editorial picture

ضرورة تضافر الجهود لإنجاح التسوية

بدا المبعوث الأمريكي الجنرال أنتوني زيني متفائلاً منذ بدء مهمته الثالثة التي تستهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أو التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على الرغم من أنه وهو يعرب عن تفاؤله كانت أصوات الرصاص في الخارج تتناهى إلى سمعه ودبابات إسرائيل لا تزال تطوِّق المدن والبلدات الفلسطينية وقوائم الشهداء تزداد طولاً..
وقد يكون لزيني أسبابه التي تجعله متفائلاً، وقد يكون سمع من محاوريه ما يجعله كذلك، أو أنه أسمعهم ما أشاع الارتياح لديهم، إلا أننا نشير إلى أنه بينما كان زيني يجري محادثاته قال الرئيس الأمريكي إنه إن لم يكن لديه شيء جديد لما أرسل زيني مجدداً إلى المنطقة..
هذا الكلام الذي يعرفه زيني قد يكون هو مبعث ما ذهبنا إليه عن حالة زيني ومبعث الابتسامة العريضة التي لم تفارقه منذ أن حطَّ في المنطقة، والأمل أن يكون ذلك هو حال الجميع، ما يعني أن الأمور إلى الانفراج!!
وهناك الآن أمام الذين يقابلهم زيني من الفلسطينيين والإسرائيليين خطة «تينيت» التي تشمل إجراءات لوقف إطلاق النار إلى جانب ترتيبات أمنية.. وكل ذلك يقع ضمن محاولات التهدئة، وعلى الرغم من أهميته إلا أنه لا يمثل اختراقاً كبيراً إلا إذا اقترن بإرادة سياسية للتسوية..
وعن ذلك يقول مسؤول فلسطيني إن الترتيبات الأمنية إذا سارت حسبما هو مرسوم لها فستتلوها مفاوضات تنطلق من قاعدة مبادرة الأمير عبدالله ما يعني أن زخم التأييد الذي صاحب الإعلان عن المبادرة يرشحها، باعتبارها الأوفر حظاً، لمباشرة مهمة السلام لأنها تتضمن كل العناصر اللازمة لهذا السلام، خصوصاً بعد أن خضعت هذه المبادرة لمشاورات عدة تولّدت عنها قناعات بضرورة دفعها إلى ساحة العمل لبدء خطوات السلام، إلا أن ذلك يتطلب استعداداً من الجانب الإسرائيلي، وهو أمر صعب التحقق إذا لم تتكفل به واشنطن، وهذا دور مطلوب منها بشدة كي يتضافر مع الجهود القائمة للوصول إلى السلام.


jazirah logo