بحمد الله تحققت آمال أبناء منطقة القصيم وتطلعاته بالزيارة الكريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الحفيظ على أمن هذا البلد الطيب الطاهر المبارك وأمن مقدساته وأمن أبنائه وأمن حجج بيت الله الحرام، أوكل إليه خادم الحرمين الشريفين أمد الله في عمره ومتعة بالصحة والعافية الحفاظ على الأمن والقيام على انفاذ أحكام شرع الله، الذي هو دستور هذا البلد ومنهجه الذي تكفل بحفظ الضروريات لحياة الانسان وبقائه حفظ الدين وحفظ النسل وحفظ العرض وحفظ المال وحفظ العقل.
مسؤولية ضخمة وأمانة كبرى لا يلقاها إلا العظماء فأعانه الله وكان نعم الأمين ونعم المؤتمن، وضع نصب عينيه مخافة الله لاتأخذه في تنفيذ أحكام الله لومة لائم يكافئ المجد ويجازي المقصر فانتشر العدل وعم الأمن والاستقرار أرجاء البلاد أمن المواطن على نفسه وعلى ماله وعلى محارمه ينام في بيته أو إلى جانب الطرقات أو في البراري آمناً مطمئناً مرتاح البال قرير العين لا يعكر صفوه خوف يذهب إلى المسجد يؤدي صلاته بكل سكينة وخشوع ومتجره على مصراعيه غير خائف ولا وجل.
انها نعمة كبرى تستحق الحمد والشكر وظاهرة مميزة لفتت أنظار ذوي العقول النيرة في العالم لمحاربة الجريمة المنظمة التي تهدد العالم وطغت سلطتها على سلطات بعض الدول الكبرى وأصبحت تتحكم في مصيرها، بينما بلادنا ولله الحمد خالية منها. أوصد صمام أمان هذه البلاد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز «وفقه الله» كل باب وسد كل منفذ فحمى بلاده ومواطنيه من شرورها فجزاه الله عن وطنه ومواطنيه خير الجزاء.
سيدي، ان الأسس التي ارتكزت عليها السياسة الأمنية وهو تحكيم شرع الله وحكمة القيادة والأمانة في التنفيذ حقق ولله الحمد لبلادنا بحبوحة أمن واستقرار أمنياً ودينياً وسياسياً واقتصادياً وحمتها من المذاهب الهدامة والأفكار المضللة وكانت المنطلق للنهضة الشاملة التي تعيشها بلادنا في كافة مجالات الحياة فلا حياة بلا أمن.
كما أعطت المملكة قصب السبق في رصد الجريمة ومكافحتها بجميع أنواعها أدام الله علينا هذه النعمة. سمو الأمير إن لك في القلوب محبة وفي النفوس معزة وزيارتك للمنطقة أضفت البسمة على وجوه أبنائها وغمرت القلوب سعادة وبشرى وها أنت تواصل المشوار إلى محافظات المنطقة للقاء أبنائك واخوانك وتصل بحفظ الله ورعايته هذا اليوم إلى محافظة المذنب فحياك الله وأهلاً وسهلاً ومرحباً يرددها معي أبناء المحافظة شيباً وشباناً رجالاً ونساء حاضرة وبادية من قلوب مفعمة بالحب والولاء ومقرونة بالاخلاص والوفاء حفظ الله سموكم في حلكم وترحالكم وأينما توجهتهم وكان الله معكم.
هذا وفي الختام لا يفوتني أن أرفع شكري وشكر أبناء المحافظة لسمو أمير المنطقة وسمو نائبه على تحقيقهم حلم أبناء المنطقة بهذه الزيارة الكريمة التي أثلجت صدورهم وتهانينا لهما بافتتاح هذا الصرح الشامخ «مبنى الامارة» الذي يعد من طليعة المعالم البارزة في المنطقة وأولى ثماره هذه الزيارة الكريمة جعله الله دائماً منارة حق وميزان عدل.
كما ندعو الله سبحانه بأن يحفظ لبلادنا أمنها وعزتها واستقرارها وقادتها تحت ظل القيادة الحكيمة لمولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله من كل سوء ومكروه وأعزهم بالإسلام وأعز الإسلام بهم إنه سميع مجيب.
محافظ المذنب |