 200% بالنسبة للشركة التي تمتلك حاليا أكثر من 600 ألف شجرة زيتون ونسعى لزيادة هذا العدد إلى المليون خلال السنتين القادمتين ويقدر عدد أشجار الزيتون في المملكة بخمسة ملايين شجرة جاءت بفضل من الله عز وجل ومن ثم بسبب الاهتمام المتزايد من قبل ولاة الأمر حيث قدمت وزارة الزراعة المعونات والتسهيلات لانتشار زراعة هذه الشجرة المباركة ومن خلال خبراتنا في هذا المجال نلاحظ تنامي الوعي لدى المستهلك وزيادة الطلب على زيت الزيتون بنسبة 15% سنوياً ونتوقع زيادتها مستقبلا.
جاء ذلك خلال اللقاء الخاص الذي نظمته شركة الجوف الزراعية وغرفة الرياض مساء أمس حيث شهد اللقاء حضورا مكثفا تجاوز توقعات المنظمين، وكان الاقبال متزايدا عند الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة الثامنة مساء على الكشف الطبي الشامل الذي رعته الشركة لقياس ضغط الدم ونسبة الكولسترول ومعدلات القلب حيث اضطر المنظمون لاستكمال الفحوصات والنتائج مساء يوم السبت القادم بالقرية الرياضية.
د. يماني ود. الشقراوي
وبعد ذلك القى الدكتور حسين بن عبدالله يماني استشاري الطب الباطني وأمراض القلب والأوعية الدموية بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب مدير تحرير مجلة صحة القلب محاضرة بعنوان «صحة قلوبكم من صحة غذائكم» بمشاركة الدكتور رشود الشقراوي استاذ الغذاء والتغذية بجامعة الملك سعود استعرض فيها احتياج الجسم للمكونات الأساسية من الغذاء واهمية الاهتمام بالتوازن الغذائي وارتباط الغذاء الصحي المتوازن المتنوع دون الافراط ورفع الثقافة الغذائية والحرص على الحركة وعدم الاستسلام للأمراض النفسية.
زراعة أول شجرة زيتون في المملكة
هذا وقد شهد اللقاء تواجد أول من زرع شجرة زيتون في المملكة الأستاذ عمران عبدالسلام دحلان الذي قال ل«الجزيرة»: في عام 1378ه احضرت شتلة زيتون من غزة في فلسطين الحبيبة وغرستها في مزرعة الأمير عبدالرحمن السديري بالجوف وكان الاستغراب من الجميع واضحاً حيث لم تكن تعرف في تلك المنطقة وبعد نجاحها ازداد الاهتمام بزراعة هذه الشجرة المباركة على مستوى عال وتضاعفت أعدادها حتى وصلت إلى الملايين في أيامنا هذه وقد سمعت عن هذا اللقاء وبادرت بالمشاركة والحضور فقد استرجعت ذكريات تعود لأكثر من 42 عاما.
لقطات من اللقاء
الحضور المكثف الذي تجاوز المائتين يدل على اهتمام ومتابعة من الجمهور لمثل هذه اللقاءات المتعلقة بالصحة.
الاخوة المسؤولون عن تنظيم الفحص الشامل واجهوا تزاحما من الجمهور وأعداداً فاقت توقعاتهم.
تواجد التلفزيون السعودي بقناته الأولى كان دليلاً على تفاعل الإعلام مع مثل هذه المناسبات، وقد استطاع الزميل علي القحطاني عمل تقرير عن اللقاء سيعرض لاحقاً على الشاشة الفضية.
تركزت المناقشات والمداخلات قبل وبعد المحاضرة على أساليب الغذاء المتوازن.
المهندس معن بن محمد الرشيدات من شركة الجوف أوضح ان زيت الزيتون الأشقر المائل للذهبي يعتبر هو النخب الأول ويليه الأقل شقرة وبعد ذلك لا يصلح للاستهلاك الآدمي!!.
أ. عمران دحلان استرجع ذكرياته وكان أبرزها استخدامهم لزيت الزيتون العصرة الأولى والثانية أما الثالثة ويكون لونها غامقاً فهي تستخدم لدهن الحيوانات ضد الطفيليات والأمراض الجلدية والحقيقة انه رجل جدير بالاهتمام والتكريم.
الحضور المكثف دافع لتكرار مثل هذه اللقاءات المفيدة.
شركة الجوف مساهمة أسست في 1409ه برأس مال يتجاوز 224 مليون ريال.
عمران دحلان أول من زرع الزيتون في المملكة عام 1378ه
|