Tuesday 19th March,200210764العددالثلاثاء 5 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

العاهل الأردني : العاهل الأردني :
أيدنا مبادرة الأمير عبدالله منذ الإعلان عنها والترتيبات جارية لعرضها على القمة
السلام لا يقاس بنتائجه الاقتصادية وإنما بإعادة الحقوق

* نيقوسيا «د.ب.أ»:
أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن بلاده أيدت المبادرة التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني منذ الاعلان عنها مضيفاً أن الترتيبات جارية لعرضها على مؤتمر القمة العربي في بيروت نهاية الشهر الجاري.
وتناول العاهل الأردني في حديث شامل مع ملحم كرم رئيس تحرير مجلة الحوادث اللبنانية تنشره في عددها الاسبوعي الجديد القضايا الملحة في منطقة الشرق الاوسط مشدداً على أن بلاده لن تقبل بالتعامل «إلا مع» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية.
سؤال: السؤال الذي لابد منه القمة العربية تعقد أم لا؟ واذا عقدت فهل ستكون على مستوي فاعل أم تتضارب المبادرات والمواقف وتطيح فعالية القمة؟
الملك عبدالله: العرب جميعاً ملتزمون بعقد القمة في موعدها المحدد وملتزمون أيضا بأن تخرج هذه القمة بموقف عربي موحد حيال مختلف التحديات والقضايا التي تواجه أمتنا العربية وفي مقدمة ذلك قضية الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يواجه المدافع والدبابات الاسرائيلية، همنا إنقاذ الشعب الفلسطيني والبحث عن مخرج من الوضع الراهن وإعادة الحوار وتحريك عملية السلام مجدداً، ونجد في مبادرة الأمير عبدالله بن عبد العزيز مخرجاً يمكن للقمة أن تتبناه ويبقى على الجانب الاسرائيلي الالتزام بهذه المبادرة.
سؤال: هل تحضرون جلالتكم قمة بيروت وهل ستكون هذه القمة إيجابية النتائج؟ وهل يمكن أن تكون أفضل من سابقاتها ومن قمة العام الماضي في عمان خصوصاً على مستوى الحالة الكويتية العراقية؟
الملك عبدالله: نعم سأحضر قمة بيروت وآمل أن تخرج بنتائج إيجابية تعزز وحدة الموقف العربي والتضامن بين أبناء الامة العربية لقد ثبتنا في قمة عمان دورية انعقاد القمة بعد سنوات عدة من الانقطاع وهذا لا شك انتصار للعمل العربي المشترك ولاول مرة في قمة عمان يناقش العرب الوضع بين العراق والكويت نأمل في قمة بيروت أن نطور هذا الموقف ونعالج أمورنا العربية بالحوار والتفاهم.
سؤال: ما هي النتائج التي تتوقعونها من القمة؟ الملك عبدالله: سنعمل مع الاخوة القادة العرب لتبني مواقف موحدة إزاء القضايا المطروحة على القمة والخروج بنتائج إيجابية تدعم المواقف العربية وتدعم رؤيتنا لتحقيق السلام الشامل العادل الذي يضمن استعادة الاراضي العربية المحتلة.
سؤال: كيف تنظرون إلى موقف أوروبا بالنسبة لما يجري في الأراضي الفلسطينية من مجازر واعتداءات إسرائيلية يومية؟
الملك عبدالله: التحرك الاوروبي مهم جداً وهو ينم عن موقف مسؤول وحريص على استتباب الامن في المنطقة وحدوث انفراج يفضي إلى إعادة الامور إلى نصابها.. نثمن الموقف الأوروبي ونرى أن تحرك السيد خافيير سولانا منسق الاتحاد الأوروبي للشؤون السياسية والسيد موراتينوس مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط في هذه المرحلة الحرجة يشكل التزاماً أوروبياً بتحقيق السلام وإنهاء دوامة العنف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الشقيق ونأمل أن يسفر هذا التحرك عن نتائج تسهم في وقف العنف.
سؤال: كيف تنظرون إلى قيام مملكة عربية جديدة في البحرين؟
الملك عبدالله: لقد باركنا الخطوات التي اتخذها الاخ صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليقة ملك البحرين على طريق إرساء نهج الديمقراطية والشورى في مملكة البحرين والتي حظيت بمباركة من قبل شعب البحرين ونأمل أن تتحقق للبحريين قيادة وشعباً كل آمالهم وتطلعاتهم في الرخاء والازدهار.
سؤال : العلاقات الأردنية السورية هل هي الآن في أحسن حالاتها؟
الملك عبدالله: اتصالاتي مع الرئيس بشار الاسد لم تنقطع أبداً لقد التقيته في دمشق هذا الاسبوع والتنسيق بيننا مستمر حول الافكار المطروحة للخروج من الوضع الحرج في الاراضي الفلسطينية ورفع الحصار وإنهاء الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ناقشنا مبادرة الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولمست تأييداً لهذه المبادرة ولكل الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام في الشرق الاوسط الرئيس الاسد والسوريون ملتزمون بالسلام الشامل والعادل والدائم الذي يعيد الاراضي العربية المحتلة ويلبي المطالب والحقوق العربية المشروعة.
سؤال: لندن ما تزال تحذر من العراق وتوني بلير يزور قريباً واشنطن ليبحث مع الرئيس بوش خطر امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل ما هو تعليق جلالتكم؟
الملك عبدالله: كما ذكرت سابقاً نحن نرفض أي اعتداء على العراق ونأمل أن تؤدي مباحثات وزير الخارجية العراقي مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدةإلى بداية انفراج بين العراق والامم المتحدة وبالتالي تفويت الفرصة على محاولات التهديد بضرب العراق.
سؤال: هل ترون أن لا عودة إلى المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ما دام شارون في الحكم؟
الملك عبدالله: المسألة ليست في من يحكم في إسرائيل بل في هل هناك رغبة بالعودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، المؤشرات مازالت سلبية ولكن حين نسمع من الولايات المتحدة تصريحات تشير إلى إيفاد مسؤولين أمريكيين لمناقشة إمكانية إعادة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي إلى طاولة المفاوضات بغض النظر عمن يحكم في إسرائيل.
سؤال: ماذا يمنع الملك عبدالله الثاني من أن ينتقل إلى رام الله لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أولا لتأكيد رئاسته ثم للتباحث معه وربما لاصطحابه إلى خارج رام الله؟
الملك عبدالله: بالنسبة لتأكيد رئاسته فرئاسة الرئيس عرفات معترف بها من قبل العالم أجمع ولن نقبل التعامل إلا مع الرئيس عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية كجهة وحيدة تمثل تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني.
سؤال: من في رأيك يستطيع وقف هجمة رئيس الوزراء الاسرائيلي أريل شارون العسكرية أمريكا؟ أم أي ضغط أخر وكيف؟
الملك عبدالله : أمريكا بالدرحة الاولى والاوروبون والروس يبذلون جهوداً بهذا الاتجاه.
سؤال: هل تصل المطاردة الامريكية لتنظيم القاعدة إلى الاردن بعدما وصلت إلى أقطار عربية؟
الملك عبدالله: نحن نعالج قضايانا بأنفسنا ولا وجود لتنظيم القاعدة في الاردن ما عدا مجموعة أحيلت قضيتها للقضاء وصدر الحكم فيها، نحن نكافح الارهاب وأجهزتنا الامنية قوية بما فيه الكفاية لحماية أمن الاردن والمواطنين من كل عبث أو ارهاب.
سؤال :هل لدى الاردن ما هو خطير على صعيد الحركات الاسلامية ؟
الملك عبدالله : الحركات الاسلامية في الاردن ينظمها إطار عمل مؤسسي وقانون عمل الاحزاب والتعددية السياسية التي أصبحت نهجاً ثابتاً في مسيرتنا الديمقراطية، ولا أرى أي خطر من الحركات الاسلامية ما دامت ملتزمة بالدستور والميثاق الوطني، وأود أن أشير إلى أن إسهامات الحركة في الحياة السياسية من خلال البرلمان عززت مبادئ الديمقراطية والحوار التي أمن بها شعبنا.
سؤال: الانفجار الاخير جرى تصنيفه أنه يستهدف مسئول جهاز مكافحة الارهاب بعد الحكم على المتهم فما هي الحقيقة هنا؟
الملك عبدالله :لم تظهر نتائج التحقيق بعد، وعلى كل حال الانفجار لا يمكن تصنيفه بعمل منظم بل من خلال اطلاعنا على بعض مجريات التحقيق نلمس أن الحادث كان بدائيا بقصد تعكير صفو الامن في بلدنا.
سؤال: الانتخابات الآتية في الاردن هل تعلقون عليها خطورة لجهة تغيير تركيبة البرلمان بحيث تتراجع قوى المعارضة؟
الملك عبدالله: لا أبداً نحن نرى أن إجراء الانتخابات هو تأكيد لمتانة جبهتنا الداخلية وثقتنا بشعبنا وبقواه السياسية وأنا أدعو كل مواطن لتحمل مسؤولية المشاركة في الانتخابات ونحن نطالب دائما بأن تشارك جميع الاطراف السياسية بالانتخابات لاننا نحرص على إبراز صورة الاردن الديمقراطية ومبادئ المساواة والتسامح التي لازمت مسيرته منذ البدايات.
سؤال: نعرف أنكم حريصون على الوحدة الوطنية في الاردن لكن هناك من يطرح من حين لآخر حكاية «الاردنة» في مقابل «الفلسطنة» فما مدى وجود مثل هذين الطرحين وما خطورة ذلك؟ الملك عبدالله: ذكرت دائما في عدة مناسبات أن وحدتنا الوطنية خط أحمر لن نسمح لاحد بتجاوزه أو العبث به الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين ولن نسمح بخلط الاوراق ومن يطرح هذا الرأي في هذه المرحلة الحرجة لايريد الخير لفلسطين ولا للاردن أيضا.
سؤال: جلالة الملك هنا نص يبقى بعيداً عن الاعلام محوره مفاعيل السلام الأردني الاسرائيلي فهل هذا السلام كانت له نتائج على المستوى الاقتصادي وفي أي مجالات؟
الملك عبدالله: السلام لا يقاس بنتائجه الاقتصادية فقط بل بإعادة الحقوق والارض والمياه وهذا ما حصلنا عليه من اتفاقية السلام مع إسرائيل أما عن الفوائد الاقتصادية فهذا الامر يحتاج إلى تحقيق السلام الشامل والدائم حتى تتمكن شعوب المنطقة من التفرغ للتنمية وتحقيق الرخاء والازدهار والمستقبل الافضل الذي نتطلع إليه ويعم الجميع.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved