عزاؤنا الجميل لكافة أفراد أسرة الدهامي في فقد كبير أسرتهم الشيخ محمد السليمان الدهامي الذي وافاه الأجل المحتوم والقدر المعلوم وهو يؤدي مناسك حجته الأخيرة. وعزاؤنا الجميل لاخواننا أهالي الرس الذين فقدوا بفقده رجلاً من خيرة رجالاتهم. الرجل الفاضل في ذكره وسيرته الحسنة إمام وخطيب أقدم الجوامع في هذه المحافظة الرجل الفاعل في مجتمعه والمعروف لدى الصغير والكبير بالسماحة والتواضع وحسن الخلق والتمسك بأداب الشرع في مجلسه وفي سوقه بل وحتى في مشيته التي يمشيها بسكينة ووقار. وكان يرحمه الله كعالم دين معتدلاً في فكره ونظرته للأمور دون غلو أو شطط وانسان بهذه الخصوصية لابد أن يتأثر الناس لخبر وفاته وان يحزنوا لفقده وهو ما حدث بالفعل فقد سارع الناس لمهاتفة بعضهم بعضا منذ اللحظات الأولى لوفاته وبحميمية لا يحظى بها إلا الأقارب والأحباب والرجال القلائل من أهل الفضل والتأثير في مجتمعهم خاصة طلبة العلم وأهل الخير والصلاح والاستقامة على الدين والأخلاق الفاضلة الذين هم النخبة الحقيقية في كل زمان ومكان وهم مصابيح الدجى وصمامات الأمان في أزمنة الفتن وطغيان الشهوات المادية والغريزية.
نسأل الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يلهم أهله وذويه ومحبيه الكثيرين من الذين أحبوه لله وفي الله وأنا منهم أن يلهم الجميع الصبر والسلوان وهذه حال الدنيا تجمع وتفرق والبقاء لله سبحانه وتعالى:
ولو ان عيش الخلد باق لكائن لكان رسول الله حياً مخلداً |
لكننا نستفيد من مثل هذه المواقف أهمية أن يكون الإنسان مؤثراً في مجتمعه لا أن يعيش فقط لنفسه وحياته الخاصة.
محمد الحزاب الغفيلي - الرس |