* بيروت بقلم جوزف بدوي ا.ف.ب:
غطت الشائعات والتكهنات حول مستوى مشاركة الزعماء العرب في قمة بيروت العربية على الاجتماعات التمهيدية لهذه القمة فبدأ نهار السبت بمعلومات حول احتمال مشاركة الرئيس الليبي معمر القذافي الأمر الذي لم يتأكد بعد، وانتهى بتكذيب صارم لمعلومات صحافية اعلنت ان الرئيس المصري حسني مبارك لن يشارك شخصيا في القمة.
كما انتهى الاجتماعان اللذان عقدا السبت بخلاف «تقليدي» بين العراق والكويت داخل اجتماع كبار موظفي وزارات الخارجية العرب، وبخلاف «تقني اقتصادي» حول «الأولويات» المتعلقة بتطبيق منطقة التجارة العربية الحرة داخل اجتماعات المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي.
وقد حاول امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي مسائي وضع النقاط على الحروف لوضع حد للتكهنات.
فاعلن ان «لا تأكيدات حتى الآن» لمشاركة الرئيس الليبي بينما اعتبر في المقابل ان الاخبار التي تم تداولها حول غياب الرئيس المصري عن القمة العربية «لا اساس لها من الصحة اطلاقا» ليؤكد مثله مثل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان الرئيس مبارك سيشارك شخصيا في القمة.
من جهة ثانية انهى كبار موظفي وزارات الخارجية العربية اجتماعهم الذي بدأوه لإعداد مشروع جدول القمة الذي سيطرح على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاثنين، ولم يتمكنوا من تجنب الخلاف «التقليدي» بين العراق والكويت.
فقد اكد موسى في مؤتمره الصحافي وجود خلافات بين الوفدين العراقي والكويتي واوضح ان اقتراحين قدما عن الحالة بين العراق والكويت «وقد رفعا الى وزراءالخارجية العرب لاتخاذ القرار المناسب».
وكانت مصادر دبلوماسية اوضحت ان الوفد الكويتي اصر على ادراج النزاع بين البلدين الذي نشأ منذ الاجتياح العراقي للكويت (19901991) على جدول الاعمال خصوصا ما يتعلق باعتراف العراق بالكويت ومسألة الاسرى، في حين اعتبرالوفد العراقي ان من الاولى ادراج التهديدات الامريكية لبغداد ان هي استمرت برفض عودة المفتشين الدوليين.
بالنسبة الى الخلاف «التقني الاقتصادي» اعلن وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني باسل فليحان مساء السبت ان المجلس الاقتصادي الاجتماعي العربي سيعقد جلسة ليلية ثالثة لم تكن مقررة لصياغة مقرراته لان المداولات تشعبت «لتباين في وجهات النظر حول مواضيع متعلقة بمنطقة التجارة العربية الحرة» على ان يعلن مقرراته الاحد.
وأكد الوزير اللبناني الذي يترأس المجلس «ان منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى كانت البند الاول في المناقشات واخذت الحيز الأكبر».
واضاف "كان هناك تباين في وجهات النظر ناجم عن اختلاف في الاولويات وسبل تفعيلها» مشيرا الى ان ابرز مواضيع التباين كانت «تحديد قواعد المنشأ للسلع العربية والغاء الاستثناءات».
وسعى موسى الى التأكيد ان قمة بيروت لن تكون متساهلة ولو انها تريد ان تحمل رسالة سلام، وقال ان المبادرات السياسية «لا يمكن ان توقف المقاومة طالما هناك احتلال».
وقال موسى في اشارة الى الانتفاضة الفلسطينية انه «مهما كانت المبادرات السياسية لا يمكن ان تتوقف المقاومة طالما هناك احتلال» مؤكدا ان البيان الختامي للقمة «سيكون حازما في هذا الامر» مؤكدا في الوقت نفسه ان المبادرة السعودية هي «رسالة هامة من العرب جميعا بالنسبة الى موقفهم من السلام العادل».
وتعتبر المبادرة السعودية لحل النزاع العربي الاسرائيلي الموضوع الاول على جدول اعمال قمة بيروت العربية التي تعقد الاربعاء المقبل وهي تدعو الى اقامة «علاقات سلام عادية» مع اسرائيل مقابل انسحابها من كامل الاراضي العربية المحتلة.
وعن التكهنات حول امكان مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال موسى ان «الاخبار حتى الآن تقول بأنه سوف يحضر واذا حضر فسيكون حاضرا ليمثل فلسطين واذا لم يحضر فسوف يكون الحاضر الغائب وكلنا سنمثل فلسطين».
اما وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث فقال لدى وصوله الى بيروت ان الزعيم الفلسطيني «لم يأخذ قراره بعد وسيأخذه في آخر دقيقة ويريد ان يتأكد انه عندما يغادر يريد ان يرجع من دون شروط».
ومن المقرر ان يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا لهم الاثنين لرفع توصياتهم الى القمة العربية الاربعاء والخميس .
|