حين يلتقي الهلال والنصر الجمعة المقبل ستكون الحسابات بين العملاقين وما تترتب عليه نتيجة اللقاء مؤثرة جداً لكليهما.. فالهلال الباحث عن الصدارة والأقرب لتحقيقها لم يتبق أمامه عقبة حقيقية سوى الخروج بنقطة من لقاء منافسه هذه النقطة إذا ما أضيفت لنقاط الأنصار والطائي «6 نقاط» ستضع الهلال في مقدمة فرق الدوري بطلاً للمرحلة التمهيدية ومتأهلاً أول للمباراة النهائية للمسابقة.. كما أنها ستساهم في إعادة الاستقرار الفني للفريق وتأكيد معدل التطور التدريجي في أدائه مع مدربه الجديد ماتورانا فضلاً عن آثارها المعنوية التي سترافق الفريق إلى نهائيات آسيا للأندية أمام السد القطري.. ولذلك يسعى الهلاليون على عدم الخسارة لأسباب عديدة تفوق مجرد الخسارة من المنافس التقليدي.
أما الفريق النصراوي وكعادته في مثل هذه اللقاءات فإنه سيعمل على تحقيق العديد من المكاسب من المنافسة لاعتبارات عديدة يوليها النصراويون أهمية قصوى.. فبعيدا عن الأمل الضعيف الذي يلوح أمام الفريق الأصفر لتحقيق المركز الأول والانفراد بالصدارة فإن ما يهم النصراويين تأكيد قدرة فريقهم على مقارعة الهلال ومنافسته في كل الظروف والأحوال وخصوصا في ظل الأوضاع الفنية التي يعيشها الهلاليون حالياً والتي لا يعتبر خلالها الفريق في أفضل حالاته الفنية بدون نجومه الدوليين. وإذا أضفنا إلى ذلك حرص النصراويين على حرمان الهلال الصدارة بهزيمته وفسح المجال للاتحاد بالذات للاستمرار في المقدمة وتحقيق فوز على المنافس التقليدي لم يتحقق منذ فترة طويلة.. أدركنا أهمية اللقاء وحرص كل منهما على الفوز به أو حتى على الأقل عدم الخسارة وخصوصا بالنسبة للهلال الذي ستعيده الخسارة خطوة مؤثرة للخلف وقد تؤثر في مشاركته الخارجية آسيوياً باستمرار حالة اللاتوازن التي يعيشها الفريق منذ الخروج من البطولة العربية في تونس.
فنيا من الصعب ترجيح فريق على آخر.. ولعلها المرة الأولى التي تتكافأ فيها الكفتان بين الهلال والنصر منذ فترة طويلة، فالغياب المؤثر لنجوم الهلال الدوليين وكذلك غياب عدد من نجوم النصر الدوليين وخصوصا الثلاثي الأكثر تأثيرا الخوجلي والحارثي وماطر ومعهم الجهوي وما لهم من تأثير كبير في فريقهم يختلف كليا عن غياب نجم الهلال يعني أن المباراة بالفعل مرشحة لكل شيء.
ولذلك لا أتوقع أن تخرج بمستوى فني مرتفع كعادة لقاءات الفريقين في الفترة الأخيرة لكن نتيجتها بلا شك ستكون مؤثرة إن سلباً أو إيجاباً على الطرفين ولذلك فالتعادل إن حدث سيكون النتيجة الوحيدة لإرضاء العملاقين وخصوصا الجانب الهلالي..!
وانتصر.. الولد الشقي!
أسعدت عودة النجم الكبير حسين عبدالغني للملاعب من جديد عشاق الولد الشقي سواء أنصار الأهلي أو منتخبنا الوطني.. فقد انتصر الأهلاويون بقرار رفض إجراء عملية الرباط الصليبي للنجم الدولي والذي قرره أكثر من طبيب شهير آخرهم الفرنسي باسكال حيث تأكد للجميع شفاء عبدالغني التام وعودته للملاعب دون الحاجة لإجراء العملية الكبرى التي أصر الأطباء على ضرورة خضوع حسين لها حتى يعود للملاعب.. ورغم أن الكثيرين شككوا كثيرا في قدرة اللاعب على العودة دون إجراء هذه العملية إلا أن سمو المشرف السابق على كرة الأهلي الأمير محمد العبد الله الفيصل واللاعب نفسه كان لهم رأي آخر كشف للجميع أن هناك تلاعباً قد يحدث من قبل الأطباء خارج المملكة للبحث عن الربح المادي على حساب لاعبينا فعلى سبيل المثال اختلف الأطباء حول إصابة النجم نواف التمياط ولم يحسمها سوى رأي السويدي أريكسون عندما أكد حاجة اللاعب للعملية بعد أن قام بعملية منظار للركبة المصابة.
ولذلك فإننا نتساءل عن مصداقية هذا القرار وهل الربح المادي المنتظر من إجراء مثل هذه العملية هو الذي حدا بالطبيب الشهير لإجراء العملية رغم الشكوك التي حامت حول التشخيص..؟! ومن يعيد للاعبينا الثقة في الأطباء الناجحين بالملاعب بعد حادثة عبد الغني..؟!
إننا بقدر سعادتنا بعودة هذا اللاعب الكبير للملاعب وبالتالي مساهمته بإذن الله في الدفاع عن ألوان منتخبنا في كأس العالم المقبلة بقدر ما نتمنى أن نعرف بالضبط كيف عاد عبدالغني للملاعب دون عملية وكيف تلاشت الإصابة بالرباط بين عشية وضحاها.. كيف نستعيد الثقة مجددا في الطب الرياضي حتى لا نقع ضحية العمليات التجارية؟!
ضد.. مجهول!!
الجمعة الماضي أعلن المدرب الكولمبي لفريق الهلال ماتورانا عبر إحدى الصحف السعودية أنه كان في تونس متفرجاً وليس مسؤولا عن كل ما حدث للهلال قبل وأثناء البطولة.
وأمس الأول الأحد أعلن البرتغالي آرثر جورج في صحيفة أخرى أن مشكلة الشريدة هي مع مدير الكرة فهد المصيبيح.
في حين خرج المدير الهلال بتصريح نفى فيه مسؤوليته عن كل شيء وظهر للجميع أنه بمثابة تكملة عدد لا قرار له ولا رأي وتملص من كل مسؤولياته.
وطالما الوضع كذلك فالأفضل للهلاليين قيد القضية ضد مجهول..!!
لمسات
* قبول سمو الأمير نواف بن محمد الإشراف على الفريق الهلالي في ظل الفراغ الإداري المؤثِّر الذي يعيشه الفريق الأزرق يجب أن يستثمر جيدا من قبل الهلاليين، فسموه خير من يتولى هذه المهمة.. ولمصلحة الأزرق يجب أن يستثمر كل جهد يمكن أن يدفع الفريق خطوة إلى الأمام..!
*حصول القلعة على بطولة مجلس التعاون الخليجي المقامة حالياً في البحرين بات مسألة وقت.. فالأهلي الأفضل حتى الآن.. ونتمنى أن يستمر ذلك للعودة بكأس الخليج للوطن بإذن الله.
|