Tuesday 19th March,200210764العددالثلاثاء 5 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الملتقى الأول للموهوبين برعاية الأمير سلطان بن محمدالملتقى الأول للموهوبين برعاية الأمير سلطان بن محمد

التلازم الطردي بين تكامل البنى التحتية وتنمية قدرات الأمة الابداعية والفكرية والحضارية خيار تفرضه التحديات المعاصرة في زمن يرفض النكوص وهلامية التفكير والوقوف على الاطلال ومجابهة الواقع برؤية تتكئ على الأماني والأحلام.
وهناك فارق حضاري رهيب بن من يملك زمام المبادرة ويوظفها وفق خطط وبرامج حيوية تقود الى مستقبل مضيء وبين اجترار هزلي لاتحكمه ادوات التفوق وملامسة المتغيرات بجدية تفضي به الى المكانة المؤثرة في المجتمع البشري.
لقد ادركت القيادة السعودية في وقت مبكر ضرورات التنمية البشرية بموازاة التنمية المادية من خلال انشاء الجامعات ومراكز الابحاث ومدينة الملك عبدالعزيز العلمية والمعاهد والكليات التقنية الى جانب تنامي الكفاءات العلمية المتخصصة التي تلقت العلوم والمعارف الدقيقة في اوربا والولايات المتحدة والاهتمام المشهود بدعم التخصصات الفنية والتقنية بإنشاء المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني التي تغطي مساحة عريضة من مناطق ومحافظات المملكة.وإنشاء مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين مبادرة تحمل في ثناياها واهدافها الكثير من المعطيات المؤثرة وقفزة نوعية تدلل على ادراك مبصر ونظرة فاحصة الى المستقبل ومتطلباته للاسباب التالية:
أولاً: ان المؤسسة تحمل اسم القائد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي صنع معجزة الوحدة في شبه جزيرة العرب واقام دولة عصرية وسط تجمع قبلي متنافر وأقام المؤسسات ونشر الأمن والاستقرار والعدل وفق اوامر الله ونواهيه فأصبحت دولته قدوة وقوة.
ثانياً: ان رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين علامة مضيئة ستحقق للمؤسسة الاهداف والغايات التي تتناسب مع أهميتها واهدافها.
فالموهوبون فئة نادرة خصها الله بقدرات عقلية وفكرية وإبداعية والعناية بها وتنمية ملكات النبوغ المختزنة في عقول ومدارك الموهوبين سيكون لها اثر بالغ في احداث نقلات نوعية تعطي نتائجها المأمولة للوطن والأمة الإسلامية إن شاء الله.
ولاشك أن توجيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بالعناية بفئة الموهوبين المعوقين بوصفهم شريحة تحظى بالرعاية من لدن ولاة الأمر يجسد تماسك اللحمة السعودية وإدراكاً واعياً بأن هؤلاء جزء من جسد الأمة سيقدمون لها الكثير من العطاءات والانجازات من خلال المؤسسة التي تضم نخبة من الكفاءات المشرفة على التعليم والتدريب والتوجيه.
ثالثا: تعد رعاية صاحب السمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير الملتقى الأول للموهوبين المعوقين ضمن الاحتفالات بمرور عشرين عاماً على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله مقاليد الحكم مبادرة ذات بعد وطني وإنساني.
1 فالأمير سلطان بن محمد من المؤسسين الأوّل لها والداعمين الرئيسيين لأهداف ونشاطات المؤسسة.
2 يحمل سموه هموم وطنه ويشارك في كل جهد يصب في خانة تأصيل سبل الخير والبناء في المجتمع السعودي.
3 يتمتع سموه بثقافة متينة ورأي صائب ويختزن العديد من التجارب والخبرات التي وظفها في الأعمال الإنسانية وفي كل مايعود بالنفع للوطن ويسهم في طمأنينة الآخرين وإسعادهم.
4 حباه الله بخلق رفيع وترتسم على محياه البسمة دائماً وتلمح التواضع الجم والبساطة المتناهية التي لايحظى بها إلا من حباه الله الرضا والناس شهداء الله في أرضه فمن قدر له أن يقابل سموه أو يتعرف عليه يتساوى مع من لم يره في الثناء والشكر والعرفان {ذّلٌكّ فّضًلٍ پلَّهٌ يٍؤًتٌيهٌ مّن يّشّاءٍ} [الجمعة: 4]
5 إن سموه خصص جائزة سنوية باسم «جائزة المراعي للإبداع العلمي» تقتصر «على السعوديين» فقط اسهاماً من سموه في حث الشباب على التميز والتفوق.
و لست هنا في مجال كيل المديح والإطراء فسموه في غنى عن ذلك بل إنني مدرك ان سموه يمقت ذلك ولا يحبذه بيد أنني أوردت بعضاً من مناقب سموه من باب اسداء الفضل لأهله وديننا الحنيف يحث على ذلك للاقتداء والتأسي.ولاشك أن الملتقى سيكون اضافة نوعية لاهتمام الدولة بالموهوبين من خلال الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في مجال رعاية الموهوبين المعوقين واستخدام التقنيات الحديثة في مجال رعاية الموهوبين المعوقين ودور المؤسسات السعودية في الاسهام في تحديد متطلباتهم واحتياجاتهم لاستثمار مالديهم من ابداعات مختلفة.ولعل مشاركة القطاعات العلمية والبحثية من جامعات ومراكز ابحاث ووزارات ذات العلاقة برعاية الموهوبين اضافة الى عدد من المؤسسات كمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وجمعية الاطفال المعوقين ووزارة العمل والإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة المعارف ومجموعة من الخبراء والاختصاصيين في مجال تكنولوجيا التربية ستفرز العديد من القرارات والخطوات التنفيذية والتطويرية التي سنرى بإذن الله تعالى نتاجها في المستقبل المنظور.

ناصر عبدالله الفركز - كاتب وإعلامي

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved