Monday 25th March,200210770العددالأثنين 11 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

كانت جرس إنذاركانت جرس إنذار
فاجعة البنات نتاج بعض السلبيات

عزيزتي الجزيرة:
بعد التحية...
طالعنا بكل أسى ذلك الخبر المفجع والصور الاشد وقعا وتأثيرا وفجاعة على الانفس وذلك ما نشر في الصحف المحلية وصحيفة الجزيرة في عددها الصادر يوم الثلاثاء 28 من ذي الحجة 1422ه عن الحريق الهائل في متوسطة البنات (31) بمكة المكرمة صباح يوم الاثنين 27 من ذي الحجة 1422ه.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ان هذه الكارثة رغم إيماننا بقضاء الله وقدره أثرت فينا أيما تأثير، نتيجة ذاك الحريق نسأل الله للمتوفيات المغفرة والرحمة وللمصابات الشفاء العاجل ولذويهن الصبر والاحتساب والدعاء.
اقول ان ذلك كله لم يكن ليحدث لولا قضاء الله سبحانه ثم وجود بعض المسببات التي يدركها الجميع وغالبا ما تدخل تحت نطاق الصيانة وعدم حداثة بعض المباني اضافة الى قلة الوعي احيانا.
فتلك الكارثة بدأت ب(تماس كهربائي) كان من الممكن القضاء عليه بأسرع وقت وأقل مجهود!
ثم ماذا بعد ذلك (التماس) بدأ اندلاع النيران وسموم لهبها؟ هنا تأتي الاجابة او لنقل احد الاسباب لهذه الكارثة حسب ما ذكره شهود عيان عبر (الجزيرة) أنهم تلقوا عبر الجوال مكالمات تبلغ بوقوع الحريق بالمدرسة من بعض المعلمات.. وحضر الجميع من اماكن مختلفة وقطعوا المسافات ليفاجأوا بأن أبواب المدرسة.. (مقفلة)؟؟
وخلفها الزحام الشديد والتكتل الهائل وسط (الرماد)؟؟
نرجو ونأمل ألا يكون ذلك صحيحاً حتى لا نلوم انفسنا ونلوم غيرنا بفداحة هذا الخطأ..
ان مدارس البنات اولى بكثير من مدارس البنين بالاهتمام والصيانة والمباني الجديدة لعدم قدرة النساء على مقاومة اي كارثة على عكس الأبناء.
إن مدارس البنات يجب ان تجعل من هذه الكارثة (جرس انذار) لاعادة النظر بكل ما يخص تلك المدارس وذلك كله بالطبع مسؤولية كبرى ملقاة على رئاسة تعليم البنات (كان الله في عونها) ولابد لها من تنسيق مع عدد كبير من القطاعات والوزارات الاخرى بعيدا عن بنود (هذا ليس من اختصاصنا) (وذاك ليس من نطاق عملنا).
أقول هذا وانا أثق كثيرا بمسؤولينا الكرام لخدمة طالباتنا ولازالة مثل هذا الشبح المخيف عنهن وأسأل الله من اعماق القلب وأحث وأذكّر الجميع بكثرة الدعاء للمتوفيات والشفاء والصحة للمصابات والصبر والثبات لأهاليهن مع عميق الشكر والدعاء الوافر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني وسمو الامير عبدالمجيد على متابعتهم وتقديمهم واجب العزاء لاهالي الطالبات ولا ننسى توجيه الطالبات والمعلمات اللواتي خرجن من الكارثة بسلامة الله لإكثار الشكر له سبحانه والدعاء لزميلاتهن وسط جو مؤمن بالقضاء خيره وشره ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حمود مطلق اللحيدان - حائل

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved