* بيروت الوكالات:
قبل يومين من انعقاد القمة لا تزال اجواء بيروت تسيطرعليها التكهنات والشائعات حول من سيحضر ومن سيغيب فيما تبدأ اليوم الاثنين اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذين سيرفعون توصياتهم الى القمة العربية التي ستلتئم بعد غد الاربعاء حيث تشكل مبادرة الامير عبدالله النقطة الاساسية على جدول الاعمال.
وقد اعلن صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخارجية امس الاحد ان صياغة المبادرة السعودية «منتهية منذ فترة» موضحا ان صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني سيقوم بنفسه بطرحها على القمة العربية يوم الاربعاء القادم.
وقال الامير سعود الفيصل بعيد انتهاء لقائه مع رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود في القصر الرئاسي في الضاحية الشرقية لبيروت ان صياغة «المبادرة السعودية منتهية منذ فترة وسيطلع الامير عبدالله اخوانه عليها عندما يحضرالى بيروت».
وأعرب الامير سعود الفيصل عن «الامل بأن تحقق هذه القمة الاهداف التي من اجلها عقدت وهذا ما سنعمل عليه».وعن لقائه والرئيس لحود قال انه «استمرار للحوار وكانت وجهات النظر متطابقة».
وكان سمو وزير الخارجية وصل قبل ظهر امس الاحد الى بيروت وتوجه على الفور لمقابلة الرئيس اللبناني.
الى ذلك استمرت بيروت نهبا للتكهنات والشائعات حول من سيحضر القمة ويرغب اول المعنيين بالامر وهو رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في المشاركة بالقمة لكن يتعين على عرفات اولا الحصول على ضمانات بعودته الى الاراضي الفلسطينية في حال رضخت اسرائيل للدعوات الامريكية والاوروبية وقررت السماح له بالتوجه الى بيروت حيث لم تطأ قدماه أرضها منذ العام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ارييه ميكيل لوكالة فرانس برس«مع اخذ عامل الوقت في الاعتبار، فإن الساعات الثماني والاربعين المقبلة ستكون حاسمة في اختبار رغبة عرفات في وقف العنف لأنه لم يفعل شيئا بهذا الشأن حتى الآن».
ومن جهته قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان عرفات سيقرر في «اللحظة الاخيرة» ما اذا كان سيشارك في القمة مشيرا الى ان ذلك يتوقف على «الضمانات المتعلقة بعودته».
وأضاف ان السلطة الفلسطينية تعتبر نفسها «مرتبطة بقرارات القمة» حتى لو انعقدت في غياب عرفات. ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية الاردني مروان المعشر لدى وصوله الى بيروت ان ما نشر حتى الآن عن المبادرة السعودية «لا يتعدى كونه تسريبات صحافية».
وردا على سؤال حول وجود اي تحفظات اردنية على المبادرة السعودية قال المعشر «نحن مرتاحون للمشاورات التي جرت قبل القمة ونشعر بأنه قد نتج عنها توافق عربي كبير».
وختم قائلا «نأمل ان تخرج القمة بمبادرة تكون بمثابة اطار واضح للحل السياسي لتكون ايضا رسالة سلام الى العالم اجمع».
و قال عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية من جانبه ان الدول العربية التي ستعقد اجتماع قمة في بيروت هذا الاسبوع ستعارض اي عمل عسكري امريكي ضد العراق.
وسئل موسى في مؤتمر صحفي في بيروت امس الاحد ماذا سيكون موقف القمة العربية من ضربة امريكية محتملة فقال ان الجامعة العربية اصدرت قرارات واضحة على عدة مستويات تعارض ضرب العراق او اي دولة عربية اخرى.
واضاف ان الدول العربية نقلت بالفعل معارضتها لمثل هذه الضربة الى ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي الذي اختتم يوم الاربعاء الماضي جولة في المنطقة استهدفت حشد التأييد للحملة الامريكية ضد العراق.
وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية مؤخرا قال موسى ان العرب يسعون الى حل دبلوماسي للمسألة العراقية بصرف النظر عن اي تقدم في الجهود الامريكية الرامية الى تحقيق هدنة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر الذي وصل امس الى العاصمة اللبنانية بيروت ليرأس وفد بلاده فى اجتماعات وزراء الخارجية المقرر عقده هناك ان القضية الفلسطينية فى مقدمة الموضوعات التي ستناقشها القمة حيث ستطالب القمة العربية اسرائيل بأن تلتزم بالشرعية الدولية وأن تدخل في مفاوضات سياسية جادة مع السلطة الفلسطينية حتى يمكن تحقيق التسوية السياسية.
وأضاف ان من ضمن الموضوعات المطروحة على جدول اعمال القمة الموضوعات الاقتصادية التي تتعلق بدعم التحرك نحو اقامة التكامل الاقتصادي العربي.
وعما اذا كانت الحالة الكويتية العراقية ستبحث في القمة قال ماهر «ان هناك مباحثات تجرى بين العراق والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان حيث سيتم اطلاع القمةعلى ماتم في هذا الشأن وأن تؤكد القمة على اهمية الخطوات التي يجب ان يتم اتخاذها من اجل انهاء الوضع الحالي وإقامة علاقات حسن جوار بين العراق وجيرانه وهذا يقتضي الالتزام بالشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة».
وأشار وزير الخارجية المصري الى ان مقترحات صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني ستكون مطروحة على القمة وأنها تقوم على الاسس التي سبق ان وافقت عليها كل الدول العربية وهي أن استراتيجية العرب هي استراتيجية سلام وأن مبدأ الارض مقابل السلام يعني ان الارض كاملة مقابل سلام كامل وأعرب عن اعتقاده بأن القمة ستوافق على هذه المقترحات لتصبح مبادرة عربية.
|