* غزة رام الله دمشق الوكالات:
وضعت مصادر إسرائيلية حدا للتكهنات حول اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني مشيرة الى ان هذا الاجتماع لن يعقد، وفي غضون ذلك استمر التوتر في الاراضي الفلسطينية حيث استشهد شرطي فلسطيني فيما قتلت مستوطنة اسرائيلية، وفي سوريا تم تسيير تظاهرات تأييد للفلسطينيين شارك فيها حوالي مليون مواطن سوري.
هذا وقد اكد مسؤول طبي فلسطيني ان فلسطينيا قتل امس الاحد برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة المنطار شرق مدينة غزة واشار الى ان الجنود الاسرائيليين منعوا سيارة اسعاف فلسطينية من نقله.
وكان الجنود الاسرائيليون أطلقوا النار في وقت سابق امس الاحد على الرجل وهو شرطي فلسطيني فأردوه قتيلا في تبادل لإطلاق النار قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. ووقع الاشتباك أثناء قيام الجنود الاسرائيليين بتمشيط المنطقة بحثا عن المهاجمين الذين فتحوا نيران أسلحتهم في وقت مبكر من صباح امس الاحد على حافلة تقل مستوطنين يهود فقتلوا امرأة تبلغ من العمر 23 عاما. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن رجل الشرطة هو الذي بدأ بإطلاق النار على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا على النيران بالمثل. غير أن الفلسطينيين لم يؤكدوا هذه الرواية.
هذا وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح في بيان الهجوم بالاسلحة الآلية في شمال رام الله (الضفة الغربية) الذي اسفر عن مقتل المستوطنة الاسرائيلية. وقالت المصادر ان سيارة فلسطينية وقفت بجانب طريق قرية ام الصفا القريبة من مستعمرة «عتريت» شمال بيرزيت.. وحينما مرت سيارة المستوطنة اطلق عليها الرصاص مما ادى الى اصابة سائقها بجروح بالغة الخطورة لكنها تمكنت من الوصول الى مدخل المستوطنة وقد توفيت المستوطنة فيما بعد رغم محاولةرجال الاسعاف انقاذها.
وكان خمسة فلسطينيين قد استشهدوا برصاص القوات الاسرئيلية يوم اول امس.
ومن جانب آخر ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس الاحد نقلا عن مسئولين أمريكيين أن نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني لن يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما ذكرت تقارير في السابق ونقلت الصحيفة الواسعة الاطلاع على موقعها بشبكة الانترنت عن أحد المسئولين الامريكيين والذي لم تشر إليه بالاسم أن عرفات لم يحقق ما سمته شرط رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بخفض مستوى العنف وبالتالي أضاع فرصة. وكان من المتوقع أن تستضيف العاصمة المصرية هذا اللقاء المرتقب بين تشيني وعرفات والذي كان مقررا له اليوم الاثنين. وذكرت شبكة سي.إن.إن أيضا أنه تم إصدار الامر لأفراد الطاقم الامني المكلف بحماية نائب الرئيس الامريكي خلال وجوده بمصر للقاء عرفات بالعودة إلى الولايات المتحدة حيث إن الاجتماع لن يتم. ومن جانب آخر تظاهر مئات الآلاف من السوريين امس الاحد في شوارع العاصمة دمشق، للتعبير عن تضامنهم مع الانتفاضة الفلسطينية وللاحتجاج على ما وصفوه بأعمال القتل التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين وعلى الدعم الامريكي لاسرائيل. ونظمت مسيرة دمشق وهي واحدة من ضمن مسيرات أخريات خرجت امس الاحد في معظم المحافظات السورية اللجنة الشعبية الدائمة لدعم الانتفاضة الفلسطينية والتي نظمت حملة لجمع التبرعات السورية لدعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني ماديا منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول /سبتمبر عام 2000. وقد انطلقت المسيرة من مختلف أرجاء دمشق لتصب في ساحة الامويين الرئيسة بوسط المدينة حيث ألقيت الكلمات دعما للانتفاضة. ولقد جمدت الحياة في دمشق حيث أغلقت المحلات التجارية والمدارس وكافة مؤسسات ووزارات الدولة بالإضافة إلى عدد كبير من السفارات الاجنبية. من ضمنها السفارة الامريكية والمدرسة الامريكية والمركز الثقافي الامريكي. وردد المتظاهرون شعارات مناوئة لإسرائيل والولايات المتحدة داعين إلى تدميراسرائيل. وردد المتظاهرون: قاطعوا البضائع الأمريكية. يا شارون يا سفاح.. دمك للعرب مباح. استمروا بالانتفاضة. ومعظم المشاركين في المسيرة الذين قدر عددهم بمليون شخص هم من طلاب المدارس وموظفي القطاع العام في الدولة ورجال دين وأعضاء الجبهة التقدمية الوطنية في سوريا التي تتألف من سبعة أحزاب رئيسية من ضمنها حزب البعث الحاكم بالاضافة إلى قادة الفصائل الفلسطينية العشرة المعارضة في سوريا، وحمل المتظاهرون الأعلام السورية والفلسطينية وقاموا بحرق الأعلام الاسرائيلية والامريكية فيما داس آخرون الأعلام الاسرائيلية وهم يرددون هتافات من قبيل: أيها القادة العرب. ادعموا الانتفاضة.. انتفاضة الكرامة. الجماهير تقول للقمة: الانتفاضة هي شرف العرب.
|