Tuesday 19th March,200210764العددالثلاثاء 5 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

البعض يرى ضرورة مغادرتهم خلال أربعة أشهر البعض يرى ضرورة مغادرتهم خلال أربعة أشهر
أفغانستان: الوجود الأمريكي موضع ترحيب على ألا يستمر طويلاً

* كابول من مهرداد بلالي رويترز:
في ظل انتصارهم في ميدان المعركة يحظى الامريكيون بشعبية في افغانستان التي راوغت دائما القوات السوفيتية اثناء تدخل موسكو في الثمانينيات، ويعزز هذه الشعبية الآمال الكبيرة التي يعلقها الافغان على المعونة الامريكية المنتظرة.
غير ان كثيرا من الأفغان يعتقدون ان على القوة العظمى الوحيدة في العالم الا تمد اقامتها استنادا الى هذا الترحيب رغم انتصارها هذا الشهر في معركة شاهي كوت اكبر اشتباك بري في الحرب في افغانستان.
وتلقى القوات الامريكية وقوات التحالف الاخرى التي تطوف في البلدات والقرى الافغانية في سياراتهم المصفحة غالبا ترحيبا وابتسامات. ولا يضايقهم سوى عشرات المتسولين في شوارع العاصمة كابول.
وينظر بعض الافغان الى الوجود الامريكي ليس فقط باعتباره تحريرا لهم من حكم حركة طالبان وانما ايضا كضمانة على ان الاقتتال المستمر بين زعماء الحرب لن يجر الدولة من جديد للحرب الاهلية التي اندلعت بعد رحيل قوات موسكو في عام 1992.قال مسؤول بوزارة الإعلام والثقافة الافغانية لرويترز: جاء السوفيت بطلب من حكومات عميلة في كابول دون أي اعتبار لرأي الناس، لكن جاء الامريكيون لمساعدتنا على التخلص من طالبان والقاعدة.
لكنه استدرك قائلا: الامريكيون محل ترحيب الى الآن لكن من الطبيعي ان يرد شعبنا ردا مناسبا اذا بدأوا يتصرفون مثل الروس.
وشارك المجاهدون الافغان وكثير منهم تعلم في مدارس دينية في الحرب ضد السوفيت خوفا من رغبة موسكو في تحويل دولتهم المسلمة الى بلد شيوعي ملحد.
وتلقى الجنود الامريكيون الحريصون على كسب الافغان في صفهم محاضرات في ضرورة عدم لفت الانظار الى وجودهم واحترام الكثير من التقاليد الافغانية غير المألوفة كثيرا بالنسبة لهم.
وقال الجنرال فرانك هاجنبك: دعتنا الحكومة الافغانية كصديق وسنحارب الى ان نقضي على كل التهديدات الموجهة لافغانستان والسلام العالمي.
لكن لا ينبغي للامريكيين ان يقللوا من شأن افتخار ابناء ارض المحاربين هذه بمهاراتهم القتالية.
وقال قائد قاعدة عسكرية افغانية في كابول: الجيش الافغاني هو الذي دمر المتشددين في شاهي كوت... الامريكيون كانوا سيهزمون في غضون اربعة ايام لولا الجيش الافغاني. عليهم ان يغادروا من هنا في غضون ثلاثة او اربعة اشهر وإلا فانهم قد يتسببون في مشكلات لنا.
ولا يعبّر رأي هذا الضابط الافغاني عن الاكثرية في افغانستان لكنه يشير الى جدل متزايد حول هذا الموضوع.
قال فريد وهو استاذ بالجامعة: الاكثر تعلما يؤيدون وجود القوات الاجنبية لأنه بدونهم سيواصل زعماء الحرب الاقتتال مع بعضهم. لكن يعارض وجودهم اولئك الذين لا يعرفون اي شيء سوى الاقتتال والمستفيدون من عدم الاستقرار.
والى الآن يجب الاستقرار الذي حققه التدخل الامريكي.
وقال غلام رباني وهو محارب سابق في صفوف المجاهدين فقد ساقيه في الحرب ضد السوفيت: امريكا جلبت لنا السلام والامن. لماذا اجاهد ضدهم.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved