editorial picture

وماذا في جعبة شارون غير الإرهاب؟!

إسرائيل معزولة في محيطها الإقليمي وهي شاذة على الخارطة الدولية بعدم انتمائها إلى أي تجمع إقليمي ومع ذلك فإن شارون رأى أن يكون ضيفاً ثقيلاً على القمة العربية في حركة يائسة تعكس العزلة الشديدة التي تعانيها إسرائيل.
وتصريح شارون في هذا الصدد هو من باب لفت الأنظار وتوجيهها بعيداً عما يفعله في حقيقة الأمر فلم يعرف عن الإرهابي شارون أنه مفاوض بقدر ما عرف عنه كسفاح عتيد، له باع طويل في مجالات القتل والسحل منذ اغتصاب فلسطين عام 1948م ومرورا بالمذابح التي صاحبت ذلك الاغتصاب، اضافة إلى مذابح صبرا وشاتيلا وهو ما يزال حتى الآن يذبح النساء والاطفال في مخيمات الضفة وغزة ويكفي الإشارة إلى أنه أباد العشرات في ليلة واحدة بمخيم جباليا..
ماضي شارون وحاضره لا يؤهلانه للحديث في أي محفل دولي، فهو أصلا ذو طبيعة إرهابية لا يستقيم معها الخوض في مجال المفاوضات والسلام وما إلى ذلك..
ويكفي شارون أن يبقى حيث هو إذا لمس ثمة تغيير في نفسه يدفعه لتحسس السلام، فلا حاجة للقمة العربية لمجرم عتيد لكي تعرف مرئياته.. فشارون مقروء من العام 1948م والى الآن.. تاريخ من الدمار ... والقتل.. ولا حاجة للمزيد.
ويستطيع شارون أن يتحدث عن السلام حيث هو الآن والجميع على استعداد لسماعه لكن عليه أولاً أن ينسلخ من مجموعته الصهيونية المتطرفة قبل أن يتحدث عن السلام، فهؤلاء المتشددون الذين خرج من بين صفوفهم شارون لا يكفيهم كل الارهاب الذي يقوم به كل يوم، بل هو في نظر بعضهم متهاون تجاه العرب.
إن فاقد الشيء لا يعطيه وشارون يفتقر للسلام وهو غير قادر على التعاطي مع مثل هذه المسميات لأنها ليست من بين مفردات قاموسه، فهو مجرم لا يستطيع أن يتصور أن ما سُرق أو اغتصب يمكن إعادته إلى أصحابه.


jazirah logo