* كتب عبدالرحمن الدخيل:
في سابقة فريدة من نوعها هي الأولى على الاطلاق في المجال الفني، شرعت جديرة للانتاج الفني في تنفيذ عمل ضخم تتخصصه بكامله عن حياة الفنان الراحل الاستاذ محمد العلي.. وقد قام بإعداد هذه البرنامج عبدالعزيز العيد والمخرج خالد الطخيم ومن ابحاث هدى السالم واشرف عليه خالد المسينيد كما اختير عماد عبدالعزيز لادارة انتاجه.
والعمل الذي سيعرض على اربع ساعات، سيتم توزيعه مجاناً على عدد من المحطات الفضائية تكريماً وعرفاناً من القائمين عليه للفنان الراحل. وهو يرصد حياة محمد العلي الاجتماعية والفنية والاكاديمية في مراحل حياته المختلفة.
وقدتم تصوير أولى مراحل العمل في سوريا وتمت فيه استضافة اثنين من زملاء الراحل في الدراسة وهما يوسف ابو رومية وهو عضو في مجلس الشعب السوري حالياً والآخر هو حسن أبو رومية رئيس معهد رصد الزلازل.
كما تم في هذه المرحلة تصوير اطلال المدرسة الداخلية الابتدائية التي درس فيها العلي إبان تلك الفترة من تاريخه الاكاديمي وكذلك تم اجراء حوار مع عدد من نجوم الدراما السورية تحدثوا فيها عن مشوار العلي الدرامي وعلاقته الفنية والاجتماعية معه وهم دريد لحام، وأيمن زيدان، ورشيد عساف، وعبدالرحمن ابو القاسم، وليلى سمور وصباح بركات.
أما المرحلة الثانية من هذا العمل فقد تم تصويرها في مصر وفيها صورت المدرسة الداخلية الاعدادية «المتوسطة» التي درس فيها الراحل في شكل مشاهد درامية صغيرة أو بما يعرف اكاديمياً ب«السيمي دراما» كما تم اجراء العديد من اللقاءات مع عدة نجوم مصريين تحدثوا ايضاً عن ذكرياتهم مع الراحل وعلاقتهم به وكان ابرز من استضيفوا في هذه المرحلة هم نقيب الفنانين المصريين يوسف شعبان، المنتصر بالله، كمال ابو ريه، المخرج تيسير عبود، اسمهان توفيق وعدد من المنتجين الفنيين المعروفين هناك.
ومن المفترض أن تبدأ المرحلة الثالثة من هذا العمل العملاق في هذا الاسبوع وبالتحديد في يوم الاثنين القادم الموافق 25/3/2002م، حيث تم تشييد استديو لتصوير لقاءات مع ممثلين كبار من رفقاء دربه امثال ناصر القصبي، عبدالله السدحان، سعد خضر، محمد الطويان، عبدالعزيز الحماد، محمد المفرح «أبو مسامح» ، المخرج سعد الفريح ومحمد حمزة. كما سيتم في هذا الاستديو ايضاً استضافة عدد من الفنانين الكويتيين منهم داود حسين، حسين عبدالرضا، جاسم النبهان والمخرج احمد المقلة، وستدور كل هذه اللقاءات بالطبع عن علاقة هؤلاء الفنانين بالفنان الراحل محمد العلي.
والعمل عموماً يعد كما اسلفت سابقة جديدة من نوعها ولم نعتد على انجاز مثل هذا العمل الوثائقي الضخم في فنان بعد موته وبهذه الطريقة الجميلة. وبهذه المسافة الزمنية القياسية اذ لم تتجاوز الفترة من وفاة العلي وتنفيذ هذا البرنامج الاربعة اشهر فقط. وشكل البرنامج المتكامل عموماً يدور في ثلاثة محاور رئيسية هي نشأة الراحل وسيرته الذاتية ورصد دقيق لمراحل حياته المختلفة والتي شكلت اتجاهه الفني وتتناول هذه المرحلة ايضاً أثر البلدان التي درس بها ثقافياً واجتماعياً. والمرحلة الثانية تتضمن رحلة الراحل الفنية منذ بداية تفاعله مع الفن أي من نهاية الستينات وحتى آخر اعماله. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتتناول الجانب الدرامي في حياته الشخصية التي ستتم معالجتها عن طريق «السيمي دراما». كذلك بعض الدراما الوثائقية. أما الشيء المدهش في هذا البرنامج هو أن التعليق الصوتي سيكون بصوت الفنان محمد العلي!
|