* لندن رويترز:
قالت مارجريت تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة السابقة: انه يتعين على بريطانيا أن تبدأ في الانسحاب من الاتحاد الاوروبي بعد أن وصفته أمس الاثنين بأنه «غير قابل للاصلاح».
وفي كتاب جديدلها بعنوان «فن الحكم» الذي ينشر مسلسلا في صحيفة تايمز لم تصل تاتشر التي كانت تلقب بالمرأة الحديدية إلى حد المطالبة بالانسحاب الكامل من الاتحاد الاوروبي لكنها وضعت سياسات لحكومة محافظة مستقبلية تؤدي إلى انسحاب بريطانيا من بعض أنشطة الاتحاد.
وكتبت تاتشر تقول: «كثيرا ما يقال: انه أمر غير وارد أن تترك بريطانيا الاتحاد الاوروبي، لكن تجنب التفكير في الأمر بديل سيىء للحكم عليه».
وبدلا من الانسحاب المباشر تقول تاتشر: انها تفضل الابقاء على بعض الترتيبات القائمة مع الاتحاد مع الخروج من «الآليات الحاضرة والمستقبلية التي تضر بمصالحنا وتقيد حرية تحركاتنا». وتابعت «الأهداف هي الانسحاب من السياسة الزراعية المشتركة وانهاء التزامنا بسياسات الصيد المشتركة والانسحاب من السياسات الخارجية والأمنية المشتركة وإعادة تأكيد سياساتنا التجارية».
وكشفت تاتشر بعد 12 عاما من خروجها من السلطة أن عدم ثقتها في اوروبا لم يتغير وكذلك قناعتها بأن السعي الدؤوب لتحقيق ما وصفته بالولايات المتحدة الاوروبية سينتهي بالأحزان والدموع.
وقالت تاتشر «على مدى حياتي كلها كانت أغلب المشكلات التي واجهها العالم تأتي بشكل أو بآخر من داخل القارة الاوروبية وكان الحل يأتي من خارجها».
وأضافت «هذا التعميم يصدق بوضوح على الحرب العالمية الثانية، فالنازية كانت أيديولوجية اوروبية على أي حال والرايخ الثالث كان محاولة للهيمنة على اوروبا، ويبقى على العالم غير الاوروبي وعلى رأسه امريكا ان يحاول تقليل الضرر الذي سيأتي من اوروبا الجديدة...وبعد ذلك وعندما تقع الواقعة وهو ما سيحدث في نهاية الأمر بسبب الافتقار لمصالح مشتركة عليه ان يجمع الاجزاء المتناثرة».
ومن شأن تصريحات تاتشر أن تؤجج جدلا دائرا بالفعل عن المسألة الشائكة المتعلقة بعلاقة بريطانيا باوروبا وخاصة ما إذا كانت بريطانيا ستنضم للعملة الاوروبية الموحدة.
وفي استطلاع أجراه برنامج «بانوراما» في هيئة الاذاعة البريطانية مساء الاحد صوت المستمعون من مختلف أرجاء بريطانيا لصالح عدم الانضمام للعملة الاوروبية لكن بأغلبية ضئيلة.
|