من حق أي مدينة أو قرية أن تتلمس يد العدل والمساواة فيما تغدقه الدولة من استجابة لمطالب المواطنين طالما هي معقولة ولا تشق على ميزانية الدولة ومن هذا المنطلق فإن أهالي مركز جلاجل هذه البلدة الوادعة على أكتاف العاصمة الرياض طالبوا تعليم البنات بإيجاد حل للحافلات القديمة التي تقوم بنقل الطالبات إلى المجمع الذي يضيق بالطالبات ويحوي أربع مدارس في مبنى واحد (ابتدائي عام، ابتدائي تحفيظ، متوسطة، ثانوية بقسميها الأدبي العلمي) ولن أتحدث عن صعوبة تألف مثل هذه المراحل في مبنى واحد على الطالبات لتفاوت العمر والتحصيل العلمي إنما أكتفي بالتركيز على واسطة نقل الطالبات من وإلى ذلك المبنى إذ مضى على دخول بعضها الخدمة أكثر من ستة وعشرين عاماً حتى أصبحت في حالة سيئة جداً من حيث الاستمرار في الخدمة إذ إنها كثيرة العطل مما يعرض الطالبات إلى زمهرير البرد والمطر في الشتاء أو الحر الشديد في الصيف حتى يصلن بكل مشقة الى منازلهن أو الذهاب الى مجمعهن الدراسي بدون محرم وهن الفتيات القاصرات اللاتي لا حول لهن ولا قوة لاسيما وان قطع الغيار لهذه الحافلات غير متوفرة باستمرار وذلك لأن نوعياتها موغلة في القدم. ورغم أن الأهالي يطالبون منذ عشرة أعوام لحل مشكلة بناتهن فإن تعليم البنات لم تستجب له وإدارة التعليم في محافظة المجمعة التي تشرف على مركز جلاجل على علم بخفايا هذه المكابدة ولكنها تتوسل بحجج مختلفة من بينها عدم وجود حافلات مناسبة للمركز. وبما أن إدارة تعليم البنات تعتزم توزيع بعض الحافلات على الجهات المحتاجة لها فإن الإهالي في مركز جلاجل يتطلعون إلى أن تبادر تلك الجهة الى حل مشكلة معاناة بناتهن المتضررات من استعمال واسطة النقل هذه وكذا الحال بالنسبة لذويهن الذين يضعون قلوبهم على أيديهم كل يوم حتى لا يفاجأوا بتوقف هذه الحافلات في بداية مشوارها اليومي أو بعد الظهر لأنها وبسبب قدمها وعدم وجود صيانة أو ا فتقار الصيانة إلى قطع الغيار فإن عطلها متوقع يومياً وعلى مدار العام.
إن مناشدة تعليم البنات الى حل هذه المشكلة التي مضى على بدايتها عشرة أعوام مطالبة مشروعة تستطيع تذليلها ورفع المعاناة عن ذلك المركز حتى تستمر مسيرة التعليم في خطها الصحيح بعيداً عن المعوقات لان ذلك نهج الدولة أيدها الله نحو أبنائها من الجنسين في كل مكان فهل يستجيب تعليم البنات لهذه المناشدة المشروعة؟ نرجو ذلك وإنا لمنتظرون.
تواصل
تلطفت الأديبة حنان بنت عبدالعزيز بن عثمان بن يوسف فأهدتني نسخة من مطبوعها (من دانت إليه الدنيا فرفعته ثم دالت عليه فوضعته) وواضح من العنوان أن الكتاب يحوي عبراً عن حال الإنسان في هذه الدنيا إذ عليه ألا يترفع عن سواه عندما تقبل عليه ولا يتشاءم عندما تصد عنه لأن الله سبحانه وتعالى له في ذلك حكمة واستمرار الحال من المحال وهي دعوة لنا جميعا بأن نحسن استغلال ما بين أيدينا لما فيه منفعة للجميع فلا نبطر ولا نشح في العطاء لأن هناك من يحاسبنا على ما نقترف من أعمال سيئة.
شكراً للكاتبة الكريمة وأتمنى الذيوع والانتشار لهذا المطبوع التحذيري من مغبة سوء الاستغلال.
للمراسلة ص.ب: 6324 الرياض: 11442 فاكس: 2356956 |